توقيت القاهرة المحلي 11:48:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كفى بالله تحشيدا وتجييشا!

  مصر اليوم -

كفى بالله تحشيدا وتجييشا

بقلم : أسامة الرنتيسي

 كلما وقعت حادثة عرضية في البلاد تقوم الدنيا ولا تقعد، وكأننا دولة هشة لا تحتمل كلمة من فتاة غاضبة، او منشورا على وسائل التواصل، أو هتافًا منزوع الدسم.

لنكن واقعيين؛ إن مخاطر التحشيد والتجييش أعنف كثيرا من العقلانية وترك الأمور للقانون ليأخذ مجراه مهما كان الفعل.

تلفظت فتاة عشرينية في لحظة غضب كلمات مرفوضة من الجميع، فهاج المغرضون تحشيدا، حتى تدخل سياسيون كبار عبر بيانات أو لقاءات متلفزة.

 هناك من يريد قطع الألسن، وهناك من يريد إعادة وأد الفتيات، وقد يصل الأمر بالبعض إلى المطالبة بتحويل أوراق الفتاة إلى المفتي.

أخطأت الفتاة في نعتها،  فتم تحويلها للقضاء وتوقيفها، وهذا هو دور  القانون، فَلِمَ التحشيد والتجييش، وتحويل صورة الفتاة إلى ترند في السوشيال ميديا بأشكال حاولت تبشيعها بطريقة لا يمكن تحملها، بعد أن أخطأ المصور في توزيع الصورة، ومن حق أهل الفتاة مقاضاته إن أرادوا ذلك، ومقاضاة آلاف المنشورات التي هاجمت الفتاة قبل أن يقول القضاء كلمته.

لنهدأ قليلًا ونوسع التعقل أكثر، ونتحدث بعقل بارد، ونتجاوز أزمات صغيرة يتم النفخ فيها بحيث تحتل أولوية الأردنيين لساعات وأيام، ودعونا نثق أن القابل أفضل مهما كان حجم النكسات والتراجعات والإخفاقات المجانية وغير المجانية.

لم يعد الوضع يُحتمل، ولم تعد قوانين الجرائم الإلكترونية تفي بالغرض، ومهما حاول او هدد المرء باللجوء للقضاء فإن تنمر بعض الأشخاص وتجبرهم تجاوز كل الحدود.

الحقيقة التي يغفلها كثيرون أن أعداد المتنمرين ليست كبيرة، لكن المشكلة الحقيقية هي في العقلاء الذين يقرأون  حالات التنمر ولا يردون عليها، ولا يلتفتون إليها، والعقال هم الأقل مشاركة في الحضور على وسائل التواصل الاجتماعي.

ومشكلة أخرى يعاني منها بعض العقال والمثقفين إنهم قد ينشرون ما يصل إلى هواتفهم من الغوغاء والدهماء من دون تحقق، وإذا راجعتهم يعترفون فورا أنهم لم يتحققوا ابدا من مصداقيتها.

راجعت، أكثر من صديق، قانونيين ، ودكاترة سياسيين ومثقفين ينشرون كل ما يصل إلى هواتفهم، ويحولونها إلى جروبات مشتركين فيها، هل دققتم ما أرسلتم، بالله العظيم؛ أكثرهم اعترفوا أنهم لم يشاهدوا ما أرسلوا.

حتى الآن لم يتم تحديد من هم قوى الشد العكسي، مع أن أجنداتهم واضحة، يقفون في وجه تيار الإصلاح ويضعون العصي في الدواليب. لكن الذين يؤججون الأردنيين بعضهم على بعض، ويعبثون بالنسيج الاجتماعي والوطني هم أخطر قوى الشد العكسي.

الدايم الله……

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كفى بالله تحشيدا وتجييشا كفى بالله تحشيدا وتجييشا



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt