توقيت القاهرة المحلي 15:30:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لِمَ نشر الخصوصيات في وسائل التواصل ؟!

  مصر اليوم -

لِمَ نشر الخصوصيات في وسائل التواصل

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – تُشاهِدُ بعض الصور الخاصة منشورة في وسائل التواصل الاجتماعي، بالذات صفحات الفيسبوك، فتتساءَل؛ ماذا يريد صاحبها من نشر خصوصياته إلى الملأ.

ترى صورا لمريض في  غيبوبة مطوّقا ببرابيش التنفس، فتترحم عليه، لتكتشف أنه لا يزال على قيد الحياة، لكنّ أحدَ أبنائه أو أحفاده يريد أن يترحم عليه الناس ويدعون له بالشفاء، فهل هذا سلوك مقبول، وهل يقبله المريض ذاته، أليس هذا تجاوزًا على خصوصية الإنسان خاصة في حالة المرض.

في أحيان كثيرة تشاهد صورا وفيديوهات تظهر  دفن ميّت وتجمهر المشيّعين حول القبر، والصورة الأخيرة للمرحوم قبل الدفن.

يتقاعد صديق فينشر فيديو وهو يجهز طبخة محاشي، وتُنشر فيديوهات لمتقاعدين وهم يمارسون ألعابا بهلوانية مثل أقرانهم في اليابان.

بتواضع شديد؛ لا أعتقد أن وسائل التواصل الاجتماعي جاءت لهذه الأهداف، والأوضاع والمناسبات الخاصة، حبذا لو تبقى خاصة للإنسان والعائلة ذاتها، ونطور مشاركاتنا في وسائل التواصل بأشياء مفيدة.

وأيضا؛ جولة بسيطة في مواقع التواصل الاجتماعي تصيبك بالغثيان، بسبب مستوى تعليقات بعض المشتركين الهابطة، الذين يحملون سيوفا خشبية في وسائل الإعلام الحديثة، في الفيسبوك وتويتر، وبعض الفضائيات، ويمارسون أبشع صنوف الحقد والكراهية واللغة البذيئة، في مواجهة من يعارضون أفكارهم، لا بل وصل المستوى في اللغة إلى هبوط لا يمكن معالجته إلا بالبتر وكشط الأوساخ من عقول عفنة، مُلفّعة بالبؤس والعتمة والضلال والسوء.

يموت فنان، أو فنانة، فتنهمر الأسئلة في السوشيال ميديا، هل هو مسيحي أم مسلم…!

لا أعلم كيف لإنسان، أي إنسان، مهما كانت خلفيته الفكرية والدينية، العلمية والتعليمية، المهنية والثقافية، أن يتجرأ ويتدخل في رحمة الله، ويقرر أن هذا يستحق الرحمة وذاك لا يستحقها.

أليس هذا تألها على الله وتطاولا عليه وعلى رحمته التي وسعت كل شيء، الأرض والسماء.

من دون أن يرف جفن لهذا الإنسان وغيره وهم للأسف كثيرون، ينصبون أنفسهم أوصياء على الله، ناطقين بلسان ملك الرحمة.

تجلس في بيت عزاء، فتسمع سيلا من الفتاوى، يجوز ولا يجوز، حرام وحلال، وللأسف فإن معظم من يتنطحون ويتصدرون الافتاء أنصاف متعلمين، يحصلون على لقب شيخ مظهرا لا جوهرا، فيرتدون الأثواب القصيرة ويطلقون اللحى بغير ما اكتسبوا من العلم والفهم لدين الله.

حتى في الموت، تقرأ تعليقات لا تخشى مهابة الموت.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لِمَ نشر الخصوصيات في وسائل التواصل لِمَ نشر الخصوصيات في وسائل التواصل



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt