توقيت القاهرة المحلي 11:27:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تصنفوا الناس حسب أهوائكم صهيوني ومقاوم !

  مصر اليوم -

لا تصنفوا الناس حسب أهوائكم صهيوني ومقاوم

بقلم : أسامة الرنتيسي

لا تصنفوا الناس حسب أهوائكم، من ينتقد ضعف الرد الإيراني بأنه في صف الصهاينة ومن جماعة نتنياهو، ومن يشيد بالفعل الكبير لإيران فهو في صف المقاومة.

لا أحد في الأردن وغيرها من دول العالم العربي يقف في صف النتن ياهو، إلا أعوذ بالله من يعلن بالصوت العالي انه متصهين وهذه نادرة جدا، فالناس جميعهم مع غزة ومع من يدافع عن أرضه وعرضه، وإذا انتقد شخص ما المقاومة وسلوكها بعدم حماية شعبها في فلسطين وغزة فهذا ليس صهيونيا بل وطنيا إنسانيا يهمه أن لا تباد غزة وشعبها من قبل قوات الاحتلال الصهيوني.

من حق الناس أن لا يقفوا في صف إيران مثلما من حق غيرهم أن يرفعوا لواءها وان يعتبروها عمود المقاومة، لكن ليست المجموعة الأولى صهيونية، والثانية من نسل المقاومة وأدواتها.

طبيعي أن ينتقد أي إنسان ويعلن عدم رضاه عن الرد الإيراني على العدوان الشرس الذي تعرضت له طهران ومناطق عديدة في إيران صباح الجمعة وأودى بحياة نخبة النخبة في القيادة العسكرية الإيرانية وعلمائها، حتى أنه شل الدولة الإيرانية التي بقيت لساعات صامتة عن أي رد أو حتى دفاع، إلا من تصريحات لا تزال عنيفة جدا جدا، وعندما تسمعها تتوهم أن إسرائيل زائلة لا محالة.

يأتي الرد ليلا بصواريخ تصل فلسطين المحتلة عاش معها الناس للمرة الثالثة، ولا يشاهدون دمارا فظيعا مثلما يتوقعون او مثلما تم الإعلان عن ذلك، فتخرج التعليقات الهزلية عن ألعاب نارية وغيرها من التعليقات القاسية.

منذ أيام كانت المؤشرات والتصريحات والتلميحات كلها تشير إلى أن مواجهة عسكرية تلوح في الأفق بين إيران وإسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة، وأن المنطقة مقبلة على محطات ساخنة.

طبعا؛ هذه الأجواء نعيشها منذ سنوات، تهديدات وتصريحات عنيفة، وصلت في أكثر من مرة إلى المسح عن الوجود، لكن في النهاية، نعيش ضربات مرتبة شبه متفق عليها، وتنتهي الحكاية.

إيران هذه المرة تهدد بقصف عنيف للمفاعل النووي الإسرائيلي والمصالح الإسرائيلية كلها إذا تعدى الهجوم الصهيوني مديات أوسع وتدمير المفاعلات الإيرانية.

إسرائيل تصعد في التهديدات إلى أبعد مدى ووضعت المنطقة على فوهة بركان، وتحرض أميركا أنها جاهزة لهذا الهجوم الذي أعتقد أنه تأخر كثيرا بسبب طوفان 7 اكتوبر الذي قيل إنه من أبرز إنجازات قاسم سليماني.

العدوان الصهيوني لا يمكن أن يكون من دون استئذان من الإدارة الأميركية، لأن النتن ياهو لا يجرؤ على هذا الفعل وحيدا، من دون العودة إلى رؤسائه في واشنطن، لأنه من المفترض ان تكون تبعات هذه العملية كبيرة، وكبيرة جدا.

عشرات المرات أطلق زعماء إيران تهديدات بمسح الكيان الصهيوني صنيع الاستعمار البريطاني عن الخريطة، بعضها حدد 7 دقائق ونصف الدقيقة ويكون الكيان الصهيوني ممسوحا.

على ما يبدو فإن المواجهة هذه المرة ستتعدى الضربات الصاروخية الصهيونية إلى أهداف أخرى تغيير المشهد عموما في المنطقة، لهذا فقد تطول هذه المواجهة وتأخذ مناحي اخرى، لكن في النهاية أهلنا في غزة يدفعون أكثر من غيرهم الضريبة من دمهم وحياتهم.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تصنفوا الناس حسب أهوائكم صهيوني ومقاوم لا تصنفوا الناس حسب أهوائكم صهيوني ومقاوم



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt