توقيت القاهرة المحلي 03:49:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حتى لا تطمئن الحكومة كثيرا

  مصر اليوم -

حتى لا تطمئن الحكومة كثيرا

بقلم: أسامة الرنتيسي

 النتائج الإيجابية التي حصلت عليها الحكومة في استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية تمنحنا فرصة لفت نظرها لقضايا كثيرة، لا بل ومعارضتها في بعض السياسات، اعتمادا على سعة صدرها بعد الثقة الجيدة التي حصلت عليها في أرقام الاستطلاع.

حتى اللحظة، لم تُفحص الحكومة في أي موقف، او قضية إشكالية غير شعبية، لا بل واستراحت لفترة طويلة من مشاغبات مجلس النواب وأصوات بعض أعضائه العالية.

على رئيس الحكومة أن لا يطمئن كثيرا للثقة العالية التي منحها له الاستطلاع، والتي كانت مفاجئة للكثيرين (وأنا أحدهم) بعد التعليقات الكثيرة على الحكومة وطريقة عملها التي أغضبت أكثر مما أرضت. يتوقع بعضهم أن شخصية الدكتور جعفر حسان لعبت دورا في تحسين الثقة في أرقام الاستطلاع، فهو قليل الكلام كثير الحركة، وفي الموضوع السياسي لا يتحدث قط. وهنا نجد من الشجاعة التنبيه إلى أن هذه النتيجة يجب أن لا تدع الحكومة تذهب بعيدا باطمئنانها.

عليها التركيز أكثر على مرحلة العمل التي تقتضي الالتفات الى القضايا الأساسية كلها التي تشغل بال أغلبية المواطنين، وتمس مختلف جوانب حياتهم اقتصاديًا ومعيشيًا وتعليميًا وصحيًا ووطنيًا.

في الجانب الاقتصادي، وهذه عقدة المنشار الرئيسة في البلاد، فأصبح يصدمنا يوميًا عنوان مناقض للوعود التي قطعتها الحكومة وللواقع الاقتصادي والاجتماعي في المملكة. والزيادة في المديونية العامة التي أصبحت بعبعا يؤرق الجميع ويؤرق المالية العامة للدولة أبرز مثال على ذلك.

إضافة إلى الحديث عن تخفيض الدعم على مواد الوقود، ما سيؤدي إلى ارتفاع هائل في أسعار معظم السلع الأساسية، ويراكم ضغوطا هائلة على الفقراء وأصحاب الدخل المحدود وينغص عليهم حياتهم، وكل ما يترتب على ذلك من تعقيدات وانفجارات اجتماعية، البلاد والعباد في غنى عنها.

وحول الموضوع المتدحرج في البلاد منذ سنوات، وأصبح لا يقنع أحدا، موضوع الإصلاح السياسي، فإن ما يمارس على أرض الواقع يحبط أعتى المدافعين عن الإصلاح، لأن القوانين التي سبق وأوضحنا إلى أين تشير الجدولة التي اعتمدتها الحكومة في تقويم عملها للمرحلة المقبلة، بدءا من انتخابات البلديات التي ما تزال عالقة، وأولوية القوانين، تؤكد الوقائع أن هذه المؤشرات أصبحت محسومة، وكذلك  الحياة الحزبية التي تجرى فيها الأمور الآن إلى مرحلة فك وتركيب من جديد من دون أسس حقيقية فقط حالة من التجميع بهدف خوض الانتخابات المقبلة بعدد أكبر من الأشخاص الذين يستطيعون الفوز في الانتخابات، وهذه الطريقة لا يمكن ان تبني حياة حزبية حقيقية قائمة على البرامج والأهداف.

الدايم الله…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا تطمئن الحكومة كثيرا حتى لا تطمئن الحكومة كثيرا



GMT 10:30 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لبنان… امتحان آخر لترامب

GMT 10:28 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

حزيران 1967 وحزيران 2026

GMT 10:26 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كذبة التّحرير عام 2000 أنهت لبنان

GMT 10:23 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

مضيق “اللّيطاني” أعقد من مضيق “هرمز”!

GMT 10:20 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

هل تغيرت نظرة عقل الدولة للأحزاب؟!

GMT 10:18 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

من الشاه إلى الآيات

GMT 10:03 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كيف قطفت إيران ثمرة فلسطين؟!

GMT 10:01 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

الأزمة الحاليّة وآثارها الاقتصادية العالمية

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 10:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:21 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 19:46 2025 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

الاتحاد السكندري يفاوض إلياس الجلاصي لضمه في يناير

GMT 20:58 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

فريق "بنات يد الأهلي مواليد 2000" يُتوج بكأس مصر

GMT 17:39 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

إليك ديكورات ملونة خاصة للمراهقين من الجنسين

GMT 18:19 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف البريطانية الصادرة الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt