توقيت القاهرة المحلي 16:25:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لنطرد الداعشي الصغير من دواخلنا

  مصر اليوم -

لنطرد الداعشي الصغير من دواخلنا

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – ما نشاهده في سورية الجديدة وكذلك التدخل الصهيوني في الشأن الداخلي السوري بهذا الشكل الفظيع يتجاوز المعايير الأخلاقية والإنسانية والوطنية كلها، وقد تحولت السويداء إلى ساحة لتصفية الإنسان السوري مهما كان عرقه ودينه وطائفته، وما يتسرب من فيديوهات فيها إهانة للإنسان بشتى السبل، يدفعنا للتساؤل:ماذا يحضر للغد وللمنطقة برمتها ؟!.

جنون غير طبيعي في الطائفية والكراهية والاحقاد المدفونة في أرضنا العربية لو وزع على العالم لزاده قباحة، ونتساءل من أين جاء كل هذا؟!

نشاهد وشاهدنا ما يفعله بقايا تنظيم داعش من بربرية وقتل وجز رقاب، ونصمت عليه مثلما صمتنا على القتل الوحشي الإسرائيلي لأهل قطاع غزة.

هكذا يستمر تهاوي أخلاق  أرباب المصالح السياسية في الوطن العربي، وتجتاح أوساط المسؤولين العرب وأصحاب الحل والعَقد نوبة من موت الكرامات والنواميس في مواجهة ما يحدث من قتل وتشريد وتشويه وتدمير وتفجير وإرهاب وتمزيق في كل مكان.

ليس جديدًا هذا التخاذل العربي والهوان والذل، وليس غريبًا أن يبلع الناس ألسنتهم عن أحداث مصيرية وحوادث تُغيِّر وجه الأرض والتأريخ، فقد جربنا ذلك في العصر الحديث، منذ احتلال فلسطين وقيام الكيان الصهيوني الاستيطاني التوسعي الغاصب في أربعينيات القرن الماضي فوق الأرض المقدسة التي بارك الله حولها، وأعيدت الكَرَّة أكثر من مرة في حروب الخليج الأولى والثانية والثالثة..

بيننا؛ أساتذة أجلّاء يطرحون سؤالًا: ما هي مصلحتنا في الوقوف مع الغرب لمحاربة داعش ومَن على شاكلته؟! الجواب باختصار:  هو في صميم مصلحتنا، لأن هذا السرطان الجديد، يتمدد فوق أرضنا، ويعمل على تغيير نمط حياتنا، ويفرض تطرفه وجهله علينا.

فلقد خرج من بيننا، ولم ينتجه الغرب، إنما احتضنه، ودعمه، ووضعه على خط حياتنا ليهددنا به، فمهما حاول محتكرو الخبرة والمعرفة في الحركات الإسلامية تأكيد أن هذه التنظيمات المتطرفة ليست صناعة صهيونية، فهم مخطئون، وستُثبِت الأيام، أن الأجندة الداعشية الصهيونية واحدة، مهما توسعت ساحات الحرب، ومهما اختلفت معها الاستراتيجية الأميركية والغربية، ولنا في قصة القاعدة وأسامة بن لادن أفضل الأمثلة، فقد صُنعت القاعدة في معامل الولايات المتحدة، وبعد أن انقلب السحر على الساحر، أصبح بن لادن عدو أميركا الأول.

لا أحد يمرر علينا أن معركة داعش ليست معركتنا، ولا يتسافه أحد علينا بطلب الحوار مع هذا التيار، لأنه أصلا لا يعترف بالحوار ولا يعترف بالآخر، ولا يعترف بإسلام أكثر من نصف المسلمين.

من يرفع الصوت معترضا على محاربة داعش والتطرف وأصحاب خطاب الكراهية في كل مكان، هو في الحقيقة من المؤيدين لهذه الأفعال بحجة السُّنّة والشيعة والآن الدروز ومن يختلف معهم، وهو في داخله مع القتل والسحل وجز الرقاب من الوريد إلى الوريد.

لنتصارح مع ذاتنا قليلًا، ونكشف عن نِيّاتِنا في الأقل أمام انفسنا، بأن صمتنا ورفضنا للتخلص من داعش وأشكاله، جزء من المؤامرة علينا وعلى حياتنا المدينية.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لنطرد الداعشي الصغير من دواخلنا لنطرد الداعشي الصغير من دواخلنا



GMT 08:48 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 08:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

عبقرية الحسابات العمياء

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

استدعاء باكستان

GMT 08:18 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

المواجهة بين الحافة والصفقة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي

GMT 04:47 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

معرض الدوحة الدولي للكتاب ينطلق في 9 مايو

GMT 02:54 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

محمد الضمور يوضح فكرة "مسرح الخميس"

GMT 07:53 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باخ يتوجه إلى اليابان للتأكيد على إقامة أولمبياد طوكيو

GMT 02:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنفينيتي" تعلن عن نوعين من محركات السيارات الكهربائية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt