توقيت القاهرة المحلي 05:54:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بالجزمة !

  مصر اليوم -

بالجزمة

د.أسامة الغزالي حرب

أشعر بالأسف والحزن للسقطة التى وقع فيها البرلمانى المحترم الاستاذ كمال أحمد، ليس فقط لمحاولته ضرب زميله فى المجلس بالحذاء، وإنما ـ وذلك هو المؤلم أكثر- لقوله انه مستعد لأن يكرر فعلته تلك! إن من الخطأ البالغ أن يخضع الإنسان ـ أى إنسان ـ لانفعالاته إلى هذا الحد...فما بالك إذا كان برلمانيا وسياسيا مخضرما مثل كمال أحمد؟ لا يا أستاذ كمال، هذا الفعل يسىء إلى البرلمان المصرى كثيرا، وفى الوقت الذى يزور فيه رئيس الجمهورية اليابان فى زيارة مهمة بلاشك، شوشت أنباء جزمتكم على أنباء تلك الزيارة ! وللأسف أضيفت تلك الواقعة الى النوادر التى أتحفنا بها البرلمان الحالى منذ افتتاحه بدءا من الأخطاء فى قراءة اللغة العربية و القسم الدستورى بل والآيات القرآنية ،..وحتى مطالبة عضو لزميلاته بارتداء زى محتشم واختيار اعضاء لرئاسة لجان فى مجالات بعيدة عن ممارساتهم...إلخ. لقد كنت أفكر- قبل واقعة الحذاء تلك- فى أن أكتب متسائلا: هل يعد مجلس النواب لاحتفال يليق باستكماله هذا العام مائة وخمسين عاما من عمره منذ انشاء مجلس شورى النواب فى عهد الخديوى إسماعيل عام 1866 ؟ فهل تلك ممارسات تليق بذلك التاريخ العريق؟ غير أن مسألة الحذاء تثير فى تقديرى مسألة أهم وهى أنها تعكس منطقا أو منهجا غير قابل للاختلاف مع الآخر! فقضية التطبيع مع اسرلئيل مثل اى قضية أخرى- تحتمل من يرفضها و من يقبلها، وإذا تصورنا جدلا أن 99% من المصريين يرفضون التطبيع فإن عليهم أن يحترموا ويقبلوا رأى الـ 1% الذين يقبلونه، تلك ألف باء الديمقراطية! ولا يستطيع أى شخص أيا كان أن يدعى أنه يمثل الشعب المصرى كله! خطورة هذا الحديث أنه مضاد- من حيث المبدأ- للفكرة الديمقراطية، وإذا لم يكن عضو البرلمان هو الحريص على الديمقراطية، وعلى حق أى مواطن ـ فضلا عن أن يكون نائبا بزميل له - فى أن يعبر عن رأيه، فمن إذن سوف يحرص على ذلك؟ إن للفيلسوف الفرنسى الكبير فولتير كلمته الشهيرة التى مضمونها «قد أختلف معك فى الرأى ولكنى على استعداد لأن أدفع حياتى ثمنا لحقك فى أن تعبر عن رأيك».. ولكننا هنا لن نطلب من أحد أن يضحى بحياته، فقط نرجوه ألا يستعمل حذاءه ! 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بالجزمة بالجزمة



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt