توقيت القاهرة المحلي 12:29:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أهذه إنجازات يا حكومة؟!

  مصر اليوم -

أهذه إنجازات يا حكومة

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – يوميًا؛ هناك ملف يُقذَف في الفضاء العام الأردني، يخطف الأنظار والتعليقات والمتابعة.
لأيام؛ كان موضوع الساعة الهتاف المرفوض ضد الجيش العربي بحيث طغى على أخبار العدوان على غزة وتصريحات ترامب التي لا تتوقف.
مجمل الأوضاع من حولنا مشتعلة، وهي بكل الأحوال ليست بعيدة عنا، فهل نحن مستعدون لأسوأ الاحتمالات، أم ننتظر حتى تقع الواقعة (لا سمح الله) وبعد ذلك نخطط ونرسم ونستعد بكل ما نملك من طاقات.
نفرح وننشر الأخبار عن إنجازات حكومية بتوفير نحو 40 مليون دولار دفعتها كجزء من فوائد الدين العام الذي بلغت فيه المديونية نحو 45 مليار دينار اردني.
يا فرحتنا؛ فرئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان يبشرنا أن الجهود الحكومية خلال الخمسة أشهر الماضية نجحت في تقليل كلفة خدمة الدين بنسبة 40 % على القرض المستحق هذا العام من سندات “يوروبوند”، ما أسهم في توفير نحو 40 مليون دولار سنويًا على الموازنة.
لِمَ يتخيل كثيرون منا أننا بعيدون عن الأوضاع المشتعلة من حولنا، وأننا في مأمن من كل هفوات المجانين الذين يقودون دولة شريرة خرجت من أبواب الإنسانية كلها، فمع أنهم مجموعة صهاينة من شذاذ الآفاق أنشأتهم بريطانيا الاستعمارية على أرض ليست لهم بقرار أممي، فقد تحولوا إلى عصابات يمارسون الإبادة الجماعية والقتل الممنهج بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، فكيف نراهن على أننا بعيدون عن أهداف هؤلاء المجرمين، وهم لا يتوانون عن وضعنا في خانة الاستهداف.
الأوضاع الداخلية مربكة ومقلقة، والأوضاع الاقتصادية والمعيشية صعبة لم يعش الأردنيون مثلها في أكثر المراحل حِلكَة، لهذا تحتاج المرحلة إلى وقفة حقيقية جادة، لمعالجة القضايا الفرعية وغيرها بعقل بارد، من دون استعراض، وأن يكون أساس العمل اتحاد الناس، وتماسك الجبهة الداخلية، وهما بكل الأحوال أهم بكثير من أي حلول اقتصادية ترقيعية.
اتحاد الناس داخليا على مجمل القضايا الوطنية، وفتح حوارات جادة مع قوى المجتمع جميعها، المؤيد منها والمعارض، (وليس مع سجلات المحافظين) قضية في غاية الخطورة، لأن ترك التفاهم الداخلي على القضايا الوطنية، من الممكن أن يكون بوابة عبور لفوضى لا أحد يريدها، ونزاعات لا أحد يعلم إلى أين تصل مداياتها.
الحوار مع قوى المجتمع ضرورة وطنية، لأننا لسنا في بحبوحة توزيع الغنائم، فالأوضاع صعبة، وأصعب مما يتخيل بعضهم، والصعوبة ليست مقتصرة على الجانب الاقتصادي والمعيشي للناس، بل تتعدّى الى الشعور بعدم الاطمئنان والأمان على كل شيء.
فلا تناموا على الحرير، لأن الأوضاع تحتاج إلى يقظة أكثر مما هو في الجانب الحكومي الذي يعمل ضمن روتين تبريد الملفات، وفي الجانب البرلماني توزيع الحصص والكراسيَ على الأحزاب التي لم تفلح كثيرا في الانتخابات النيابية، أما في الجانب الحزبي فهنا الطامة الكبرى، وكأننا لا نعيش في كنف 32 حزبا لا تفعل شيئا في القضايا الكبرى سوى استمرار الحزب الأكبر في صعود ظهر البك أب والتكسب من وراء المقاومة، وباقي الأحزاب في أفضلها تصدير بيان أو إقامة يوم طبي مجاني.
الدايم الله…..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهذه إنجازات يا حكومة أهذه إنجازات يا حكومة



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt