توقيت القاهرة المحلي 03:59:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تتدخلوا ولا تتواسطوا في قرارات الجامعة الأردنية

  مصر اليوم -

لا تتدخلوا ولا تتواسطوا في قرارات الجامعة الأردنية

بقلم: أسامة الرنتيسي

 أقسم بالله، أنني مكثت أربع سنوات في جامعة اليرموك طالبا، في بدايات الثمانينيات، لم اسمع فيها يوما طالبا يشتم زميله، أو آخر يتوعد زميلا، ولم يكن أحد يتصور أن يرى مشاجرة، مهما كان شكلها قد تقع في حرم أية جامعة، فما الذي يحدث الآن؟!.

نضم صوتنا إلى صوت رئيس الجامعة الأردنية الدكتور نذير عبيدات بقوله: “إن القانون في الجامعة الأردنية هو سيد الموقف والأساس، ولن يكون هناك أي تهاون في تطبيقه، خاصة فيما يتعلق بالمشاجرات الطلابية”.

ونضيف؛ سندعم رفض الجامعة قبول أية وساطة من أجل التدخل لإلغاء العقوبات بحق المتسببين في المشاجرات والمشاركين فيها.

مشكلة المشاكل – إن جازت العبارة – في الأردن هي الوساطات التي تتم بعد أية مشكلة من أجل إلغاء أية عقوبة تقع على طالب متسبب في مشاجرة، والإساءة إلى سمعة الجامعة والتعليم الجامعي عموما.

الوساطات لم تتوقف في قضية العنف الجامعي، وسنقوم في “الأول نيوز” بالتواصل مع رئيس الجامعة لكشف هُوية كل طرف يحاول أن يضغط أو يتواسط لإلغاء قرارات الجامعة، مع تأكيدنا بأحقية كل طالب يتم معاقبته بالدفاع عن نفسه إن كان يشعر بالظلم من القرار.

لا تتوقف مشاجرات العنف الجامعي، وما ان تنتهي من جامعة إلى أن تمتد إلى أخرى، ومن هذا الواقع يتوجب على الجهات المعنية التوقف بحزم لمعرفة الأسباب التي أوصلت جامعاتنا إلى ما وصلت إليه.

قبل سنوات ناقش البرلمان في جلسة طويلة العنف الجامعي ووضع عدة توصيات من أبرزها التشديد على بوابات الجامعات، ومنع الدخول إلا بالهُوية الجامعية، والتفتيش البدني للطلاب والطالبات، والمطالبة بتغيير أسس القبول في الجامعات، والتخلص من نظام الاعفاءات والكوتات، لكن للأسف هذه التوصيات كلها وغيرها توضع من قبل جهات أخرى على الرف، كعادتنا.

لتعترف الحكومات والأجهزة التي عملت على تفريغ الجامعات من التيارات السياسية، خاصة اليسار، أنها بسلوكها هذا، دمرت الحياة الجامعية، ونقلت أسوأ ما في مجتمعنا، من تعصب قبائلي وعشائري ومناطقي، إلى حرم الجامعات، وأصبحت ساحات عراك، بدلا من أن تكون ساحات حوارات فكرية وعلمية.

وليعترف المجتمع والدولة أن العنف المجتمعي بدأ في البلاد، بعد أول انتخابات برلمانية أُجريت في 1989، وبعد أن استوردنا الصوت الواحد بثقافته التخريبية والتفتيتية، ارتفع منسوب العنف في البلاد، وأصبحت الانتخابات على كف الشيطان والتزوير، وتمزق نسيج المجتمع، حتى بدأت إفرازات هذا التمزق تظهر بتجليات كثيرة، كانت الجامعات حلبتها الرئيسية.

الحماية الحقيقية للسلوك العام في المجتمع، تحتاج إلى رافعة سياسية إصلاحية تحمل هذا السلوك الرفيع المحترم، ولندقق جيدا أن الجامعات هي المختبر الحقيقي لنضج المجتمعات، وهي أيضا المفرزة الدقيقة لكل الشوائب التي تنعكس مشاجرات وفوضى وتكسير في ساحات الجامعات.

السؤال يبقى معلقا في رقبة من تسبّب بتخريب الحياة الطلابية، ولعل الترياق يأتي من نتائج الدراسة النوعية التي أنجزها قبل أكثر من عشر سنوات الدكتور موسى شتيوي، حول العنف وأزمة الشباب الأردنيين، وخرجت بنتائج تنبئ بالكارثة، لكنها بقيت مطوية في الأدراج.

الدايم الله….

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تتدخلوا ولا تتواسطوا في قرارات الجامعة الأردنية لا تتدخلوا ولا تتواسطوا في قرارات الجامعة الأردنية



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt