توقيت القاهرة المحلي 18:35:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بيتهوفن !

  مصر اليوم -

بيتهوفن

د.أسامة الغزالي حرب

ضمن برنامج أوركسترا القاهرة السيمفونى لموسمها الحالى، استمتعت وسعدت كثيرا بحضور عزف السيمفونية التاسعة لبيتهوفن فى مساء السبت الماضى (11/10)، بالمسرح الكبير بدار الأوبرا،
 ولا أعتقد ان شخصا مهتما بالموسيقى الكلاسيكية كان يمكن أن تفوته تلك الفرصة الذهبية! فهذه السيمفونية لا تعتبر فقط أبرز أعمال الموسيقى العظيم، ولكنها أيضا من أشهر اعمال الموسيقى الكلاسيكية الغربية، بل يراها بعض النقاد أعظم قطعة موسيقية على الإطلاق. وبصرف النظر عن تلك التوصيفات، وعن مشروعية إطلاق كلمات «أفضل» و«أعظم» فى الأعمال الإبداعية والفنية، فلا شك فى المكانة الرفيعة لتلك السيمفونية. لقد عزفت السيمفونية التاسعة لأول مرة فى فيينا فى عام 1824، فى ذلك الوقت كانت مصر تحت حكم محمد على، ولم يكن هناك بالطبع أى ظل للموسيقى الكلاسيكية فيها، ولكن كانت هناك موسيقى المناسبات الشعبية كالموالد وحفلات الزفاف والسبوع والمحمل. إلخ وليس هناك دليل على أن الموسيقى لفتت نظر رفاعة الطهطاوى، اللهم من خلال ملاحظته للحياة اليومية لأهل باريس. ولكن هذا الغياب المصرى عن الموسيقى الكلاسيكية العالمية لم يطل كثيرا مع تولى الخديو إسماعيل حكم مصر وولعه بالحضارة الغربية وفنونها، مما دعاه إلى دعوة الموسيقى الإيطالى الأشهر فى حينه، فيردى، لوضع موسيقى أوبرا عايدة، التى عرضت فى عام 1871 لتكون مصاحبة ليس فقط لنهضة موسيقية و فنية مصرية (الحامولى و سلامة حجازى ومنيرة المهدية، و داوود حسنى، وصولا إلى سيد درويش)، وإنما أيضا للتذوق المصرى للموسيقى الكلاسيكية.فى هذا السياق التاريخى الخصب تأتى هذه الفورة من نشاط الأوبرا المصرية وأوركسترا القاهرة برعاية د.إيناس عبد الدايم رئيسة الأوبرا، وبتشجيع يستحق الإشادة من د.جابر عصفور. ولا يمكن هنا إلا الإشادة بكل من أسهموا فى هذا العمل الرائع بدءا من المايسترو المخضرم أحمد الصعيدى إلى كل المشاركين فيه، عزفا و غناء. وبهذه المناسبة لا تفوتنى هنا الإشارة إلى رد الفعل على كلام د. على جمعة عندما سئل عن سماع السيمفونية الخامسة والتاسعة لبيتهوفن فقال: «إنها تدعو إلى الإيمان بالله فكيف أقول أنها غلط أو حرام ؟»، فانهالت على الرجل تعليقات سخيفة تعلن عن نوعية من التفكير لا علاقة لها بالعصر، ولا بالدين!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيتهوفن بيتهوفن



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt