توقيت القاهرة المحلي 06:53:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

درس الأعلام.. وتصليب الوحدة الوطنية

  مصر اليوم -

درس الأعلام وتصليب الوحدة الوطنية

بقلم : أسامة الرنتيسي

حتى لا يأخذنا “سلوك صبياني” مرة أخرى إلى الدخول في المحرمات وشق صفوف الوحدة الوطنية بدلا من تصليبها، علينا ألا نفقد البوصلة في أية لحظة حساسة ونبدأ شتائم واتهامات في  الاتجاهات كلها، وكأن الكل متهمون قبل ان تثبت براءتهم.

 أحداث ثلاثة من جنسية عربية فكروا أن يستفيدوا من الأعلام الأردنية التي فوق الجسر  ببيعها والحصول على ثمنها، فضبطتهم الكاميرات ومن ثم قبض عليهم ليعترفوا أنهم كانوا يريدون المتاجرة بها، ولم يفكروا لحظة في قيمة رمزية العلم.

الغضبة الأردنية من هذا السلوك مبررة جدا جدا، ولا يقبل أحد من الأردنيين من شتى الأصول والمنابت أن يتم المساس برموز الوطن، فالعلم أكثر من خط أحمر، وقدسيته فوق الرؤوس، لكن هذه الغضبة تسرعت قليلا في توجيه التهم لأطراف ثبت أنهم بريئون منها، فأسأنا للوحدة الوطنية قبل ان يثبت لنا جهاز الأمن العام أن القضية مختلفة والفاعلون صبية أحداث من جنسية عربية.

درس العَلَم، هو درس مهم في تصليب الوحدة الوطنية وتعزيزها وصيانتها،

فالنقاشات في الأجواء العامة على السوشيال ميديا وبين الجروبات المختلفة أدى إلى انقسامات وانشطارات في الرأي، لا تختلف عن انشطارات القنبلة النووية، ما نحتاجه  هدوء وامتناع عن الصعود إلى رؤوس الأشجار، حتى لا نختلف في كيفية الهبوط عنها.

الفَزاعات التي “يتعربش” عليها قِصار النظر كثيرة، فما أن ننتهي من قصة إلا ونبدأ بالترويج لقصة أخرى، وكأن حقوقا مدنية على سبيل المثال تمنح لأبناء الأردنيات كالذهاب إلى المدارس والمستشفيات والحصول على رخصة سواقة ستوطن الفلسطينيين في الأردن، وبالتالي نصل إلى المعزوفة المشروخة “الوطن البديل”.

في الوقت الذي تعمل فيه “إسرائيل” على إبادة الشعب الفلسطيني في غزة والضفة، وتخطط لتهجيره خارج وطنه لتكريس “يهودية الدولة”، ما يخلق واقعا على الأرض لا يمكن التنبؤ بخطورته على وجودنا العربي في المنطقة، نجد من ينبش في قضايا تعمل على زعزعة السلم الاجتماعي، وتقويض الوحدة الوطنية.

دعونا نغلق بوابات خفافيش الظلام هذه التي يدخل من خلالها الشيطان وأعوانه، ونركز فعليا على قضايا الإصلاح الشامل في بلادنا.

ما يصلب القضايا الوطنية، ويحفظها من أي خروقات، ولا نلتفت لأجِندات فلان، وأوهام علان، فالمُشْتَرَك الواحد والحقيقة الصارخة أنّ كثيرا من البلدان العربية وصلت طريقا مسدودا بسبب غياب آليات التغيير الديمقراطي، وجميعها بحاجة إلى نقلة نوعية نحو عصر آخر وزمن تَسودَهما الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة والكرامة الوطنية.

لنتذكر من الآن، وهذه ليست أوهامًا بل رؤية سياسية واقعية، لن يقع أي تهجير، ولن يقع اتفاق على دولة فلسطينية مؤقتة الحدود، ولن تجد دول العالم حلا للصراع العربي الفلسطيني الإسرائيلي سوى حل الدولتين في النهاية.

برغم الخسائر المهولة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني مؤخرا وهبوط مستوى القيادة الفلسطينية، فإن الفلسطينيين انتزعوا اعترافا أمميا من الأمم المتحدة بأغلبية ساحقة، بينها 4 دول أعضاء في مجلس الأمن الدولي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 حزيران 67 عاصمتها القدس الشرقية المحتلة، ولا يوجد فلسطيني واحد على وجه الأرض من أقصاها إلى أقصاها يقبل بأقل من هذا الإنجاز.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس الأعلام وتصليب الوحدة الوطنية درس الأعلام وتصليب الوحدة الوطنية



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt