توقيت القاهرة المحلي 11:27:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لِمَ لا تعتذر جماعة الإخوان المسلمين؟!

  مصر اليوم -

لِمَ لا تعتذر جماعة الإخوان المسلمين

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – في 12 فبراير (شباط) الخبّاط، وفي عز سوء الفهم الفاقع لتصريحات وموقف جلالة الملك أمام الرئيس الأميركي ترامب في البيت الأبيض ، أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بيانا متناغمًا مع الحملة الشرسة ضد موقف الأردن والملك، لم يتطرق من بعيد أو قريب إلى موقف الملك أمام ترامب.

وجاء في البيان: “نؤكد أن الشعب الأردني لن يسمح بأي حلول تُفرَض عليه وتمس سيادته وهُويّتَه الوطنية ومصالحه العليا، ولن يقبل أن تُقايَض سيادته بالمساعدات”…كأن الجماعة هي الناطق بأسم الشعب الاردني!!!

بعد أن اكتشفت الجماعة أنها تسرعت وانساقَت وراء الترجمة الخطأ من رويترز التي اعتذرت عن خَطئِها، وتَبَنّت الجزيرة التي لم تعتذر  تلك الترجمة، وخروج الرئيس الأميركي ذاته بتوضيح موقفه  وتراجُعه عن فكرة التهجير نتيجة الرفض الأردني والمصري، ألا يحق لنا أن نسمع اعتذارا مباشرا وصريحًا من قبل الجماعة عن تسرع  موقفها.

تأريخِيًا؛ لم تتعود جماعة الإخوان ثقافة الاعتذار والاعتراف بالخطأ، وتتوارى بعد كل موقف بتصريحات فيها الاعتذار نفسه من قبل شخصيات محسوبة عليها مثلما فعل القطب البرلماني الإسلامي صالح العرموطي (غير المنتظم في جماعة الإخوان) والتمني بلقاء جلالة الملك من قبل الجماعة لتوضيح موقفها.

طبعا؛ جاء هذا الموقف بعد الغضبة المَلِكيّة الساحقة، وفهم الجماعة بأن كلمة “عيب عليهم..” يتلقون أوامر من الخارج، تخصهم وأن عليهم أن يتحسسوا رؤوسهم.

في الانتخابات النيابية الأخيرة، ظلت الجماعة تلطم وتنتحب وأن هناك تضييقا عليهم وأنهم مستهدفون، وبعد أن فازوا بنتيجة لم يكونوا يتوقعونها لم يتوقفوا لحظة ويعلنوا اعتذارهم عن تسرعهم.

في قضية أسامة العجارمة، وقيام أحد عناصر الإخوان الإعلامي البرلماني المفوه، بحملة تحريض لصالح العجارمة، ورافقه في عدة مشاوير، وزاد من تضخم الغدد عنده، لم تعتذر الجماعة عن هذا الموقف ولم يعتذر النائب عما فعل.

تُحرك الجماعة ذبابها الإلكتروني ضد شخص أو موقع إعلامي لا يكتب لمصالحهم في قضية معينة، وبعد أن يكتشفوا أنهم تسرعوا في ذلك، لا نسمع منهم اعتذارا ولا اعترافا بالخطأ.

الاعتراف بالخطأ ثقافة  يمارسها الشجعان، الواثقون من أنفسهم، ولا تقلل من قيمتهم ولا من خطهم السياسي، لكن الشعور دائما بأنهم على حق وينطقون باسم الله والدين فهذا بعيد كل البعد عن العمل السياسي الذي يمارسونه، ولا فيه أية درجة من القدسية.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لِمَ لا تعتذر جماعة الإخوان المسلمين لِمَ لا تعتذر جماعة الإخوان المسلمين



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
  مصر اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt