توقيت القاهرة المحلي 10:00:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يقاضي مجلس النواب “راصد”!

  مصر اليوم -

هل يقاضي مجلس النواب “راصد”

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – قد يفكر مجلس النواب قبل أن ينحل منتصف الشهر المقبل أن يرفع دعوى ضد مركز راصد على تقريره الشمولي الذي أصدره الاربعاء، وظهر فيه أن 14 نائبا في المجلس لم يقدموا للحكومة أي سؤال طيلة عمر المجلس، فيما قدم المجلس 2516 سؤالا.

والسؤال هنا، هل فعلت هذه الاسئلة شيئا، وهل كان لها جدوى وتغيير في نهج الحكومة، أم كان بعضها إستعراضيا، ولم تتم متابعتها بكل الوسائل، وأبرز وسائل المتابعة أن تتحول هذه الاسئلة إذا كان جواب الحكومة غير مقنعا إلى إستجوابات، طبعا الكل يعلم أن لا سؤال تحول إلى إستجواب في عمر المجلس الحالي.

لو يقرأ الناخب الاردني تقرير راصد بدقة، لفكر أولا أن لا يذهب نهائيا لصناديق الاقتراع، لانه سوف يزداد قناعة أن المجالس “مجرد ديكور”.

وإذا دقق الناخب في التقرير أكثر، وعلم أن حوالي 103 نواب من المجلس الحالي عازمون على العودة إلى قبة البرلمان، بعضهم من ضمن النواب الـ 14 الصامتون طيلة عمر المجلس ولم يقدموا سؤالا ولا مداخلة فإنه سوف يكفر بالعمل السياسي والبرلماني، ويزداد قناعة أن وظيفة النائب للمشيخة أو البزنس وحمايته وتطويره.

بالمناسبة؛ حجم الكُره الذي يكنّه عموم الشعب الأردني لعموم النواب شيء لا يُصدّق.

أسمعها كثيرا، لو كنت مكان أي عضو في مجلس النواب الأردني، لحافظت على كرامتي، ولن أفكر مرة أخرى بالترشح والعودة من جديد للعبدلي والجلوس تحت قبة البرلمان.

مُقصِّر جدا مجلس النواب الذي لا يقوم بإجراء دراسة علمية اجتماعية عميقة لظاهرة الكُرْه، ويفهم جيدا لِمَ وصلت الحالة إلى ما نحن عليه، بحيث يفرح المجتمع إذا سُجِن نائب، أو اقتيد إلى مخفر، ويتشفى بالنواب على كل خطأ، وللأسف يذهب الصالح في عروة الطالح.

محاولة شيطنة أعضاء مجلس النواب في أعين الشعب الأردني محاولة خطيرة جدا، لا تفيد المجتمع ولا الحالة السياسية بشيء.

يخطئ أي إنسان، مواطنٍ بسيطٍ، أو مُسيّسٍ، عندما يهاجم وينتقد البرلمان والحياة البرلمانية، اذا ما وقع أحد أعضاء المجلس في خطأ، او فعلٍ سلبيٍ، لأن لا حياة سياسية في البلاد من دون حياة برلمانية، ولا تطورَ للبلاد من دون فعل برلماني حقيقي.

انتقاد تصرف وسلوك نائب مهما كان حجم هذا السلوك، فعل طبيعي وحرية رأي وتقويم، أمّا انتقاد مجلس النواب عمومًا، والهجوم على الحياة البرلمانية ــ ونحن من دونها أفضل حالا ــ هو كمن يكسر ساقه، ويريد بعد ذلك المشاركة في سباق الرالي.

يا سادة؛ الحياة البرلمانية هي سلطة الحكم الأول في البلاد حسب الدستور، فالحكم نيابي مَلِكي، ولا نستطيع أن نعبر بالأردن الحديث إلى مراحل متقدمة آمنة من دون تطوير الحياة البرلمانية.

وجود الحياة البرلمانية مهما اختلفنا على تقويم أداء أعضاء المجلس، ضروري ومصيري للبلاد وتطورها، ويبقى دورنا في المراحل المقبلة أن نضغط لوصول “خيرة الخيرة” في البلاد إلى قبة البرلمان، ممن حرمتهم قوانين الانتخاب الرجعية، وتجارب التزوير العديدة، والملاءات المالية ومواجهة الحيتان، من الوصول الى قبة البرلمان.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يقاضي مجلس النواب “راصد” هل يقاضي مجلس النواب “راصد”



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
  مصر اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt