توقيت القاهرة المحلي 21:35:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر تتغير!

  مصر اليوم -

مصر تتغير

د.أسامة الغزالي حرب

زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى للكاتدرائية المرقصية لتهنئة أقباط مصر بعيدهم للمرة الثانية، حولها من زيارة مجاملة انطوت فى أول مرة على مفاجأة رائعة، إلى تقليد رئاسى دشنه السيسى له و لمن بعده من الرؤساء. ولم يكن غريبا أن فهم الأقباط الحاضرون هذا المغزى للزيارة، فعبروا بتلقائية و بشكل عاطفى مؤثر عن ترحيبهم وتقديرهم لها. إننى أقول أن تلك الخطوة، أو ذلك التصحيح التاريخي، هو فى مقدمة "المشروعات القومية الكبرى "للسيسى، أى تدعيم مقومات الدولة المدنية المصرية التى تقوم على المواطنه والمساواة التامة بين المواطنين، بكافة انتماءاتهم الدينية و العقائدية، خاصة مع ما قدمه السيسى من اعتذار علنى وشجاع عن الهجمات التى استهدفت المسيحيين وكنائسهم عقب ثورة 30 يونيو والتأخر فى استعادة و إصلاح ما تم حرقه. غير أن السيسى بتصرفه هذا، الذى يعبر عن روح مصر الحقيقية، إنما يرد أيضا على أولئك الذين يجدر وصفهم بالمتنطعين والذين أفتوا بحرمة تهنئة المسيحيين بأعيادهم؟! وفى هذا الخصوص أحب أن أنقل هنا واقعة ذات دلالة كتبها د. طارق الغزالى حرب فى صفحته على "الفيس بوك" يوم 6 يناير الماضى، بدأها بعبارة "مصر تتغير" يقول فيها .."يوم الجمعة الماضى صعد إلى المنبر لخطبة الجمعة فى المسجد القريب لبيتى الذى أصلى فيه شاب يبدو على ملامحه أنه من أتباع الجمعية الشرعية السلفية...... جعل محور خطبته تحريم تهنئة المسيحيين بعيدهم.....ووصم كل من يهنئ أخاه المسيحى بالكفر.وبعد انتهاء خطبته وانتهاء الصلاة شاهدت ما أثلج صدرى....فقد التف حوله جميع المصلين بلا استثناء وانهالوا عليه توبيخا..بل حاول البعض الاعتداء عليه بدنيا، واقترح أحدهم أخذ بطاقته و تسليمها للأمن الوطنى، وأجمعوا كلهم على القول له ألا يأتى مرة أخرى إلى هذا المسجد وإلا سيجد ما لا يسره، و كانوا جميعا يرددون أمامه أنتم أسوأ مثل للإسلام والمسلمين، وسبب خراب العقول الذى انتهى بنا إلى داعش وأخواتها..سعدت جدا بهذا الموقف الإيجابى لأفراد عاديين من الشعب المصرى، ما كان ليحدث قبل ثورة 25 يناير المجيدة التى أخرجت المصريين من قمقم الخوف والسلبية..قررت أن أكتب هذا ليلة عيد الميلاد لأقول لكل شركاء الوطن من مسيحيين ومسلمين، كل عام و مصر بخير...." 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر تتغير مصر تتغير



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt