توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأزهر و بحيرى!

  مصر اليوم -

الأزهر و بحيرى

د.أسامة الغزالي حرب

الضجة التى أثيرت حول الأفكار والآراء التى عبر عنها الباحث و الإعلامى الإسلامى إسلام البحيري، والتى بلغت ذروتها بالبلاغ الذى قدمه الأزهر إلى النائب العام اعتراضا على “ما يبثه من أفكار شاذة تمس ثوابت الدين، وتنال من تراث الأئمة المجتهدين المتفق عليهم”..
.تعود لتثير- مرة أخري- عددا من القضايا الهامة و المزمنة. فمن ناحية، لا شك أن للأزهر دورا لا يمكن إنكاره أو التقليل منه فى الحفاظ على الفكر الإسلامى المعتدل والمستنير والذى ارتبط دوما به، و لذلك فليس هناك من حيث المبدأ ما يمنع الازهر من أن يدلى برأيه، وأن يستمر فى أداء تلك الرسالة، إذا ما ظهرت آراء وأفكار غير مألوفة وأثارت تساؤلات عند المواطنين. وقد حدث ذلك بالفعل مع إسلام بحيرى فى برنامجه الذى كان يقدمه على قناة “القاهرة والناس”. غير أن القضية هنا هى: كيف يمارس الأزهر دوره هذا فلا يفرط فيه، ولكن أيضا لا يتحول إلى سلطة للحجر على حرية الفكر واحترام التعددية فى الآراء والاجتهادات. إننى أعترف أنى للاسف لم يحدث أن شاهدت برنامج إسلام بحيرى بشكل كامل، وربما يكون قد شابت أحادثيه تجاوزات هنا أو هناك، وبالتالى فليس بأمكانى الإدعاء بالمعرفة الكاملة بآرائه التى عبر عنها، ولا بدرجة التطرف فيها ، ومع ذلك فإننى لا أشعر بالارتياح من الخطوة التى أقدم الأزهر عليها، وتحديدا فى تقديمه بلاغا للنائب العام! ألم يكن من الاليق و الأنسب أن يناقش تلك الأفكار و يفندها بعمق و هدوء؟ ويقدم نموذجا لحوار راق؟ إن هذا لم يحدث، بل الغريب هنا هو مانشر من أن الإمام الذى ظهر فى مناظرة مع إسلام إنما قام بذلك بمبادرة منه ، استحق عليها المساءلة لانه قام بها بدون إذن من وزارة الأوقاف! وبعبارة موجزة، فإن ممارسة الأزهر لواجبه فى الدفاع عن صورة معتدلة ومتسامحة ومتقدمة للإسلام بنبغى أن تتم بأسلوب رصين يليق بالأزهر، وليس بملاحقة “المخالفين” بالبلاغات للنياية، وتحريك القضايا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأزهر و بحيرى الأزهر و بحيرى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt