توقيت القاهرة المحلي 14:41:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تَوَهان في الحياة السياسية !

  مصر اليوم -

تَوَهان في الحياة السياسية

بقلم: أسامة الرنتيسي

 كل ما ترتفع أنزيمات التفاؤل عند الطبقة السياسية النشطة، المؤمنة بأن هناك توجها حقيقيا للتغيير بعد مخرجات منظومة الإصلاح، وإقرار قوانينها، تأت الرياح الحقيقية لتدفع أشد المتحمسين إلى استخدام الكوابح بعد سيطرة مقولة “غطيني يا صفية…”، فلا الهندسة ولا التركيب  يصنعان مدماكا في مشروع الإصلاح الحقيقي.

صحيح أن معظم نشطاء المرحلة الحالية في اللقاءات والاجتماعات الهادفة إلى بناء مشروع حزبي جديد، هم من أبناء التجارب السابقة، يحاولون تدوير الزوايا من جديد، إلا أنهم يفكرون بالأدوات القديمة ذاتها، ولم يلتفتوا إلى نتائج استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية التي صدرت يوم نشر قانون الأحزاب في الجريدة الرسمية فكشفت نتيجة الاستطلاع  عن أن 1 % من الأردنيين يؤمنون بالأحزاب.!

حالة الأوضاع العامة في البلاد مغبرة كثيرا، ولا تختلف عن حالة الجو المغبر أيضا، فهل نبقى في دوامة لا أحد يعلم حقيقة ما يجري، أم نضع الأمور في نصابها الصحيح؟.

بكل الأحوال، الأوضاع بائسة، ومعقدة، والحلول عقيمة، بخطاب لغته خشبية، نحاول من خلاله الوصول الى عقول الجيل الجديد، فكيف يمكن أن يحدث ذلك؟.

“وين البلد رايحة..”؟ أتحدى أن يمتلك أحد الإجابة على هذا السؤال، حتى المطبخ السياسي في البلاد يتعامل مع الأمور بالقطعة، وعلى نظام عمال المياومة.

أضابير عديدة في البلاد مفتوحة على مصاريعها، تتراكم، وتتضخم ككرة ثلج في عز كوانين، ولا توجد في الأفق حلول ناجعة لها، او حتى ضبط عجلات بعضها بسبب فقدان الكوابح، والحلول التي تحتاج عبقريًا فقط.

برغم حالة الانغلاق والتشاؤم التي تعيشها البلاد، إلا أن الساحة السياسية تفتقد إلى مبادرة وطنية متكاملة، لإخراجها من المأزق المركَّب بشقيه السياسي والاقتصادي.

لا بد من تقديم مبادرة وطنية، تعطي الأولوية لفك الحصار عن الأوضاع المعيشية للمواطنين، والفقراء منهم على وجه الخصوص، ولا بد ان تتحمل السلطة التنفيذية، مسؤولياتها للتخفيف من معاناة الفقراء ومتوسطي الدخل وإشهار معدلات الخطر من تفاقم معدلات البطالة والحرمان والفقر أمام جماعة صندوق النقد الدُّولي.

أطنان من الثرثرات السياسية، تدور في الصالونات ووسائل الإعلام، تحمل من التخمينات والافتراضات أكثر مما تحمل من التحليلات العميقة لبنية النظام السياسي، واستنتاج المعادلة الوطنية المطلوبة في ضوء المتغيرات المتسارعة على الصعد كافة، وحاجة النظام السياسي إلى إجراء تغييرات ملموسة في نهجه الاقتصادي وآلياته السياسية، وتوجهاته في إدارة شؤون البلاد.

المأزق السياسي والاجتماعي الحادْ الذي تعيشه البلاد، يفرض آلياته على العلاقات الداخلية بين السلطة التنفيذية والمجتمع ومؤسسات الدولة المعنية بإدارة شؤون البلاد، والعباد، في ظل غياب مريب لأية مبادرات او مقترحات لحل الأزمات الحادة التي تهدد الاستقرار السياسي والاجتماعي .

الدايم الله….

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تَوَهان في الحياة السياسية تَوَهان في الحياة السياسية



GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

متى تنتهى الحروب ؟!

GMT 08:17 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الطهي الإمبراطوري

GMT 08:15 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ببغائيات الحياة... السياحة مثلاً!

GMT 08:13 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

حالة اللاحسم والحرب السائلة

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

رسالة سعودية دقيقة لقطاع الطاقة

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

بريطانيا... «ميكرفيلد» وحظّها التاريخي

GMT 08:08 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

«التخوف» من السيئ أوصل لبنان إلى الأسوأ

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 10:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:21 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 19:46 2025 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

الاتحاد السكندري يفاوض إلياس الجلاصي لضمه في يناير

GMT 20:58 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

فريق "بنات يد الأهلي مواليد 2000" يُتوج بكأس مصر

GMT 17:39 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

إليك ديكورات ملونة خاصة للمراهقين من الجنسين

GMT 18:19 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف البريطانية الصادرة الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt