توقيت القاهرة المحلي 09:16:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا عباس ولا حماس..

  مصر اليوم -

لا عباس ولا حماس

بقلم: أسامة الرنتيسي

يستحق الفلسطينون قيادة جديدة بعد انغلاق الأفق أمام مشروعهم الوطني، فلا السلطة الوطنية برئاسة الرئيس محمود عباس خلال أكثر من 30 عاما من التفاوض استطاعت أن تحقق شيئا من حقوق الشعب الفلسطيني، لا بل تراجعت الأوضاع العامة وتم التضييق على أحوال الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، وارتفعت أسهم التهجير في السياسات الصهيونية، بعد أن تضاعفت عشرات المرات مساحات المستعمرات وسطوة قطعان المستوطنين.

والخليفة المنتظر للرئيس الفلسطيني لا يحظى بقبول وطني وشعبي، والمتوقع منه أن يسير على النهج ذاته إن لم يكن بتنازلات أكثر، وهذا لن يحقق شيئا في المشروع الوطني الفلسطيني.

وحماس؛ بعد ستة حروب خاضتها بعد سيطرتها على قطاع غزة، وتكريس الانقسام الفلسطيني، ولا أمل في المصالحة يوما ما، وبعد الطوفان الذي قررته في 7 أكتوبر، أعادت فيه بفعل الوحشية الصهيونية والإبادة التي مارسها جيش الاحتلال قطاع غزة 100 عام إلى الوراء بحيث تحول إلى منطقة غير قابلة للحياة، يعيش نحو مليوني غزي في الشوارع والخيام، ومشروعات الإعمار مؤجلة إلى قيام الساعة.

تراجعت المطالب الفلسطينية بفضل الطوفان إلى مطالب انسانية، تسهيل إدخال المساعدات وتعزيزها، والحاجة للخيام والكرفانات حتى تأوي المشردين في الشوارع، لم يعد هناك مطالب وطنية فلسطينية في الدولة والمشروع الوطني الفلسطيني.

غزة التي تعرضت وتتعرض للإبادة منذ السابع من أكتوبر من قبل عصابة الكيان المحتل عنوانها العنف والإجرام الذي لم يحدث في التأريخ الحديث، ولا يزال مستمرا ببشاعة لا توصف مع أن حجم التدمير في قطاع غزة تجاوز أكثر من 85 %، وتحول القطاع إلى منطقة لا تصلح للحياة الآدمية.

ما كان نتنياهو يتجرأ أن يفعل ما يفعله في غزة، وما يفعله في القدس والضفة الفلسطينية، لو كان هناك موقف محترم من القيادة الفلسطينية.

ما يحدث في غزة والضفة جرائم تتحملها إسرائيل أولا، وخنوع القيادة الفلسطينية ثانيا.

علينا أن نتذكر جيدا أن خطة النتن ياهو القديمة الجديدة (وعلى المكشوف) وقبل طوفان 7 أكتوبر كانت: دولة فلسطينية تحت انتداب أمني أردني – مصري، حتى لو لم توافق على صيغتها الإدارة الأميركية، وتنسف خطة الدولتين المقترحة منها.

خطة نتنياهو كانت قائمة على الوصول إلى اتفاق نهائي مع الفلسطينيين، يؤدي إلى الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل، مقابل اعتراف إسرائيل بقيام دولة فلسطينية في ما تبقى من الأراضي التي احتلت عام 1967.

النتن ياهو كان يرى أن موضوع الاعتراف بيهودية الدولة مهم جدا لإسرائيل، لأنه يعني إسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مناطق 1948.

العدوان على غزة، والغضب في الضفة والقدس قد يخلقان قيادة جديدة للشعب الفلسطيني لها علاقة بالنضال والحلم الفلسطيني، وغير مرتبطة بالدوائر الأميركية والإسرائيلية.

الدايم الله…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا عباس ولا حماس لا عباس ولا حماس



GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

متى تنتهى الحروب ؟!

GMT 08:17 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الطهي الإمبراطوري

GMT 08:15 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ببغائيات الحياة... السياحة مثلاً!

GMT 08:13 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

حالة اللاحسم والحرب السائلة

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

رسالة سعودية دقيقة لقطاع الطاقة

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

بريطانيا... «ميكرفيلد» وحظّها التاريخي

GMT 08:08 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

«التخوف» من السيئ أوصل لبنان إلى الأسوأ

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 10:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:21 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 19:46 2025 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

الاتحاد السكندري يفاوض إلياس الجلاصي لضمه في يناير

GMT 20:58 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

فريق "بنات يد الأهلي مواليد 2000" يُتوج بكأس مصر

GMT 17:39 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

إليك ديكورات ملونة خاصة للمراهقين من الجنسين

GMT 18:19 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف البريطانية الصادرة الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt