توقيت القاهرة المحلي 18:12:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دعاية سوداء !

  مصر اليوم -

دعاية سوداء

د.أسامة الغزالى حرب

ساقتنى الصدفة، وأنا أقضى بضعة أيام فى الساحل الشمالي، فى أثناء تقليب قنوات التليفزيون بالـ «ريموت كنترول» أن أشهد بضعة دقائق من القناة المسماة «الجزيرة مباشر مصر»،
 وشاهدت المذيع (الذى يحمل للأسف الجنسية المصرية) ويدير حوارا مع ضيفين مصريين أولهما طبيبة لا استطيع أن اجزم بهوية سياسية لها، متعاطفة مع الشعب الفلسطينى فى غزة ضد الوحشية الإسرائيلية،أما الثانى فهو طبيب «إخواني» كان يتحدث كاذبا، بطريقة تثير الدهشة و الرثاء معا، عن محاربة الإسلام فى مصر وعن منع صلاة التراويح! وتبع هذا نشرة لأخبار مصر! تخللتها فقرة تتضمن تسجيلات لعدد من الشخصيات الدولية الى تدين محاكمة بعض مراسلى الجزيرة فى مصر باسم حرية الإعلام! غير أن ما شهدته من برامج كان ينطوى بوضوح على الرد القاطع على أولئك المتباكين على حرية الإعلام، وعلى حرية صحفييى الجزيرة المقبوض عليهم! هل «الجزيرة مباشر مصر»، وأنا هنا أطرح هذا السؤال على أساتذة الإعلام فى مصر، تنتمى إلى مجال «الإعلام»؟ ولكى يكون سؤالى واضحا، فإننى أكرر أننى لا اتحدث عن قنوات الجزيرة العامة، سواء بالعربية أو بالإنجليزية، وإنما أتحدث عن “مباشر مصر”! إن هذه القناة لا علاقة لها بالإعلام بالمعنى العلمى بأى صلة، إنها إحدى أدوات الدعاية ، أو على وجه أدق «الدعاية السوداء» التى تستخدم فى الصراعات الدولية كأداة للحرب النفسية التى أخذ العالم يعرفها منذ الحرب العالمية الأولي. الدعاية السوداء هى معلومات ومواد زائفة و كاذبة تستخدم من طرف معاد لتشويه «العدو»، والسمة الرئيسة للدعاية السوداء هى أن الجمهور الذى تستهدفه لا يدرك عادة أن جهة ما تسعى إلى التأثير عليه، وأنه يدفع إلى اتجاه معين. الدعاية السوداء هى أحد مظاهر الحرب النفسية التى عادة ما تخفى مصدرها، وتسعى إلى نشر الأكاذيب والمواد الزائفة والخادعة، ولذلك فإن الذين يعملون فى مثل تلك القنوات ليسوا إعلاميين بالمعنى المهنى السليم، وإنما هم موظفون أو عملاء فى شبكة للحرب النفسية وللدعاية السوداء. هذا كله يطرح أسئلة كثيرة حول كيفية التعامل معهم، وكذلك حول دور الإعلام الحقيقى (العام والخاص) وكذلك دور وزارة الثقافة فى كشف ومواجهة تلك الدعاية السوداء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعاية سوداء دعاية سوداء



GMT 08:51 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

لبنان والسلام كاشف المثالب

GMT 06:16 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

«كان»... الستار أسدل والأسئلة مستمرة

GMT 05:01 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الجانب الناقص

GMT 05:00 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

استعدادات كبرى للحج!

GMT 04:58 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

مصريتنا حماها الله

GMT 04:56 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

شعرة معاوية الإيرانية

GMT 04:54 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

هدنة مؤقتة أم بداية مسار جديد؟

GMT 04:52 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

بكين …!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد رمضان يغني نمبر 1 في طائرته قبل حفله في السعودية

GMT 15:12 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

حقيقة التخلص من محصول "الطماطم" في مصر

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:58 2021 الأربعاء ,29 أيلول / سبتمبر

الفنانة يسرا تقرر العودة للمسرح بعد غياب 20 عامًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt