توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صدام الحضارات !

  مصر اليوم -

صدام الحضارات

د.أسامة الغزالي حرب

للمرة الثانية- منذ أن وعدت القارئ الكريم بأن أخصص كل يوم اثنين للحديث عن الكتب- والتى يفترض بالطبع أن تكون كتبا حديثة، أجدنى مشدودا للحديث عن كتاب قديم! إننى أحب هنا أن أوجه أنظار القراء وأذكرهم بالكتاب الشهير «صدام الحضارات» لأستاذ العلوم السياسية الأمريكى صمويل هنتينجتون الذى صدر عام 1996 وكان بالأساس مقالة كتبها فى مجلة «الشئون الخارجية» الأمريكية عام 1993. ومع أن فكرة «صدام الحضارات» تعود أساسا لمفكر مغربى بارز هو المهدى المنجرة كما أقر هنتينجتون نفسه بذلك، إلا أن ذيوعها الواسع تم على يد هنتينجتون. لماذا أذكر اليوم بكتاب صدام الحضارات، أو أعيد التذكير به؟ لأن هنتينجتون وبالرغم من استعراضه فى كتابه الحضارات الكبرى المعاصرة، أى (الغربية، والأمريكية اللاتينية، واليابانية، والصينية، والهندية، والإسلامية، والأرثوذكسية، والإفريقية، والبوذية) إلا أنه ركز بوضوح و عمق على أن الحضارة الإسلامية هى التى سوف تكون فى حالة صراع أو صدام بالذات مع الحضارة الغربية، وان العالم الإسلامى يذخر بعديد من العوامل التى ترشحه للفوران و العنف فى المستقبل أكثر من غيره من المناطق فى العالم. وبعد أقل من عقد من الزمان وقعت أحداث 11 سبتمبر 2001 فى نيويورك التى افتتحت مرحلة جديدة وخطيرة فى الصراع بين الإسلام والغرب، والتى غذت فيما بعد أنشطة الإرهاب الإسلامى، وتداخل هذا التفسير الحضارى للصراع مع التفسيرات السياسية المعروفة لدعم «الإسلام السياسى» من جانب الولايات المتحدة و بريطانيا بالذات فى سياق حربهم ضد الشيوعية، وضد القومية، إلى أن سقطت الشيوعية و انتكست الحركة القومية العربيةّ، ولكن بقيت أسباب وملامح الصدام أو الصراع الحضارى! يقول هنتينجتون فى كتابه الصادر منذ ما يقرب من عشرين عاما إنه فى الحرب بين الإسلام والغرب سوف يعتمد كل طرف على مالديه من عناصر القوةالعسكرية، فيستخدم الغرب قوته الجوية فى حين يستخدم الإسلاميون الإرهاب ويزرعون السيارات المفخخة فى أهداف مختارة! غير أن هذه النبوءة المبكرة لهنتينجتون لم تقتصر فقط على حرب الإرهاب على «الغرب» وانما امتدت للنظم التى يرونها «عميلة» للغرب، وبقية القصة بعد ذلك معروفة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدام الحضارات صدام الحضارات



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt