توقيت القاهرة المحلي 23:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كله من المطاعيم!

  مصر اليوم -

كله من المطاعيم

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – تذهب إلى شادي في المصبغة (دراي كلين) تسأله عن ملابسك، فتكتشف أنك أخذتها من يومين، لكنك نسيت ذلك، فيبادر شادي “عادي عم أبو عمر من يوم ما أخذنا المطاعيم والكل بنسى”.

تتصل معك  الأصيلة فَوْز للاطمئنان عن صحتك، وتقول لها غريب أمر الانفلونزا هذه الأيام تستمر طويلا وما تختفي إلا لتعود بعد أيام، فتقول لك أما حذرتكم من المطاعيم!.

تسمع عن شباب بعمر الورد ومن دون أي خلفيات مرضية سابقة يتعرضون لجلطات مميتة، فتتعالى الأصوات “هذا كله من المطاعيم”!

حتى الآن لا يزال أشخاص كثيرون غير مقتنعين بالمطاعيم، وأنها سبب بلاوي صحية كثيرة أصابت مَن أخذها.

هذه الأصوات كانت عالية جدا في فترة المطاعيم ضد الكورونا حتى النخب المسيسة شككت في  المطاعيم واجتهد نائب إخواني (عدنان مشوقة) بطرح  السؤال التالي: “ما هي الأسباب التي دفعت وزارة الصحة إلى اتخاذ قرار تطعيم الأطفال  من عمر سنة وحتى عمر الثماني عشرة سنة بلقاح MR ؟.”

غير مستغرب سؤال النائب ففي زمن الكورونا تَمَنّعَ مثقفون وصحافيون عن أخذ اللقاح  لأنهم شككوا في نيات الجهات الصانعة، وفي قضية الكورونا من أصلها، وبسبب ذلك فقدنا أكثر من زميل ومثقف كبير.

أيُعقل أن ثقافة العوام التي انتشرت عن المَطاعيم ما زالت حاضرة في عقول مثقفين ومتعلمين.

أيُعقل أن بيننا من  يتحدث حتى الآن عن اللعب في الجينات، وموت المُطَعَمين كلهم بعد عامين، وعن مؤامرة الخلاص من كبار السن.

للمطاعيم في الأردن حكايات تروى، فهل تتذكرون قصة حبة الفيتامين في عام 2003 التي قررت الحكومة إعْطاءَها لأبنائنا الطلبة بعد دراسة كشفت عن سوء تغذية  أطفالنا، خاصة من هم  في العشر سنوات الأولى من أعمارهم.

أتذكر يومها أنه حصل اجتماع على مستوى عال بحضور مَلِكي مع أصحاب شركات الأدوية الذين تبرعوا مشكورين بكميات كبيرة من الفيتامينات لتعطى لطلبة المدارس، ويقوم المعلمون بتوزيعها إلى الطلبة صباحا.

يومها؛ ثار أصحاب عقلية المؤامرة، ونشروا أفكارهم مشككين بحبة الفيتامين التي ستعطى لطلبة المدارس، وأن لهذه الحبة مخططات خبيثة وراءها “إسرائيل”، وأن كل من يتناول هذه الحبة سوف يصاب بالعقم.

أنتشرت هذه الخزعبلات بين الناس كالنار في الهشيم، ورفض أغلبية الأهالي إعطاء أبنائهم حبة الفيتامين، حتى وصل الأمر إلى أن الطالب كان يأخذ الحبة ويُخفيها في جيبه  ليتخلص منها بعد ذلك.

يومها بادرنا مجموعة من الكُتّاب والصحافيين إلى  دحض هذه الرواية البائسة، ونَبّهْنا الأهالي إلى ضرورة تشجيع أبنائهم لأخذ حبة الفيتامين، وعاتَبنا مؤسسات المجتمع المدني خاصة الأحزاب التي وقفت صامتة إزاء هذه الخرافات.

في أيام الكورونا ظهرت أشكال عديدة من الآراء والمواقف، هناك من يؤمِن حتما أنّها حملات بيولوجية، للقوتين الاقتصاديتين الكبيرتين في العالم أمريكا والصين ونحن فئران يجرون علينا تجاربهم.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كله من المطاعيم كله من المطاعيم



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt