توقيت القاهرة المحلي 06:59:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شوية كرامة بَسْ

  مصر اليوم -

شوية كرامة بَسْ

بقلم: أسامة الرنتيسي

  لحظة تجل فائقة، خلالها احتسى دريد لحام بقايا العرق الموجود في قعر الزجاجة، ثم رفع سماعة التلفون وتحدث مع والده الشهيد في كاسك يا وطن وكذب عليه بكل  كلمة قالها عن واقع الحال، إلا أنه  في النهاية صدم والده بعد أن فرح  قائلا: الحمد لله، منيح مش ناقصكم حاجة، فرد عليه :  والله يا بيي مش ناقصنا إلا شوية كرامة….

غزة، الأسطورة في كل شيء، رفعت منسوب كرامة الإنسان الفلسطيني والعربي والمناصرين للحق الفلسطيني جميعهم.

قطاع مساحته 360 كيلومترا مربعا  تحتاج دولة الغطرسة الصهيونية إلى طلب المساعدة من الغرب المتوحش، والعالم المتصهين، كي تقضي على مقاومة تسكن باطن أرضه، فتتوحش على شعب غزة الأعزل فتبيده بمجازر لا يصدقها عقل، تنقل بعضها على الهواء مباشرة.

طبعا؛ نحن لا نشاهد سوى 25 % مما تفعله آلة البطش الصهيونية في شعبنا في قطاع غزة، ونشاهد فقط ما تستطيع كاميرات الصحافيين التقاطه بعد أن توسعت قوات الاحتلال في استهداف الصحافيين أنفسهم فقتلت منهم حتى الآن 182 شهيدا.

أي كرامة هذه التي يصنعها الجيل الجديد من المقاومين الفلسطينيين واللبنانيين أيضا، وما هو المطلوب من الفلسطينيين أن يفعلوا أكثر من ذلك، لقد قدموا  في قطاع غزة 43 ألف شهيد حسب الأرقام الرسمية وأُجْزِم أن العدد، خاصة من بقي تحت الأنقاض أضعاف هذا الرقم، هذا عدا مئات الشهداء في الضفة الفلسطينية والقدس المحتلتين.

بالله عليكم يا أهالي غزة لا تسامحونا وقد خذلانكم، ومعكم كل الحق إن كفرتم بإخوانكم في العروبة والدين والإنسانية، فهم حتى في مذابح  المستشفيات يتساءلون عن موقفهم وماذا يفعلون.

 عالم يبقى صامتا عندما تقصف المستشفيات، هذا عالم قذر وحقير بلا إنسانية أو رحمة.

عالم لا يحاسب مجرمي الحرب الذين يقطعون الماء والكهرباء والطعام والدواء عن مليوني ونصف المليون هم أبناء قطاع غزة، عالم ليس لنا فيه حياة.

في تواصل يومي مع أصدقاء غزًيين، من عّظْم المقاومة ولحمها، ومن قيادات الصف السياسي الأول، ليسوا محسوبين على حماس، وغير متعاطفين مع نهج السلطة ورئيسها محمود عباس، نكتشف أن العدوان هذه المرة مختلف عن الحروب السابقة، في حدته.

القصف إلاسرائيلي وحشيا شرسا وبشعا إلى درجة مسح وجه الأرض بهدف استرداد ماء الوجه الذي استبيح فجر 7 أكتوبر، واستئصال المقاومة من  الشعب الفلسطيني وشعب غزة تحديدا.

هكذا.. تتلظى غزة  جوعًا كما تتلظى الكرامة العربية على أبواب التأريخ المعاصر.. فمن لغزة  ينقذها ويجفّف دموعها، ومن للتأريخ  يكتبه بقلم ذي خط مقروء.

للتأريخ وللموضوعية؛ هناك تقدير غزاوي عالي الهمة لكل دعم غذائي أو طبي أو أية معونات أردنية تصل القطاع، ويقولون لولا المساعدات الأردنية لماتت عائلات كثيرة من الجوع.

غزة التي لم تركع للاحتلال حتى الآن ، لن تركع للبطش، وهي تهدي القبور كل يوم شهداء.

 بدنا  “شوية كرامة”.. لعلنا نفيق من غَفلَتنا وسباتنا..   

الدايم الله….

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شوية كرامة بَسْ شوية كرامة بَسْ



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
  مصر اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt