توقيت القاهرة المحلي 05:29:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تَوَهان المشتغلين في الإعلام

  مصر اليوم -

تَوَهان المشتغلين في الإعلام

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – تابعت السبت جلسة افتتاح ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال وجلسات أخرى موازية للحديث عن الذكاء الاصطناعي والصحافة الورقية وسلامة الصحافيين نظمه مركز حماية وحرية الصحفيين ويستمر اليوم الأحد بحضور كثيف من المشاركين في الحديث (98 أعلاميا وخبيرا) بعدد جلسات وصل إلى 32 جلسة وحضور نحو ألف مشارك.

الملحوظة الانطباعية السريعة عما يدور في الملتقى أن هناك حالة توهان عند المشتغلين في الإعلام، وسيطرة الإعلام الحديث بكل تفاصيله، بحيث ترى أكثر الحضور لا يتركون هواتفهم في أثناء الندوات والمداخلات ويتابعون كل جديد في السوشيال ميديا التي أصبحت مسيطرة على  مناحي الحياة كلها.

طبعا للسوشيال ميديا ضريبة كبيرة ندفعها يوميا، فمن يتابع أي حدث يقفز تريند في الأردن، ويقرأ مستوى التعليقات والمتابعات له، يشعر بغثيان يكاد يخنق النفس، ويُكفّر المرء بكل القيم والحريات.

أخطر ما في الإعلام، ليس إن كان موجهًا، أم يحمل أجندة خاصة، أم أيدولوجيا، أم ناطقًا بلسان دولة ما، أم حزبًا، أم تجارة.

أخطر ما في الإعلام إذا هبطت لغته، وبدأ استخدام لغة سوقية، اتهامية، فضائحية، تثير الغرائز، وتغتال الشخصيات.

على شاشات بعض الفضائيات تم تدمير مفهوم الحوار، وأخذ بعض المحاورين ضيوفهم إلى مساحات أخرى ليست لها علاقة في اختلاف وجهات النظر، او التمترس وراء رأي معين، إلى لغة الاتهام والتخوين، للوصول إلى مشاجرات بين الضيفين على الهواء مباشرة.

شاهدنا ضيوفًا على شاشات فضائيات عربية ومحلية، يتشاجرون بالكلمات النابية، إلى أن تصل الحال إلى الضرب بالأيدي، وقلب الطاولات.

كل ما يجري في وسائل الإعلام يحتاج إلى تحكيم منظومة الأخلاق، وإلى تفعيل ميثاق الشرف الصحافي والإعلامي في الأقل لحماية المستمعين من لغة هابطة، فضائحية، سوقية بدأت تغزو بعض الفضائيات.

صحيح أن لا أحد يشتري الاتهامات الباطلة من دون أدلة، إلّا أن بعض ما ينشر في وسائل إعلام ومواقع إلكترونية يغث البال، وليس بالسهولة أن تشطب معلومات علقت بعقل قارئ.

في أثناء العمل في صحيفة “العرب اليوم” المَوؤودة، تعرضنا إلى موجة كبيرة من الاتهامات الباطلة، نقلها موقع إلكتروني عربي بائس، منذ سنوات لا تزال هذه المعلومات مطروحة، وقد يسألك أحد ما عن صحتها إلى هذا اليوم.

خطورة الإعلام يعرفها أكثر المشتغلين في الإعلام، وبات الآن يعرفها كل سياسي يرغب في حماية مشروعه والدفع به إلى الأمام.

نعترف أن أكثر من يحتاج إلى حماية الآن هو المجتمع من بطش بعض وسائل الإعلام، ومن خطورة اللغة الطائفية التي باتت تغزو محطات خطيرة، تُفَسّخ المجتمعات، وتبث رسائل إعلامية بلغة حاقدة لم نسمعها في السنوات الماضية.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تَوَهان المشتغلين في الإعلام تَوَهان المشتغلين في الإعلام



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt