توقيت القاهرة المحلي 08:31:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيد بأي حال عدت يا عيد ؟؟

  مصر اليوم -

عيد بأي حال عدت يا عيد

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – أكثر منشور حفر داخلي بحرقة في شهر رمضان عندما قال أحدهم إن هذا أسوأ رمضان يمر على هذه الأمة، فرد عليه آخر بل قل أسوأ أمة مرت على رمضان، وذلك تعقيبا على الإبادة التي يتعرض لها شعبنا في غزة والضفة الفلسطينيتين…ما علينا.

قبل عشرة قرون، وفي لحظة تجلٍّ، وقف سيد الشعراء أبو الطيب المتنبي، وقال: “عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ..أبما مضى أم لأمر فيك تجديدُ “.

إلا أن أحفاد المتنبي، بعد أن أوجعتهم الهزائم والنكسات، عكسوا عجزهم على عجز بيت المتنبي، فأصبح:”عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ.. فقرٌ وبؤسٌ وإفلاسٌ وتشريد”.

بأية حال سوف يأتي العيد على العالمين العربي والإسلامي وقد اكتويا بلهيب أزمات اقتصادية طاحنة، وبربيع عربي حوله جبابرة العهود البائدة إلى خريف، بعد أن خطف انتهازيون خيراته، ولوَّوْا عنق شعاراته، فتحولت الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، إلى استحضار فتاوى تسأل عن شرعية إتيان الرجال شهوة من دون النساء، وعن مضاجعة الزوجة المتوفاة!!

يأتي العيد ونحن نسير إلى الخلف في كل شيء، وتتردى أحوالنا الاجتماعية والثقافية والعلمية.

نعيش حالة رثة من تقديم الخاص على العام، وننتصر للعائلة على العشيرة، وللعشيرة على القبيلة، وللقبيلة على المدينة، وللمدينة على الوطن.

يأتي العيد ونخبنا السياسية تتصارع في معارك طواحين الهواء، ووجبات دسمة للحديث في العيد، من قضية التعديل الوزاري المنتظر وما يساوره، ومناوشات فيسبوكية انتقلت إلى الحدود بين الأردن والعراق على فيديو مفبرك في مدرجات كرة القدم.

نودّع رمضان وما زال المصريون يتعرضون إلى أخبار وإشاعات مفبركة حول مساهمتهم في تهجير أهل غزة وذباب الإخوان  يبالغ في التشكيك.

نودع رمضان ولا يزال الدم ينزف في اليمن غزيرا، والقصف الأميركي الإسرائيلي مستمر مع استباحة كاملة للبنان وسورية. وما زال عيد العراقيين بعيدا، ولا تزال الدولة الفلسطينية المنشودة وعاصمتها القدس حلم عصافير، ولا تزال حركتا فتح وحماس تتقاتلان على سلطة شمعية تذوب أكثر كلما اقتربت من تعنّت نتنياهو.

نودّع رمضان، وقلوبنا على السودان الذي لم يعد سلة العرب الغذائية بعد أن أبادت حرب مسعورة آلافا من السودانيين بين الجيش السوداني وقوات التدخل السريع.

ونتضامن مع لبنان، وندعو ألا تقترب الأصابع من الزناد، ومع سورية الجديدة التي تاهت هُويتها ولا ندري إلى أين ستصل نهايات الأمور فيها.

نُعيّد الاثنين مع أن التوقعات كلها قالت الأحد ودول عربية أعلنت عيدها  الأحد (ليس تسامحا دينيا مع التوراة او الإنجيل..) لكنها لعبة الأيام والسنين.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيد بأي حال عدت يا عيد عيد بأي حال عدت يا عيد



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt