توقيت القاهرة المحلي 23:37:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النقاب والجامعة !

  مصر اليوم -

النقاب والجامعة

د.أسامة الغزالي حرب

أؤيد بشدة القرار الذى أصدرته جامعة القاهرة برئاسة د. جابر جاد نصار والذى ينص على أنه «لا يجوز لعضوات هيئة التدريس والهيئة المعاونة بجميع كليات الجامعة و معاهدها إلقاء المحاضرات والدروس النظرية و العملية أو حضور المعامل أو التدريب العملى و هن منتقبات حرصا على التواصل مع الطلاب وحسن أداء العملية التعليمية و للمصلحة العامة». 

الذين اعترضوا على ذلك القرار أثاروا نقطتين: أولاهما، أنه ينطوى على انتهاك لإحدى الحريات العامة التى يقرها الدستور، وهى الحريات الشخصية. 

والنقطة الثانية هى أنه ينطوى على توجه مخالف للدين الإسلامي. 

غير أننى أعتقد أن كلا الأعتراضين لا محل له. 

فمن الناحية الأولى ليس صحيحا أن القرار يتعارض مع الحرية الشخصية، لأن د. جابر لم يمنع لبس النقاب ، ولا علاقة للقرار بحرية المرأة فى أن تلبس ماتريد، القرار يتعلق بمقومات العملية التعليمية وضرورة التواصل بين أعضاء هيئة التدريس و الطلاب و أن «من حق الطالب أو الطالبة أن يرى وجه من تشرح له ، حتى يحدث تواصل فيما بينهما و لا يكون الشرح من وراء ستار». 

ومع ذلك ، بالمناسبة، فإن عديدا من المجتمعات التى تحرص بلا أدنى شك على احترام الحريات الشخصية والدينية حظرت النقاب لأسباب أمنية و ثقافية مثل تونس التى حظرته فى مدارسها، و مثل هولندا وفرنسا وبلجيكا وبعض الولايات فى الصين و فى ألمانيا التى حظرته فى الأماكن العامة ، وفى بريطانيا منعت وزارة الصحة النقاب فى فى المستشفيات حرصا على التواصل مع المرضي.

 وفى كندا منعت المنتقبات من الحصول على الجنسية الكندية...وهكذا. 

ومن ناحية ثانية أتحدى أن يثبت أى مدافع عن النقاب صلته بالإسلام! وأذكر أن لجنة الفتوى بالأزهر أفتت منذ أربعة سنوات أن النقاب ليس من الإسلام، و إن قالت أنه «ليس ببدعة منكره، وأنه محل خلاف بين الفقهاء»، و لكن يحضرنى هنا بالذات رأى د. آمنه نصير الأستاذة بالأزهر بأن النقاب هو أساسا من الشريعة اليهودية ، وهو الزى الذى لاتزال تلبسه النساء اليهوديات المتشددات «الحريديم» فى إسرائيل حتى اليوم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النقاب والجامعة النقاب والجامعة



GMT 15:40 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

من أين الطريق؟

GMT 15:37 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أي دور إقليمي لإيران… وما مصير لبنان؟

GMT 15:33 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

هل هي استراحة بين حربين؟

GMT 15:31 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الذين يريدون تغيير النظام

GMT 15:30 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الأسرة والمخاطر والجندي الباسل

GMT 15:26 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

استراتيجية التصعيد من أجل التسوية!

GMT 15:23 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

ها نحن نعيد الكرَّة من جديد!

GMT 15:20 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لبنان وإيران في اليوم التالي للهدنة

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 11:22 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

دعاء تحصين النفس من العين والحسد

GMT 00:46 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

إجراءات أمنية جديدة في مطار بيروت

GMT 04:37 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

ندى حسن تشرح الطرق الصحيحة للاهتمام بالبشرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt