توقيت القاهرة المحلي 15:46:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سُنة الحياة

  مصر اليوم -

سُنة الحياة

د.أسامة الغزالي حرب

أن تكتب عن مليونير فهذه مسألة حساسة، فما بالك بالكتابة عن مليارديرواسمه نجيب ساويرس؟ غير أننى عرفت قبل نجيب والده «أنسى ساويرس» الذى دعانى فى منتصف التسعينيات غالبا ضمن مجموعة من الشخصيات العامة عقب إحدى الحوادث المبكرة لما سمى بـ«الفتنة الطائفية»،
للنقاش حول تفسير ماحدث و كيفية مواجهته. وبعد ذلك بوقت طويل تعرفت على نجيب شخصيا،ودعوته فى منتصف التسيعينات لدعم «المجلس المصرى للشئون الخارجية» فلم يتردد فى التبرع بتجهيز مقره فى المعادى بالكامل. وعندما شرعت- مع د. يحيى الجمل- فى تكوين حزب «الجبهة الديمقراطية» منذ أواخر عام 2006تحمس له نجيب وكان فى مقدمة الداعمين له، بدون أى بادرة لتدخل فى شئون الحزب. وفى سياق هذا كله تعرفت على نجيب عن قرب، لأدرك أنه مصرى صعيدى حتى النخاع بكل مافى ذلك من مزايا و عيوب، يحترم أباه ويقبل يديه كل صباح، يقترن احترامه لدينه برفضه الصارم للتعصب،وتقديسه لمبدأ المواطنه ورفضه لأى تفرقة بين مواطن و آخر على أساس الدين، ولاحظت أن أقرب معاونيه ومن يستأمنهم على حياته وأمواله هم مسلمون. علاقاته بالعاملين معه ، وحرصه عليهم، شهد المصريون نموذجا لها عندما دمعت عيناه أمام عدسات التليفزيون وهو يتحدث عن مهندسيه الذين اختطفوا منذ سنوات فى العراق، ولم يسترح إلا بعد أن دفع الفدية لإطلاق سراحهم.، أما مايقوم به من مساعدات وأعمال خيرية، منفردا ومع أسرته، فهو أكبر بكثير مما يبدو فى العلن. أما أبرز عيوب نجيب فهى زلات لسانه التى جلبت له الكثير من النقد.أقول هذه الكلمات بمناسبة إعلان نجيب عن عزمه استئناف استثماره فى مصرعلى نطاق واسع، هذا أمر يجب أن نرحب به من نجيب وغير نجيب من كبار المستثمرين،أما لماذا أكتب هذه الكلمات اليوم بالذات، فهو أننى اكتشفت أن اليوم هو عيد ميلاده الستون، وتذكرت أنه قال لى منذ شهوروالأسى يملأ عينيه:»تصور، سوف أبلغ هذا العام سن الستين!» وابتسمت،تلك هى سنة الحياة التى تنطبق على الفقير المعدم، والملياردير المترف!

"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سُنة الحياة سُنة الحياة



GMT 08:51 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

لبنان والسلام كاشف المثالب

GMT 06:16 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

«كان»... الستار أسدل والأسئلة مستمرة

GMT 05:01 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الجانب الناقص

GMT 05:00 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

استعدادات كبرى للحج!

GMT 04:58 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

مصريتنا حماها الله

GMT 04:56 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

شعرة معاوية الإيرانية

GMT 04:54 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

هدنة مؤقتة أم بداية مسار جديد؟

GMT 04:52 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

بكين …!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد رمضان يغني نمبر 1 في طائرته قبل حفله في السعودية

GMT 15:12 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

حقيقة التخلص من محصول "الطماطم" في مصر

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:58 2021 الأربعاء ,29 أيلول / سبتمبر

الفنانة يسرا تقرر العودة للمسرح بعد غياب 20 عامًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt