توقيت القاهرة المحلي 20:28:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -
إطلاق سراح 38 أسيراً فلسطينياً ونقلهم إلى مستشفى ناصر وسط تحذيرات من تدهور أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4335 شهيداً و12277 جريحاً وسط تصعيد عسكري إسرائيلي جنوب البلاد رسمياً النصر السعودي يحسم أولى صفقاته الصيفية بضم البرتغالي سامو كوستا مقابل 9 ملايين يورو حزب الله يتهم إسرائيل بإشعال حرائق جنوب لبنان ويحذر من إبادة بيئية تستهدف الغابات والزيتون الكويت تضبط متهماً مصرياً بقتل مقيمين في الجهراء أثناء محاولته الهروب عبر الحدود البرية إسرائيل تعلن تدمير نفق لحزب الله جنوب لبنان ونتنياهو يلمح إلى استمرار العمليات العسكرية تجدد الاشتباكات في تعز بين القوات الحكومية والحوثيين واستهداف تحركات حوثية في عدة جبهات باليمن مقتل 7 وإصابة العشرات في ضربات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا تحذيرات من الفيضانات مع اقتراب الإعصار دولفين من الساحل الشرقي للصين مقتل 7 وإصابة العشرات في ضربات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا
أخبار عاجلة

مش هنبقى «قد الدنيا»

  مصر اليوم -

مش هنبقى «قد الدنيا»

معتزبالله عبدالفتاح

عندى خبر مزعج.. وهو عنوان المقال.. مش هنبقى «قد الدنيا»، لأننا مش عارفين نبقى «زى الدنيا» الأول، وبعدها نبقى «قد الدنيا».

فى دبى وعمان والدول المتقدمة بيتعاملوا مع أصل المشاكل، مش مع نتائجها.

فى السعودية وقطر والدول المتقدمة يجيدون استغلال الموارد وتوجيهها لخدمة القضايا الأكبر. فى إيران وتركيا والدول المتقدمة يضعون أفضل العقول فى أهم مراكز صُنع القرار حتى يستفيدوا منهم.

سألت صديقى سامح صدقى: هو لو كان «لى كوان يو»، رئيس وزراء سنغافورة الأسبق، أو الشيخ محمد بن راشد، حاكم دبى، رئيساً لوزراء مصر كان عمل إيه؟

قال لى: كان عمل حاجات كثيرة؛ منها إنه يدرك أن سلوك الحكومات المتعاقبة جعل الأرض التى نعيش على 6 بالمائة منها هى أغلى مورد من الناحية السوقية بسبب القيود المفروضة على تملكها أو حتى الانتفاع بها. لو كان أحدهما رئيس وزراء مصر، لكان أعطى الأرض لكل مستثمر يريد أن يبنى مدرسة ببلاش، شرط أن يبنى بجوارها مدرسة أخرى تساويها تماماً: الأولى يملكها والثانية تسلم للدولة ببلاش. والدولة اللى تختار أى واحدة تأخذها، وأى واحدة هو يحتفظ بها.

كل واحد عايز يعمل مستشفى، يأخذ الأرض ببلاش، بس يبنى بجوارها مستشفى مماثل له تماماً ويسلمه للدولة، وهكذا فى المساكن متوسطة السكن وأراضى العشوائيات. قلت له يا سامح: ده شكل من أشكال صيغة بندرّسها للطلبة تحت اسم «ppp» أو (public private partenership)، الحكومة تملك الأرض التى لا يملكها القطاع الخاص، والقطاع الخاص يملك الفلوس والتكنولوجيا التى لا تملكها الحكومة، وتحدث شراكة بين الطرفين. وافقنى الرجل، وهو منجم أفكار غير تقليدية لا تصلح للعقول الخام التى تحكمنا. العقل الخام يصدِّر الخام ويستورد المصنّع. العقل الخام يرفض الأفكار الجديدة. «لوميير»، كاتب مسرحى فرنسى، حكى عن صاحب ورشة زجاج وعمره ما رأى الألماظ فى حياته، فلما صادف ألماظة افتكرها حتة زجاج بايظة فرماها. وهكذا نحن.

إيه اللى هيحصل بعد أنا ما كتبت الكلمتين دول؟

أولاً، ممكن محدش يقراهم، أو يذكروا فى التقارير اللى بيكتبها شباب مركز معلومات مجلس الوزراء أو هيئة الاستعلامات أو الأجهزة السيادية تحت عنوان: «شخص بيقترح أى كلام فاضى».

ثانياً، ممكن حد يهتم بهذا الكلام، وتكون نقطة البداية هى التعرّف على من هو «سامح صدقى»، فيتم إرسال اسمه إلى كل الجهات الرقابية اللى فى البلد، فيطلع 3 تقارير من 3 جهات، كلها بتتنافس فى تشويهه، خوفاً من أن الجهة الأخرى تكتشف عنه عيباً أو مشكلة، ولم تذكرها الجهة الأخرى، فيطلع «سامح» إخوان فى تقرير، وفلول حزب وطنى فى تقرير، وعميل سنغالى فى تقرير ثالث، وسارق مال النبى فى كل التقارير.

ثالثاً، يتم تجاهل أفكار «سامح»، لأنه شخص «خطر على الأمن القومى».

رابعاً، «سامح» يعرف كل اللى حصل ده، فيتصل بيا ويقول ليا: «منك لله يا موع موع، فاكرك بتفهم».

خامساً، أزعل لصديقى الذى أعرف أنه ما أراد بالوطن إلا الخير، فأكتب مقالة تانية أشتم فيها اللى هيخربوا البلد وهم يحسبون أنهم يحسنون صُنعاً.

سادساً، أو يمكن الرئيس يدرك المأزق الذى هو ونحن فيه، ويبدأ فى وضع تصوّر بجد يستفيد فيه من تراكم خبراته العسكرية، فيكون عنده من يهتم بالتخطيط الاستراتيجى على أعلى مستوى، مثلما نخطط للحروب، ويكون عنده من يهتم بالشئون المعنوية والتربوية والأخلاقية للمواطنين، ويكون عنده توجه فعّال نحو مواجهة أصول المشاكل وليس نتائجها.. وهكذا.

أختم بكاريكاتير مثير للتأمل. واحد بيكلم ثلاثة أشخاص وكل واحد فيهم معه طبلة، فبيقول لهم بانفعال شديد: انتم مش مدركين المأزق الصعب الذى تمر به البلاد، لازم تطبلوا أكتر من كده.

قال لى الرئيس مرة، ويا رب مايكونش نسى: أنا مش عايز حد يخدّم عليا، أنا عايز الناس تعمل للبلد، حتى لو كانوا معارضين ليا.

أستأذنك يا ريس: أنا خلاص معارض للطريقة التى تدير بيها البلاد وحاسس إنك رُحت بعييييييد قوى عن النقطة التى بدأت منها.

ومع ذلك، لو وجدت من قراراتك خيراً، فسأكون أول المهنئين.

هذا لمصر، وليس لـ«السيسى».

تحيا مصر، تحيا الجمهورية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مش هنبقى «قد الدنيا» مش هنبقى «قد الدنيا»



GMT 05:41 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

الخيار الكبير

GMT 04:29 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

«الحلف» ضد طهرانَ على ثلاث جبهات

GMT 04:17 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

عن «لوكربي» دراميّاً... وغيابنا الكبير

GMT 03:48 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

ضرورة كبح الفوضى

GMT 03:41 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة»... الردع لدعم الاستقرار

تقارب أسلوبي الأميرتين رجوة وكيت ميدلتون في اختيار إطلالاتهما

عمّان - مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

تحقيق إسرائيلي يرصد تدمير قرى في جنوب لبنان

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:54 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

وصفات طبيعية لحماية بشرتك من الجفاف
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt