توقيت القاهرة المحلي 07:32:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

متى ننتهي من بعبع التوجيهي ؟ !

  مصر اليوم -

متى ننتهي من بعبع التوجيهي

بقلم: أسامة الرنتيسي

 تحزن على طلبة الثانوية العامة “التوجيهي” خاصة جماعة العامَيْن، الذين أمضوا سنتين من أعمارهم وهم يخضعون إلى “بعبع” التوجيهي، بعد أن جربت وزارة التربية والتعليم في السنوات الأخيرة أكثر من مسار لطلبة التوجيهي.

برغم  المطالبات كلها، ووصولها إلى توجيهات مَلِكِيَّة، بأن يكون تطوير التوجيهي جذريًا، إلا أننا حتى الآن لم نرَ شيئًا فعليًا في الواقع، ولا تزال امتحانات التوجيهي “بُعبعًا” يُرعب الأردنيين.

لا تزال تقارير التلفزة والفيديوهات ذاتها بعد كل امتحان، ولا يزال الأهالي يتجمهرون مقابل قاعات الامتحانات، ولا يزال هناك من يحاول أن يغشش عن طريق السماعات.

الإنجاز الوحيد في موضوع التوجيهي هو تحديد موعد مبكر لإعلان النتائج، فلم يخترع البارود، ولم يكتشف قانون الجاذبية، وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة عندما أعلن موعد إعلان النتائج.

كان موعد إعلان النتائج قبل أن يتسلم الدكتور عمر الرزاز مهام وزارة التربية كأنه جزءٌ من أسرار القنبلة النووية.

هذا الإعلان البسيط أراح أعصاب الشعب الأردني، لأن معضلة التوجيهي لا تؤرق الطلبة وأهاليهم فقط، بل عموم الشعب الأردني من أهل وأصدقاء وجيران كل طالب توجيهي، كما رفع الإعلان عنهم ضغوط التوقعات التي تبدأ ولا تنتهي، وتُخضع الجميع لابتزازات المعلومة، وهي كلها تسريبات غير دقيقة.

منذ سنوات ونحن نسمع من وزراء التربية المتعاقبين توجهات إلى إنهاء بعبع التوجيهي، بدأت بتغيير مساقات ومواد التوجيهي، واعتماد النقاط، وإلغاء ناجح وراسب، والقرار الذكي بالإعلان عن الموعد الدقيق لإعلان النتائج.

منذ قرار تفكيك هيبة  امتحانات التوجيهي، اكتشفنا أن أزمة التوجيهي أعمق من الغش في الامتحانات، وهي أزمة مركبة يتحمل مسؤوليتها الوزراء المتعاقبون  طوال العشرين سنة الماضية، بات علينا لزاما أن نرفع أصواتنا عاليا، بأننا بحاجة ماسة إلى مؤتمر تربوي عام يضم خبراء ومتخصصين في الإدارة والاقتصاد  يراجعون المسيرة التربوية التي انتهجت  خلال العقدين الماضيين، كي لا نترك المجال لقرارات سياسية ولحظة صحوة يدفع ثمنها الآلاف من أبنائنا الطلبة.

تفكيك هيبة التوجيهي والقضاء على  الغول السنوي الذي يحاصر الطلبة وأهاليهم يمارسها وزراء التربية المتعاقبون خطوة خطوة، لكن علينا أن نرفع التوقعات أكثر للوصول إلى قرارات جريئة تلغي الامتحان نهائيا وتعتمد امتحانات المدارس، وتغير أسس القبول في الجامعات، حتى نرتقي إلى مصاف الدول المتقدمة التي لا تعتمد  سنة التوجيهي  مصيرية تتحكم في مستقبل بناتنا وأبنائنا الطلبة، وأن الامتحان ليس  أداة القياس الوحيدة للنجاح والتفوق.

نعلق الآمال على الدكتور عزمي محافظة أن يصنع فارقا مهما في تركيبة إمتحان التوجيهي، وأن يرفع هذا البعبع عن صدور الأردنيين، فيكفيهم ما يثقل صدورهم من هموم ومشكلات وأوهام بأن “القادم أجمل”.

الدايم الله… 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى ننتهي من بعبع التوجيهي  متى ننتهي من بعبع التوجيهي



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt