توقيت القاهرة المحلي 05:29:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا عباس ولا حماس..

  مصر اليوم -

لا عباس ولا حماس

بقلم: أسامة الرنتيسي

يستحق الفلسطينون قيادة جديدة بعد انغلاق الأفق أمام مشروعهم الوطني، فلا السلطة الوطنية برئاسة الرئيس محمود عباس خلال أكثر من 30 عاما من التفاوض استطاعت أن تحقق شيئا من حقوق الشعب الفلسطيني، لا بل تراجعت الأوضاع العامة وتم التضييق على أحوال الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، وارتفعت أسهم التهجير في السياسات الصهيونية، بعد أن تضاعفت عشرات المرات مساحات المستعمرات وسطوة قطعان المستوطنين.

والخليفة المنتظر للرئيس الفلسطيني لا يحظى بقبول وطني وشعبي، والمتوقع منه أن يسير على النهج ذاته إن لم يكن بتنازلات أكثر، وهذا لن يحقق شيئا في المشروع الوطني الفلسطيني.

وحماس؛ بعد ستة حروب خاضتها بعد سيطرتها على قطاع غزة، وتكريس الانقسام الفلسطيني، ولا أمل في المصالحة يوما ما، وبعد الطوفان الذي قررته في 7 أكتوبر، أعادت فيه بفعل الوحشية الصهيونية والإبادة التي مارسها جيش الاحتلال قطاع غزة 100 عام إلى الوراء بحيث تحول إلى منطقة غير قابلة للحياة، يعيش نحو مليوني غزي في الشوارع والخيام، ومشروعات الإعمار مؤجلة إلى قيام الساعة.

تراجعت المطالب الفلسطينية بفضل الطوفان إلى مطالب انسانية، تسهيل إدخال المساعدات وتعزيزها، والحاجة للخيام والكرفانات حتى تأوي المشردين في الشوارع، لم يعد هناك مطالب وطنية فلسطينية في الدولة والمشروع الوطني الفلسطيني.

غزة التي تعرضت وتتعرض للإبادة منذ السابع من أكتوبر من قبل عصابة الكيان المحتل عنوانها العنف والإجرام الذي لم يحدث في التأريخ الحديث، ولا يزال مستمرا ببشاعة لا توصف مع أن حجم التدمير في قطاع غزة تجاوز أكثر من 85 %، وتحول القطاع إلى منطقة لا تصلح للحياة الآدمية.

ما كان نتنياهو يتجرأ أن يفعل ما يفعله في غزة، وما يفعله في القدس والضفة الفلسطينية، لو كان هناك موقف محترم من القيادة الفلسطينية.

ما يحدث في غزة والضفة جرائم تتحملها إسرائيل أولا، وخنوع القيادة الفلسطينية ثانيا.

علينا أن نتذكر جيدا أن خطة النتن ياهو القديمة الجديدة (وعلى المكشوف) وقبل طوفان 7 أكتوبر كانت: دولة فلسطينية تحت انتداب أمني أردني – مصري، حتى لو لم توافق على صيغتها الإدارة الأميركية، وتنسف خطة الدولتين المقترحة منها.

خطة نتنياهو كانت قائمة على الوصول إلى اتفاق نهائي مع الفلسطينيين، يؤدي إلى الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل، مقابل اعتراف إسرائيل بقيام دولة فلسطينية في ما تبقى من الأراضي التي احتلت عام 1967.

النتن ياهو كان يرى أن موضوع الاعتراف بيهودية الدولة مهم جدا لإسرائيل، لأنه يعني إسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مناطق 1948.

العدوان على غزة، والغضب في الضفة والقدس قد يخلقان قيادة جديدة للشعب الفلسطيني لها علاقة بالنضال والحلم الفلسطيني، وغير مرتبطة بالدوائر الأميركية والإسرائيلية.

الدايم الله…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا عباس ولا حماس لا عباس ولا حماس



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt