توقيت القاهرة المحلي 23:37:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محنة المخترعين !

  مصر اليوم -

محنة المخترعين

د.أسامة الغزالى حرب

لا أتفق مع أولئك الذين أدانوا أو غضبوا لحصول المخترع المصرى الشاب مصطفى الصاوى على جنسية دولة الإمارات، معتبرين أن ذلك «خسارة كبيرة» لمصر، مثلما نقل عن د.هانى الناظر الرئيس السابق للمركز القومى للبحوث. فقد ذكرت الأنباء أن هذا الشاب حصل على المركز الأول فى مسابقة تحت إشراف الأمم المتحدة كأفضل مخترع على مستوى العالم، فضلا عن عدد من الجوائز الأخري. وقد واجه فى مصر ــ مثلما واجه كثيرون غيره ــ تجاهلا أو على الأكثر تشجيعا ومجاملات شفوية، أو حتى مكافآت مالية متواضعة لا أكثر.

 ولذلك فهو معذور ــ عندما يجد من الإمارات تشجيعا ــ أن يقبل الجنسية الإماراتية (ولم أسمع أنه تنازل عن جنسيته المصرية التى تقبل فكرة ازدواج الجنسية). إن سلطات الإمارات تستحق الشكر على رعايتها للشاب المصرى الموهوب ، وأيضا أتفهم الرغبة الإماراتية فى تأكيد الذات من خلال إلباسه الزى الإمارتي، ورفعه علم الإمارات... إلخ. ذلك كله مفهوم بل ويستحق التحية فى إطار المشاعر العروبية والإطار القومى العربى الذى يجمعنا، وبمقتضاها فإن أى اختراع لموهوب عربي، فى أى بلد عربى هو رصيد للعرب جميعا.

 وفى هذا السياق فإننى أتساءل: أليس من المناسب الآن أن تشترك دول الخليج النفطية فى إنشاء مؤسسة أو صندوق لرعاية ودعم و تشجيع المخترعين العرب، خاصة أن الكثيرين منهم بدأوا يظهرون فى بلدان الخليج؟ يشجعنى أيضا على تلك الفكرة ما قرأته أخيرا عن عدد براءات الاختراع فى بلدان العالم السنة الماضية: الصين: 416 ألفا، واليابان: 238 ألفا، أمريكا: 228 ألفا، وألمانيا: 72 ألفا. أما الأرقام المؤلمة و التى ينبغى أن نتوقف عندها فهى أن إسرائيل (ذات الثمانية ملايين نسمة) أصدرت فى العام الماضى 1360 براءة اختراع، فى حين أن مصر (ذات التسعين مليون نسمة) أصدرت 58 براءة اختراع. تلك هى المسألة الأهم والأكثر مدعاة للاهتمام و المواجهة !

نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محنة المخترعين محنة المخترعين



GMT 15:40 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

من أين الطريق؟

GMT 15:37 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أي دور إقليمي لإيران… وما مصير لبنان؟

GMT 15:33 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

هل هي استراحة بين حربين؟

GMT 15:31 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الذين يريدون تغيير النظام

GMT 15:30 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الأسرة والمخاطر والجندي الباسل

GMT 15:26 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

استراتيجية التصعيد من أجل التسوية!

GMT 15:23 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

ها نحن نعيد الكرَّة من جديد!

GMT 15:20 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لبنان وإيران في اليوم التالي للهدنة

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 11:22 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

دعاء تحصين النفس من العين والحسد

GMT 00:46 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

إجراءات أمنية جديدة في مطار بيروت

GMT 04:37 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

ندى حسن تشرح الطرق الصحيحة للاهتمام بالبشرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt