توقيت القاهرة المحلي 17:20:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الولع باللحمة!

  مصر اليوم -

الولع باللحمة

د.أسامة الغزالى حرب

التجربة التى تقوم بها وزارة التموين حاليا فى ظل وزيرها المتميز خالد حنفى لتوفير وجبات غذائية ملائمة و رخيصة للمواطنين، وتوزيعها من خلال المجمعات الاستهلاكية ومنافذ القوات المسلحة، أمر طيب وتستهدف توفير إحدى الحاجات الأساسية للمواطنين بتكلفة معقولة. ومع أنها تعكس عودة لأداء الدولة لأدوار كانت قد عزفت عنها لأسباب كثيرة، إلا أننى سوف أتجاوز هذه النقطة الآن.

 لقد لفتت هذه الوجبات نظرى عندما اطلعت عليها فى جريدة الوطن (24/11) فوجدتها عشر وجبات (سبعا منها للتموين، وثلاثا للقطاع الخاص) ولاحظت أن خمسا منها تتضمن لحوما حمراء، وثلاثا دجاجا، واثنيتن سمكا. ولدى قراءة التحقيق نفسه بدا كيف ان المواطنين يقيسون جودة الوجبة ورضاهم عنها بمدى توافر اللحوم فيها، وكيف أنهم غير راضين عما بها من «حتة لحمة»! لقد أثارت هذه الملاحظات فى ذهنى انطباعات لى عن عاداتنا الغذائية مقارنة بالشعوب الاخري.

 فيبدو أننا نعطى وزنا خاصا لتناول اللحم ليس فقط كمعيار لجودة الطعام، وإنما كمعيار للغنى والفقر...إلخ غيرأننى زرت بلدانا كثيرة لم أر فيها هذا الولع باللحم! أذكر أننى فى زياراتى للصين كنت ألاحظ أن وجبة المواطن العادى تتكون أساسا من الأرز المسلوق وربما بعض الخضراوات المسلوقة أيضا. والذين يذهبون للمطاعم الصينية يلحظون كيف أن اللحوم والبط والدجاج والأسماك تقدم فى شكل قطع أو شرائح صغيرة مطهوة بمهارة، ولا يلتهم أحد اوركب أو «صدرا» بكامله! وعندما كنت فى زيارة لليابان، لاحظت أن السيدة التى خصصت لإرشادى اعتادت أن تكون وجبة الغذاء اليومية لها طبقا من الأرز بوحدات الجمبرى الصغيرة. وفى دبى أكلت من أحد المطاعم الهندية لأول مرة ساندوتشا من الخضراوات المشوية (باذنجان، وفلفل أخضر، وكوسة..) المتبلة، وذات طعم طيب للغاية.وأذكرأننى عندما كنت فى الهند سألت شخصا عن الحكمة من أنه نباتى فذكر حججا كثيرة ثم قال «أنظر إلى وحشية الأسد والنمر والذئب،آكلى اللحوم، وتأمل وداعة الغزال والزرافة والحصان سيد قشطة آكلى النباتات...أيهما تفضل؟!، أعجبتنى الملحوظة و لم أنسها!

نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الولع باللحمة الولع باللحمة



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt