توقيت القاهرة المحلي 13:35:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كاترين !

  مصر اليوم -

كاترين

د.أسامة الغزالي حرب


»كاترين« يا ابنتى العزيزة ! كنت أود أن أكتب كلماتى تلك، صباح هذا اليوم السابع من يناير، لأهنئ مواطنينا المسيحيين، أشقاءنا فى الوطن بعيد الميلاد المجيد،
ولكننى لا استطيع أن أفعل ذلك قبل أن أتذكرك وأناجى روحك الطاهرة! فنحن المصريين تعودنا، مع بداية كل عيد، أن نتذكر أولا أحباءنا الذين رحلوا عنا ونزورهم فى قبورهم، ثم نعود إلى بيوتنا لنحتفل بالعيد! نعم، أتذكرك يا كاترين لأن مشهد جسدك الطاهر، الممدد على الأرض، بعد أن قتلك الإرهابيون المجرمون لم يبارح أبدا خيالى! قتلوك بعد أن قتلوا والديك الشهيدين: مجدى وسحر! كانا طبيبين مهمتهما أن أن يعالجا المرضى، ويعيناهم على الشفاء، فكان جزاؤهما أن قتلا، لماذا؟ لأنهما مسيحيان! اعتذر لك يا كاترين واعتذر لكل مسيحى لأننى مواطن مصرى مسلم لا أعرف أبدا أى اختلاف عن شقيقى المواطن المصرى المسيحى لأن الدين لله ،ولكن وطننا مصر لنا جميعا، كلنا شركاء بالتساوى فيه، لا فضل لأحد منا على آخر، إلا بما يقدمه لوطنه. ولكنه وباء الجهل والتعصب الذى ابتلينا به وجعل بعض المرضى، والمهووسين يعيثون فى الأرض فسادا، ودفعت أنت ووالديك الثمن يا كاترين! إننى لم يكن بإمكانى أبدا أن أتجاهل مأساة كاترين ووالديها ولا محنة مواطنينا العمال المصريين (المسيحيين!) المحتجزين فى ليبيا من جانب الإرهابيين، قبل أن أهنئ أشقاءنا، أقباط مصر، بعيدهم، وأعلم أنهم لن يهنأوا بهذا العيد إلا بعودة أبنائهم و ذويهم المختطفين. وتلك مسئولية الدولة المصرية، وأجهزتها المعنية كلها، وليست فقط وزارة الخارجية. وأخيرا، وبرغم كل شىء ، فلندعو الله فى يوم عيد الميلاد أن يبارك مصر وشعبها، وأن يحميها من شرور التعصب والإرهاب، وكل عام و نحن جميعا بخير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كاترين كاترين



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt