توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

“الضمان الاجتماعي” الاختبار الأول والأخير للحكومة والنواب

  مصر اليوم -

“الضمان الاجتماعي” الاختبار الأول والأخير للحكومة والنواب

بقلم: أسامة الرنتيسي

 ليست المرة الأولى ولا العاشرة التي نضم الصوت إلى أصوات المحذرين ونقول: مجنونٌ أي مسؤول، يفكر مجرد تفكير، المساس بالجدار الأخير للأمن والأمان لمستقبل الأردنيين، وتحويشة عمر العمال والموظفين، فهو لا يلعب بالنار فقط، بل يحرق ما تبقى من آمال من عمر الأردنيين.

الاختبار الأول لحكومة الدكتور جعفر حسان ولمجلس النواب عموما هو قانون الضمان الاجتماعي، وما يتسرب من معلومات حول التعديلات التي  ستطال القانون لا تشي بالارتياح لأغلبية مشتركي الضمان ولا لأمال وطموحات الشعب الأردني.

لا الأسباب الموجبة للتعديلات ولا تبريرات وزير العمل ولا المعنيين في قانون الضمان أراحت أعصاب الأردنيين، والتخوفات من المساس بحقوق الأردنيين ومستقبلهم أوقف الجميع على رؤوس أصابعه.

منذ سنوات ونحن نسمع عن الدراسات الاكتوارية التي تحذر من أوضاع الضمان الاجتماعي وتغول قضية التقاعد المبكر، لكننا لم نر في يوم من الأيام هذه الدراسات منشورة ولم نر سوى تحذيرات من خبراء الدراسات ولم نعرفهم في يوم من الأيام.

لسنا عدميين، ونعلم أن الصناديق الادخارية تحتاج دوما إلى تعزيز وتطوير، ولنا في الصناديق الادخارية للنقابات المهنية التي فشلت معظمها أما وصلت إلى الافلاس والحل النهائي أو إلى عدم القدرة على الوفاء بالتزامات الاعضاء وتخفيض الرواتب إلى أكثر من النصف في نقابتي المهندسين والاطباء وغيرهما.

والسؤال الأهم؛ إذا تم تعديل قانون الضمان الاجتماعي هذه المرة وعلى طريقة القائمين على التعديلات فهل  سيتعافى الضمان الاجتماعي كليا أم هي ترحيل آخر للمشكلة لعشر سنوات أخرى؟!

مرعب عندما تسمع معلومة أن الحكومة اقترضت من صندوق أموال الضمان الاجتماعي  ٦٠% من موجوداته.

يعني بوضوح؛ أكثر من نصف أموال الضمان الاجتماعي أصبحت في بطن الحكومة، والجميع يعرفون أن الحكومات العبقرية تاجر شاطر لا تخسر أبدا، ولا تعرف حلا سوى الاقتراض.

الثقة بالقرارات الحكومية معدومة، وأية  محاولة من الحكومة الاقتراب من أموال الضمان والاستئثار بقرارات الاستثمار في الضمان يدب الرعب في قلوب الأردنيين على مستقبلهم ومستقبل أولادهم، هذا اولا، وثانيا لو كانت الحكومات تضم العباقرة في الاستثمار لما وصل حال البلد من الضعف والكساد والانكماش إلى ما وصلنا إليه، ومن الأفضل ترك أموال الضمان من دون تدخلات حكومية ضارة قد تعود بالخسائر على أموال الضمان.

السياسة المالية منذ سنوات تقترض لدفع فوائد المديونية التي تزيد بنسب مخيفة، فأي عبقرية في هذا وكيف يضمن صندوق الضمان أن تسدد قروضه كلما زادت أكثر.

في الأفق سيناريو حكومة الملقي وقانون الضريبة، وقانون الضمان الاجتماعي أخطر بكثير من اي قانون آخر، فهل نرى ارتدادات أخشن في الشارع إذا سارت الأمور كما يخطط لها عباقرة الحكومة وتم المس بحقوق ومستقبل الأردنيين؟!

الدايم الله…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“الضمان الاجتماعي” الاختبار الأول والأخير للحكومة والنواب “الضمان الاجتماعي” الاختبار الأول والأخير للحكومة والنواب



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt