توقيت القاهرة المحلي 09:48:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أخطاء جماعة كان لها مُلك مصر

  مصر اليوم -

أخطاء جماعة كان لها مُلك مصر

بقلم : معتز بالله عبد الفتاح

الإخوان يجعلون أغلب المصريين يزدادون التفافاً حول مؤسسات الدولة وقياداتها. أتذكر أننى تخيلت حواراً مع الدكتور مرسى، رداً على سؤال إخوانى سابق: هل كانت مؤامرة على الرجل أم من أخطائه؟ قلت له: المؤامرة هى السياسة والسياسة هى المؤامرة. هل حين تلعب الشطرنج وتحسب حسبة خطأ يترتب عليها أن يضيع منك الحصان، هل هذا فى قاموسك السياسى مؤامرة؟ لو أخطاؤك التى يستغلها الآخرون مؤامرة: إذن هى مؤامرة؟ الدكتور مرسى ومن كانوا يشيرون عليه داخل «الاتحادية» أو فى «المقطم» مسئولون عن ثمانين بالمائة من هذه المؤامرة. دعنا نتخيل حواراً افتراضياً مع الدكتور مرسى، ونسأله بعد أن تكشفت له المؤامرة التى حيكت ضده: ماذا كان يمكن أن يفعل كى يتجنّبها؟ ولنتخيل الحوار.

مُعمع: مساء الخير فخامة الرئيس؟ الدكتور مرسى: مساء الخير؟ مُعمع: هل كان من الممكن أن يؤدى تحريك بعض قطع الشطرنج السياسى المتاحة لكم على نحو مختلف إلى نتيجة مختلفة؟ الدكتور مرسى: أما الشطرنج فهو لعبة لها تاريخ طويل، وهى فى القلب.. معمع: يا دكتور مرسى، وحياة الأخوة بلاش الإجابات التى تفقع المرارة دى، علشان أنا أصلاً هاتشل منك من كم النصائح التى وصلتك من عشرات الناس وأنت كنت فى «السكحاية» ومكتب الإرشاد كان فى «البلالة»، لأن الأداء العظيم ده لا يليق إلا بزواج عبقرى بين سكحاية وبلالة على أعلى مستوى؛ فأرجوك جاوبنى بشكل مباشر علشان ظروفى الصحية. الدكتور مرسى: طيب علشان ظروفك هاقول لك إن أنا اعترفت من قبل ببعض الأخطاء، لكن حين أفكر الآن أكتشف أننى ما كان ينبغى أن أعترف بالأخطاء دون أن أعمل على تصحيحها. يعنى مثلاً كان من الأولى أن أفعل ما نصحنى به كثيرون بأن أدعو إلى نقاش موسّع حول الدستور قبل المبادرة بطرحه على الاستفتاء كجزء من وعدى الرئاسى الذى طرحته قبل الفوز فى الانتخابات، وبعد الفوز فى الانتخابات. هذا الحوار ما كان ليكلفنى الكثير، وكان سيُنجّى مصر من جدل كبير.

 كذلك أخطأت حين دعوت إلى مؤتمر حوار وطنى، وتوافقنا على عدة أمور ترتبط بخريطة طريق ومعها بعض مواد مرتبطة بتعيينات مجلس الشورى وبقانون مجلس النواب، لكننى لم أفعل ما ينبغى، كى يلتزم مجلس الشورى بما تم الاتفاق عليه فى الحوار الوطنى، وتركت للإخوة فى الحزب ومكتب الإرشاد كى يديروا هذا الملف بعيداً عنى، فبدا للناس أن هناك ازدواجية أثرت سلباً على مصداقيتى عند الإعلام والمعارضة التى كانت تتربّص بنا، لكننا أعطيناها الفرصة كاملة كى تأكل على حسابنا «عيش وحلاوة». كذلك، لقد تمسكت بحكومة الدكتور هشام قنديل، وأعلنت أن هذا سيكون حتى الانتخابات البرلمانية، وبما أن الانتخابات البرلمانية تأجلت على نحو غير محدّد فكان من الأولى أن نُغيّر الحكومة، وأن تكون هناك حكومة محايدة سياسياً أو ائتلافية.

 طبعاً كانت مسألة النائب العام شائكة، وكان من الأولى كذلك أن أبادر بأن أترك لمجلس القضاء الأعلى أن يختار النائب، تنفيذاً للدستور الجديد، لأننى كنت أعلم أن محكمة النقض كانت ستحكم بعزل النائب العام الذى قمت بتعيينه. وهناك مثلاً مسألة ذكر المؤامرات بشكل متكرر فى خطبى، رغماً عن أنها موجودة، جعلت من كان لا يحمل ضغينة تجاهى يسىء الظن بى. وكان الأولى أن أعمل على كشفها وتقديم أطرافها إلى المحاكمة دون أن أذكرها أنا حتى يظل رئيس الجمهورية بعيداً عن هذه المعارك السياسية الشخصية. وهناك كذلك عدم رفضى التام والحتمى لحصار بعض المؤسسات، مثل المحكمة الدستورية، ومدينة الإنتاج الإعلامى، حتى أعطى المثل والقدوة فى تطبيق القانون على الجميع. وربما كمان كان المفروض أن أقول لهم يقفلوا الكاميرات أثناء مناقشة قضية مهمة زى مياه النيل، علشان ممكن تكون فيه شوية مشاكل فى الموضوع ده لو إثيوبيا سمعتنا وإحنا بنفتى ونهرى كتير كده. وكمان كان المفروض أخلى حركة المحافظين على الأقل بعد 30 يونيو. وكان لازم أقلل من الارتجال فى الخطب شويتين وأدرس بعناية ما أقوله، ده أنا رئيس جمهورية برضه. مُعمع: أحبيبى يا ريس. أنا طول عمرى باقول عليك فاهم كل حاجة بس حظك وحش وقعت فى وسط ناس مش مقدرين قدراتك. وتفتكر يا ريس الناس ظلمتك لما تعمل كل الغلطات دى وماتصلحهاش وهم يقولوا لك «ارحل»؟ لم يرد الريس، وانتهى الحوار. وتستمر المؤامرة..

المصدر صحيفة الوطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخطاء جماعة كان لها مُلك مصر أخطاء جماعة كان لها مُلك مصر



GMT 09:02 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 08:34 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 08:31 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 06:47 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 06:40 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

من الإسقاط إلى الإضعاف

GMT 06:35 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 12:33 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 05:50 2024 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تسلا تنشر صور للشاحنة سايبرتراك باختبار الشتاء

GMT 14:18 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 03:12 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

أول تحرك من ترامب عقب استهداف قاعدة "عين الأسد" في العراق

GMT 04:07 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

مصرع عروسين في حادث مروع في المنوفية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt