توقيت القاهرة المحلي 12:03:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

درس الأعلام.. وتصليب الوحدة الوطنية

  مصر اليوم -

درس الأعلام وتصليب الوحدة الوطنية

بقلم : أسامة الرنتيسي

حتى لا يأخذنا “سلوك صبياني” مرة أخرى إلى الدخول في المحرمات وشق صفوف الوحدة الوطنية بدلا من تصليبها، علينا ألا نفقد البوصلة في أية لحظة حساسة ونبدأ شتائم واتهامات في  الاتجاهات كلها، وكأن الكل متهمون قبل ان تثبت براءتهم.

 أحداث ثلاثة من جنسية عربية فكروا أن يستفيدوا من الأعلام الأردنية التي فوق الجسر  ببيعها والحصول على ثمنها، فضبطتهم الكاميرات ومن ثم قبض عليهم ليعترفوا أنهم كانوا يريدون المتاجرة بها، ولم يفكروا لحظة في قيمة رمزية العلم.

الغضبة الأردنية من هذا السلوك مبررة جدا جدا، ولا يقبل أحد من الأردنيين من شتى الأصول والمنابت أن يتم المساس برموز الوطن، فالعلم أكثر من خط أحمر، وقدسيته فوق الرؤوس، لكن هذه الغضبة تسرعت قليلا في توجيه التهم لأطراف ثبت أنهم بريئون منها، فأسأنا للوحدة الوطنية قبل ان يثبت لنا جهاز الأمن العام أن القضية مختلفة والفاعلون صبية أحداث من جنسية عربية.

درس العَلَم، هو درس مهم في تصليب الوحدة الوطنية وتعزيزها وصيانتها،

فالنقاشات في الأجواء العامة على السوشيال ميديا وبين الجروبات المختلفة أدى إلى انقسامات وانشطارات في الرأي، لا تختلف عن انشطارات القنبلة النووية، ما نحتاجه  هدوء وامتناع عن الصعود إلى رؤوس الأشجار، حتى لا نختلف في كيفية الهبوط عنها.

الفَزاعات التي “يتعربش” عليها قِصار النظر كثيرة، فما أن ننتهي من قصة إلا ونبدأ بالترويج لقصة أخرى، وكأن حقوقا مدنية على سبيل المثال تمنح لأبناء الأردنيات كالذهاب إلى المدارس والمستشفيات والحصول على رخصة سواقة ستوطن الفلسطينيين في الأردن، وبالتالي نصل إلى المعزوفة المشروخة “الوطن البديل”.

في الوقت الذي تعمل فيه “إسرائيل” على إبادة الشعب الفلسطيني في غزة والضفة، وتخطط لتهجيره خارج وطنه لتكريس “يهودية الدولة”، ما يخلق واقعا على الأرض لا يمكن التنبؤ بخطورته على وجودنا العربي في المنطقة، نجد من ينبش في قضايا تعمل على زعزعة السلم الاجتماعي، وتقويض الوحدة الوطنية.

دعونا نغلق بوابات خفافيش الظلام هذه التي يدخل من خلالها الشيطان وأعوانه، ونركز فعليا على قضايا الإصلاح الشامل في بلادنا.

ما يصلب القضايا الوطنية، ويحفظها من أي خروقات، ولا نلتفت لأجِندات فلان، وأوهام علان، فالمُشْتَرَك الواحد والحقيقة الصارخة أنّ كثيرا من البلدان العربية وصلت طريقا مسدودا بسبب غياب آليات التغيير الديمقراطي، وجميعها بحاجة إلى نقلة نوعية نحو عصر آخر وزمن تَسودَهما الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة والكرامة الوطنية.

لنتذكر من الآن، وهذه ليست أوهامًا بل رؤية سياسية واقعية، لن يقع أي تهجير، ولن يقع اتفاق على دولة فلسطينية مؤقتة الحدود، ولن تجد دول العالم حلا للصراع العربي الفلسطيني الإسرائيلي سوى حل الدولتين في النهاية.

برغم الخسائر المهولة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني مؤخرا وهبوط مستوى القيادة الفلسطينية، فإن الفلسطينيين انتزعوا اعترافا أمميا من الأمم المتحدة بأغلبية ساحقة، بينها 4 دول أعضاء في مجلس الأمن الدولي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 حزيران 67 عاصمتها القدس الشرقية المحتلة، ولا يوجد فلسطيني واحد على وجه الأرض من أقصاها إلى أقصاها يقبل بأقل من هذا الإنجاز.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس الأعلام وتصليب الوحدة الوطنية درس الأعلام وتصليب الوحدة الوطنية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt