توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طريق الموت

  مصر اليوم -

طريق الموت

د.أسامة الغزالي حرب

أعتقد أن تلك هى التسمية الأدق للطريق الدائرى الذى يحيط بالقاهرة ويلتف حولها مرورا بالقاهرة الجديدة والمعادى والمنيب ....إلخ هذا الطريق أسلكه كثيرا ،
خاصة فى الذهاب من القاهرة الجديدة إلى مدينة السادس من أكتوبر. وأقول بكل صدق و أمانة أننى أكاد أشهد "يوميا" حادثا أو أكثر على هذا الطريق تتراوح بين حادث تصادم بسيط، وتلك هى النسبة الصغيرة، أما النسبة الأكبر من الحوادث فهى مآس بشعة ودموية، بكل معنى الكلمة، والمشهد متكرر : عربة نقل عملاقة، غالبا ماتكون ذات مقطورة وهى منقلبة على جانبها أوعلى ظهرها بالكامل، مدمرة بنسب متفاوتة، وبجانبها سيارات ملاكى و أجرة محطمة ومتناثرة هنا و هناك ، وتصور بعد ذلك منظر البشر الذين كانوا فيها. أما المشهد الكارثى الأكبر فهو عندما يكون الصدام بين سيارتى نقل عملاقتين، وإحداهما أو كلتاهما بمقطورة! آخر مرة شهدت فيها ذلك المنظرالمريع كان يوم الأول من أمس (الثلاثاء 6 مايو) حوالى الحادية عشرة مساء ، وكان منظر إحدى سيارتى النقل المحطمة واجهتها يوحى بأنها دخلت بكل قوتها وسرعتها فى السيارة الأخرى، بحيث أصبحت كابينة القيادة، بتعبير دقيق "معجونة" عجنا ، استحال البشر فيها إلى أكوام من اللحم و الدماء! إنها مأساة تكاد تتكرر يوميا، والطريق هو الطريق، والإهمال هو الإهمال. فأجزاء كثيرة من الطريق فى ظلام دامس، ولا توجد أية إشارات مرورية ولا أية علامات من النوع الذى يوجد فى أفقر و أبسط الدول. ولا يوجد أى شكل لرقابة مرورية من أى نوع ولا مظهر لأى دوريات من أى شكل ! كيف يتم الاتصال بالإسعاف ومتى تأت؟ كيف يتم الاتصال بالشرطة ومتى تأت؟ التليفون المحمول حل جزءا من مشكلة الاتصال، ولكن المهم أن يأتى من اتصلت بهم! إنه الإهمال الذى أبدعنا فيه فتفوقنا على أنفسنا. هل يصح هنا أن أناشد الرئيس القادم ؟ نعم، أناشده أن يبدأ اولا، وقبل كل شىء، أن يعيد احترام القانون و إقرار النظام، قبل أى حديث عن سياسات وبرامج الصحة و الإسكان والتعليم ...إلخ "القانون و النظام" لإعادة هيبة و احترام الدولة، والمجتمع، والبشر، وبعدها يسهل أى شىء آخر!.
"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طريق الموت طريق الموت



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt