توقيت القاهرة المحلي 06:48:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تعديل وزاري في ممر إجباري

  مصر اليوم -

تعديل وزاري في ممر إجباري

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – كأن الأخطاء المجانية التي صدرت من وزراء في الحكومة خلال الأيام الماضية رفعت سوق الحديث عن تعديل وزاري إجباري يبدو أن الرئيس الدكتور جعفر حسان مضطر له حتى يغطي بعض العثرات التي وقعت ويخفف من الهجوم على الأداء الحكومي.

 وهناك مقتنعون كثيرون (أنا أحدهم) مؤمنون بأن التعديلات الوزارية لا تنتج تغييرا إيجابيا بالضرورة، بل قد تكون تنفيعات وزيادة في عدد المعالي من أبناء الشعب الأردني.

ما يحتاجه الأردنيون ليس إقالة الحكومة أو تعديل وزاري، أو حل مجلس النواب، بل بات المطلب الرئيس تغيير النهج السياسي في إدارة البلاد، سياسيا واقتصاديا وإصلاحيا.

إضعاف الحكومة وحتى إسقاطها، وتعيين رئيس جديد من العلبة نفسها لن يغير في المعادلة شيئا، فستبقى الأحوال على حالها، نهج اقتصادي تبعي راضخ لشروط البنك الدُّولي وسياساته التجويعية، ولا يسدد فلسا من المديونية التي اقتربت من 50 مليار دولار.

معزوفات رؤساء الحكومات لم تختلف منذ عام 1989، الاختلاف الوحيد في الكاريزما الشخصية، وقوة الخَطابة، والثعلبة السياسية، أما النهج والسلوك فهما ذاتهما، ووصلنا أخيرا إلى أن من كان عطوفا حاول تأجيل القرارات الصعبة، وآخرون كانوا أكثر جرأة في المواجهة والمكاشفة مع الشعب، حتى وصلنا إلى حالة بائسة لشخص رئيس الوزراء صاحب الولاية العامة تستجدي العطف حسب مقولة “هو شو طالع في إيدو…”.

يحفر المتفائلون بتغيير النهج السياسي في الأردن في الصخر، أمام المتشائمين وغير المقتنعين بأن لحظة التغيير في البلاد قد حانت.

لدى المتشائمين عشرات الأمثلة من الخيبات والتراجعات، ولا يوجد في جعبة المتفائلين سوى أمنيات ووعود ورغبات لم تتحول حتى الآن إلى إرادة حقيقية على الأرض.

تجديد عقل الدولة السياسي متطلب إجباري، وتوسيع قاعدة الحكم لتضم أطيافًا جديدة واتجاهات متعددة، هما طريقا الخلاص من حالة التردد وعقم الحلول التي تتكرر بالسياسات والأشخاص.

خلال الأيام الماضية استمعنا إلى مداخلات عديدة من كبار صُنّاع القرار في البلاد، شخّصوا فيها طويلا كل ما يجري، لكنّ المراقب يكتشف أن الرؤى غير متطابقة، وطرق التفكير ليست واحدة، بل متعارضة، وغير منسجمة، ولا يوجد مطبخ حقيقي لصنع القرار.

نحتاج من عقل الدولة، إلى نقلة نوعية في إدارة الشؤون العامة، وفي طبيعة تركيبة السلطات القائمة، لأن الأزمات التي نمر بها غير مسبوقة، وليست عابرة بحيث تتم معالجتها بصفقات تعوّدنا عليها، وضحايا من كافة الأوزان.

تجديد عقل الدولة يحتاج إلى مشاركة خبرات سياسية واقتصادية واجتماعية متخصصة أثبتت نجاحات في مجالات تخصصها، لكنها غائبة عن تقارير البطانات، وإن حضرت في التقارير فإن الغيرة والحسد وتكسير النجاحات حليفها.

عندما يختار المرء أن يركب البحر فلا بد له أن يمتطي متن سفينة لا ظهر حصان، فلكل طريق مركبه، ولكل سفينة رُبانها.. ولا نجاة لسفينة الوطن إلا بِأشرِعَة عالية قوية وطاقم بحارة مهرة كابدوا مشاق السياسة وقاوَموا عواصفها واخترقوها.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعديل وزاري في ممر إجباري تعديل وزاري في ممر إجباري



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
  مصر اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt