توقيت القاهرة المحلي 10:00:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يا واش يا واش يا مرجيحة..!

  مصر اليوم -

يا واش يا واش يا مرجيحة

بقلم : أسامة الرنتيسي

خلال متابعتي  استعدادات العراق في الأيام الماضية لاستضافة القمة العربية في بغداد – اليوم السبت – تذكرت فيلم “طيور الظلام”، و”يا واش يا واش”.

أجمل ما في فيلم عادل إمام الشهير “طيور الظلام”، الذي ينتقد فيه الحركات الإسلاموية، المشهد الذي كان فيه يجلس في بيت عزاء والده وإلى جواره رياض الخولي صديقه في الجامعة القائد في الحركة الإسلامية…”يقول عنه عادل إمام إنه كان شيوعيا متخفيا بين الإسلاميين”، والصديق الآخر أحمد راتب “اليساري أبو الشعارات الذي لم تبدله الأيام”، وذلك عندما غنّى الثلاثي في بيت العزاء، “يا واش يا واش يا مرجيحة. متصدهاشي يا مرجيحة. هيلا هيلا هبا هيلا هيلا هبا.”.

وعلى ذمة المهندس سامح فرج، فإن “يا واش يا واش” معناها “مهلا مهلا” أو “رويدا رويدا”. وهو أحد التعبيرات الشعبية المصرية، وهذا التعبير ورد شرحه بالتفصيل، وكذلك كتابته بالحروف التركية في كتاب «معجم فرج للعامية المصرية والتعبيرات الشعبية»، الصادر عن الهيئة المصرية للكتاب عام 2006.

سنسمع اليوم في القمة العربية كلمات الزعماء والقادة، في معظمها نماذج مكررة من خطابات سابقة، قليلة منها من تدرك خطورة المرحلة.

لن يتجرأ زعيم عربي على التوقف لحظة أمام مرحلة لا نعرفها في ثقافتنا السياسية وهي النقد الذاتي، ويعترف أنه اخطأ في سياساته تجاه دولة شقيقة أخرى، نصب لها العداء على سبيل المثال.

وهل يتجرأ أحد  ويقول إننا قصرنا في دعم أهلنا في غزة التي تباد صبح مساء، وشعبها يموت من الجوع والعطش إذا لم يمت من قصف طيران الاحتلال.

عدم الاعتراف بالخطأ ثقافة يمارسها الجميع، أفرادا وجماعات، وأحزابا ومنظمات، ووزارات ومؤسسات، لا بل يتجاوز بعضهم إلى التعالي على الأخطاء حتى يصل الأمر أن يقنع المخطئ المعاند الآخرين بأنه دوما على صواب.. وأنهم هم المخطئون دوما.. إلى محاولة تبريره، وإلى تطويع المنطق ليصبح الصواب خطأ والخطأ صوابا.

عودة إلى “يا واش يا واش”  التي دندن فيها الأنتيم محمد داودية من دون مناسبة – الجمعة- ونحن مجموعة من أعضاء جمعية الحوار الديمقراطي الوطني ذاهبون تُجاه الدكتور عدنان عبيدات وعائلته المحترمة – في كفر سوم  –  حيث غيب الموت قبل سنوات الكاتب ممدوح الليثي سيناريست فيلم “الكرنك” الشهير، بعد سنوات من الصراع والخلاف مع المخرج المبدع خالد يوسف لتنفيذ فيلم “المشير والرئيس” الذي يسجل مرحلة مهمة في تأريخ مصر عبر شخصية عبد الحكيم عامر الذي هددت أسرته بمقاضاة صانعي الفيلم إذا تم إنتاجه، خصوصا أن الليثي يدَّعي في مشاهد الفيلم أن عامر مات منتحرا، وهو ما ترفضه أسرة المشير، وتؤكد أنه مات مقتولا في سجنه.

السياسيون بشر، وليسوا ملائكة، قد ينتحرون وقد يخطئون، وهم عاكسة حقيقية لمجتمعاتهم. مجتمعاتنا.. أليس كذلك؟ فقد انتحر قبل سنوات رئيس وزراء سوري سابق بخمس رصاصات في رأسه!!

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا واش يا واش يا مرجيحة يا واش يا واش يا مرجيحة



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt