توقيت القاهرة المحلي 15:32:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأزهر والقمنى !

  مصر اليوم -

الأزهر والقمنى

د.أسامة الغزالى حرب

الخبر يقول- كما قرأته على أحد المواقع- «قرر الأزهر الشريف التقدم بدعوى قضائية، جنحة مباشرة، ضد الدكتور سيد القمنى لتعمده الإساءة وتشويه مؤسسة الأزهر بالسب العلنى، وذلك بعد خروجه فى احد البرامج وشنه هجوما على الأزهر، كما طالب بإدراج الأزهر كمنظمة إرهابية». 

هذا هو نص الخبر، وقد رجعت إلى ما قاله القمنى، والذى ورد بالتفصيل فى موقع «محيط»، فوجدت أن محور حديث القمنى الذى جاء ضمن إحدى حلقات برنامج السادة المحترمون الذى يقدمه يوسف الحسينى على فضائية «أون تى فى» هو التعليق على ما جرى مع إسلام بحيرى، الذى طالب بإعادة النظر فى الأحاديث النبوية التى كتبت بعد وفاة الرسول بنحو مائة عام، و أن تجديد الخطاب الدينى الذى دعا إليه الرئيس السيسى يتطلب حماية المفكرين .. «لأن الازهر وضع شروطا من شأنها إلحاق الأذى بكل من يقترب من منطقة التفكير فى أى من الأحاديث او الاجتهادات التى كان بحيرى يرى أنها لا تتفق مع الحياة الآن، ويجب الاتفاق على أنها كانت لزمن معين، وأنها لا تمثل السمة الأساسية للإسلام الذى هو أطهر وأنقى من أفكار الإرهابيين التى تقتل بلا رحمة...إلخ ». 

وبناء على ذلك تحدث القمنى عن نيته التقدم ببلاغ إلى المحكمة الدولية (يقصد بالطبع المحكمة الجنائية الدولية) لإدراج الأزهر كمنظمة تدعو إلى الإرهاب وإرهابية. أى أن القمنى يتهم الأزهر بالإرهاب لأنه حرم مناقشة كتب الحديث التى تحرض على الإرهاب وعلى الممارسات الشاذة التى يرتكبها الإرهابيون، وأسبغوا على كاتبيها نوعا من القداسة مع أنهم بشر معرضون للخطأ والصواب، وليسوا معصومين، وأنه لذلك يريد إعادة النقاش حول الأحاديث التى تحرض على قتل الآخر لمجرد اختلافه عما يعتقده المتشدد. فى مواجهة ذلك كان حريا بالأزهر أن يفند حديث القمنى ويدفع عن نفسه تهمة دعم الإرهاب خاصة بعد أن دهش الرأى العام لرفضه تكفير داعش

ولذلك أعتقد أن اتجاه الأزهر لرفع دعوى قضائية ضد القمنى أمر غير صائب، ولا يجوز لمؤسسة دينية عملاقة بحجم و مكانة و كبرياء الأزهر، أن تقف فى مشاحنة أو منازعة فى ساحات المحاكم ضد أحد الأفراد بتهمة «السب العلنى» وكان بإمكان الأزهر أن يرد ببيان موجز للرأى العام ينفى فيه شبهة دعم الإرهاب، أو أن يتجاهل الأمر كله فى سياق احترام حرية الأفراد فى التعبير عن آرائهم التى قد لا تتفق بالضرورة مع رؤى الأزهر. 

نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأزهر والقمنى الأزهر والقمنى



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt