توقيت القاهرة المحلي 12:09:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخيط الذي يقودنا للإصلاح

  مصر اليوم -

الخيط الذي يقودنا للإصلاح

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – تحزن كثيرا على مؤمنين بتنمية الحياة السياسية وضرورة الإصلاح الشامل في البلاد،  أفنوا أعمارهم وهم يحلمون ويجاهدون لتحقيق ذلك، ولا يتعبون من تكرار المحاولات برغم السنوات الطوال التي أضعناها ونحن نبحث عن الخيط الذي يقودنا للإصلاح.

نتابع في هذه الأيام حلقات نقاش ومراجعات لبرامج التحديث السياسي والاقتصادي ومحاولات لإٕحياء مشروعات الإصلاح السياسي، فتتساءَل بنية حسنة، هل هذه المرة النية جادة والإرادة السياسية موجودة أم هي جولة  استجابة لمتطلبات العصر ونهج إدارة العالم الجديد.

مع كل هذا الفعل السامي لتحقيق إصلاح شامل حقيقي يحتاج إلى توحيد الجهود كافة للمعارضة والموالاة، فإننا نرى الطبقة السياسية وأصدقاءهم مشغولين إلى حد التخمة ببقاء الحكومة أو رحيلها أو إجراء تعديل عليها، وأيضا هل سيتم حل مجلس النواب.

الأمور المحسومة في الحياة السياسية الأردنية قليلة، تسمع كلاما كثيرا من الاحتمالات والتسريبات والتشكيلات للمرحلة المقبلة، لكن لا تسمع جملة واحدة جديدة حول شكل الأردن الجديد وضرورة تغيير حقيقي لا كلاما في الهواء.

أخطر ما في أيامنا هذه أن نفقد الأمل من كل شيء، وللأسف قواعد اللعبة السياسية في بلادنا هناك من يجرها إلى الخلف عن سبق إصرار وترصد.

أطنان من الثرثرات السياسية، تحملها الصالونات ووسائل الإعلام، تحمل من التخمينات والافتراضات أكثر مما تحمل من التحليلات العميقة لبنية التغيير المطلوب في الحياة السياسية الأردنية، أم  تبقى الأمور على حالها، على قاعدة “سكن تسلم”ونبقى نعيش مرحلة تقطيع الوقت.

برغم حالة الانغلاق والتشاؤم التي تعيشها البلاد، إلا أن الساحة السياسية تفتقد مبادرة متكاملة، لإخراجها من المأزق المركَّب السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

لا بد من تقديم مبادرة وطنية، تعطي الأولوية لفك الحصار عن أوضاع المواطنين المعيشية، الفقراء منهم على وجه الخصوص، ولا بد مِن أن تتحمل السلطة التنفيذية، مسؤولياتها في تخفيف معاناة الفقراء ومتوسطي الدخل وإشهار معدلات الخطر من تفاقم معدلات البطالة والحرمان والفقر أمام جماعة صندوق النقد الدُّولي.

للأسف؛ في لحظات التغيير، تُفتَح العُلبة ذاتها، ويعاد التدوير كأن العالم لم يتغير، وتصبح المطالب الشعبية وتمسي هباء منثورا.

فقط في الأردن، نتيجة طبيعية لما يشعر به المواطن، وجود حكومة أو عدم وجودها ؛ النتيجة واحدة، وكذلك وجود أو عدم وجود مجلس نواب، لهذا فقد ازدحمت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي بسخرية حارقة، على غياب النواب عن أحداث كثيرة، وغياب الحكومة في المفاصل المهمة، لِمَ لا نستمر بهذا الشكل ونوفر رواتبهم.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخيط الذي يقودنا للإصلاح الخيط الذي يقودنا للإصلاح



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt