توقيت القاهرة المحلي 23:37:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر تتغير!

  مصر اليوم -

مصر تتغير

د.أسامة الغزالي حرب

زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى للكاتدرائية المرقصية لتهنئة أقباط مصر بعيدهم للمرة الثانية، حولها من زيارة مجاملة انطوت فى أول مرة على مفاجأة رائعة، إلى تقليد رئاسى دشنه السيسى له و لمن بعده من الرؤساء. ولم يكن غريبا أن فهم الأقباط الحاضرون هذا المغزى للزيارة، فعبروا بتلقائية و بشكل عاطفى مؤثر عن ترحيبهم وتقديرهم لها. إننى أقول أن تلك الخطوة، أو ذلك التصحيح التاريخي، هو فى مقدمة "المشروعات القومية الكبرى "للسيسى، أى تدعيم مقومات الدولة المدنية المصرية التى تقوم على المواطنه والمساواة التامة بين المواطنين، بكافة انتماءاتهم الدينية و العقائدية، خاصة مع ما قدمه السيسى من اعتذار علنى وشجاع عن الهجمات التى استهدفت المسيحيين وكنائسهم عقب ثورة 30 يونيو والتأخر فى استعادة و إصلاح ما تم حرقه. غير أن السيسى بتصرفه هذا، الذى يعبر عن روح مصر الحقيقية، إنما يرد أيضا على أولئك الذين يجدر وصفهم بالمتنطعين والذين أفتوا بحرمة تهنئة المسيحيين بأعيادهم؟! وفى هذا الخصوص أحب أن أنقل هنا واقعة ذات دلالة كتبها د. طارق الغزالى حرب فى صفحته على "الفيس بوك" يوم 6 يناير الماضى، بدأها بعبارة "مصر تتغير" يقول فيها .."يوم الجمعة الماضى صعد إلى المنبر لخطبة الجمعة فى المسجد القريب لبيتى الذى أصلى فيه شاب يبدو على ملامحه أنه من أتباع الجمعية الشرعية السلفية...... جعل محور خطبته تحريم تهنئة المسيحيين بعيدهم.....ووصم كل من يهنئ أخاه المسيحى بالكفر.وبعد انتهاء خطبته وانتهاء الصلاة شاهدت ما أثلج صدرى....فقد التف حوله جميع المصلين بلا استثناء وانهالوا عليه توبيخا..بل حاول البعض الاعتداء عليه بدنيا، واقترح أحدهم أخذ بطاقته و تسليمها للأمن الوطنى، وأجمعوا كلهم على القول له ألا يأتى مرة أخرى إلى هذا المسجد وإلا سيجد ما لا يسره، و كانوا جميعا يرددون أمامه أنتم أسوأ مثل للإسلام والمسلمين، وسبب خراب العقول الذى انتهى بنا إلى داعش وأخواتها..سعدت جدا بهذا الموقف الإيجابى لأفراد عاديين من الشعب المصرى، ما كان ليحدث قبل ثورة 25 يناير المجيدة التى أخرجت المصريين من قمقم الخوف والسلبية..قررت أن أكتب هذا ليلة عيد الميلاد لأقول لكل شركاء الوطن من مسيحيين ومسلمين، كل عام و مصر بخير...." 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر تتغير مصر تتغير



GMT 15:40 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

من أين الطريق؟

GMT 15:37 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أي دور إقليمي لإيران… وما مصير لبنان؟

GMT 15:33 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

هل هي استراحة بين حربين؟

GMT 15:31 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الذين يريدون تغيير النظام

GMT 15:30 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الأسرة والمخاطر والجندي الباسل

GMT 15:26 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

استراتيجية التصعيد من أجل التسوية!

GMT 15:23 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

ها نحن نعيد الكرَّة من جديد!

GMT 15:20 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لبنان وإيران في اليوم التالي للهدنة

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 11:22 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

دعاء تحصين النفس من العين والحسد

GMT 00:46 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

إجراءات أمنية جديدة في مطار بيروت

GMT 04:37 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

ندى حسن تشرح الطرق الصحيحة للاهتمام بالبشرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt