توقيت القاهرة المحلي 12:29:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تغييرات منتظرة.. وعقدة الشعب الأردني!

  مصر اليوم -

تغييرات منتظرة وعقدة الشعب الأردني

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز –  تسريبة لأحد المواقع الإلكترونية عن تغييرات ساخنة تنتظر المواقع الأساسية في الدولة الأردنية فتحت المجال لاستفسارات وتعليقات وتساؤلات عن دقة هذه التسريبة.

طبعا؛ المعلومة حسب مصدر مطلع “جد موثقة” والتغييرات حاصلة في أكثر من موقع قيادي في الأردن ستشمل قيادة مجلس النواب والأعيان والديوان الملكي، وقد تمتد لمواقع حساسة طالت فيها سنوات عمل المدراء.

عقدة الشعب الأردني في الألقاب،خاصة لقب معالي (على أهمية المنصب سابقا) لا تفهمها، ولا تدري ما الذي يدغدغ مشاعر الأردنيين في “تفضل معاليك” و”أهلا معاليك”.

الشعب الأردني كله يحلم بلقب معالي، والطموح في الوصول إلى هذا المنصب موجود في عقول معظم الأردنيين.

تستغرب من شخص مجموع رواتبه السنوية والمكافآت قد تصل إلى ربع مليون دينار، يتركها لراتب أربعة آلاف دينار في الشهر لأنه يضاف إلى اسمه لقب معالي.

حزبي قديم بعثي أو غيره يترك تأريخه النضالي فقط مع أول تلفون “تفضل على الرئاسة” يقبل بلقب معالي حتى لو كان وزير دولة أو أية وزارة بلا عمل.

وفي الأردن الألقاب لا تغادر صاحبها حتى لو استقال من المنصب أو انتهى عمله، فيبقى معالي الوزير السابق، وسعادة النائب السابق، يطلق التصريحات ويعلق على كل شيء بمسمى الوزير أو النائب السابق.

يقتلنا أكثر ما يقتلنا في الأردن، المبالغات، والتفخيم، وتورم الغدد، واعرف مع مين ابتحكي، والعرط على الفاضي والمليان.

تذبحنا المناصب، واحتلال المكاتب الخاصة، والوظيفة الرسمية، والمستشارية، والخبراء.

غرقنا لسنوات في معالي الشعب الأردني، وأصبح لقب معالي حلم كل أردني وأردنية.

لم تعد سعادة فلان، ولا عطوفة علان تكفيان، فحامل لقب العطوفة يحلم بالسعادة، والسعادة يحلم بالمعالي، والمعالي يحلم بدولة فلان.

لهذا دوخنا النائب الذي يحلم بالوصول  إلى كرسي الوزارة، ويطمح  أن يصل إلى الدوار الرابع حاملا لقب دولة.

استنسخ المجتمع المدني ألقاب الرتب العسكرية، فكثر لقب يا باشا، ووصلت كتلة الباشاوات إلى نحو ربع مجلس النواب السابق، وتراجعت قليلا في المجلس الحالي.

كلنا في الأردن نحمل صفة بيك، وجمعها إن صح  بيكَوات، تسمعها في كل مكان، في المحادثات التلفونية، وفي المحاضرات وورشات العمل، وفي المؤتمرات الصحافية، فهي لغة الخطاب بين الجميع.

لم تعد الألقاب العلمية ذات جدوى وتأثير نفساني في المستمعين، فالأستاذ والدكتور والمهندس، وغيرها من الألقاب العلمية،  غير مرغوبة من أصحابها، إذ يعتبرونها تصغيرا من شأنهم  إذا لم يدعون  “معالي الدكتور” و “سعادة المهندس” و “دولة الباشا”.

لهذه الألقاب وقعها  في المجتمع الأردني أكثر من اللازم، وهي في الأحوال كلها ألقاب محترمة، إذا ترافقت مع الانتاج والعطاء والإخلاص والتواضع.

لكنها تصبح حملا على البلاد والعباد، إن جاءت للتفاخر والتعالي، والوصول إلى مواقع لا تتناسب ومؤهلات صاحبها.

بعضهم يطنش إذا ناداه محدثه يا دكتور، وهو في الواقع خريج بكالوريوس تقدير مقبول، وينتفض إذا قال له يا بيك، وهو في الواقع باشا، فكيف الحال إذا أخطأ متحدث  بين معالي ودولة.!

معالي الشعب الأردني، بيكَوات الشعب الأردني، باشاوات الشعب الأردني، سعادات الشعب الأردني.. تواضعوا قليلا، فلا يمكث في الأرض إلا العمل المنتج الذي يزرع في الوجدان الشعبي،  وينفع الناس ويكرس صاحبه صاحب مبادرة وإنجاز حقيقي، أما “النفخ والعرط” فيختفي مع بداية الابتعاد عن المنصب، ومع أول حفنة تراب تهال على جثمان المُتَوَفّى، وكأنه لم يكن.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغييرات منتظرة وعقدة الشعب الأردني تغييرات منتظرة وعقدة الشعب الأردني



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt