توقيت القاهرة المحلي 02:09:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يا شباب.. خذوا خالد قدوة

  مصر اليوم -

يا شباب خذوا خالد قدوة

معتز بالله عبد الفتاح

جمعنى لقاء مع شباب من جامعات مختلفة، بالأمس، ووجدتنى ألجأ لمقال قديم يروى فيه الأستاذ خالد محمد السيد فى صفحته على الـ«فيس بوك» عن تجربة خاضها يقول فيها:

«اشتريت ببضعة جنيهات أكياس بلاستيك ووزعتها على عربة القطار اللى ركبت فيها، وقلت للناس بأسلوب بسيط: تيجو نرمى أى بواقى أكل أو شرب طول السفر فى الأكياس دى ونرميها أول ما ننزل فى صندوق الزبالة..

اللى استغرب، واللى بص لى قوى، وست بسيطة كبيرة فى السن: انت تبع الناس اللى بتيجى على الدش. أنا: لا يا حاجة، أنا تبعك، إنتى أحسن من مية واحد من اللى قصدك عليهم.. ابتسمت ودعت دعوتين من اللى يحبهم قلبك.

فى محطة بنى سويف ركب مجموعة من الشباب وأنا حاطط الـ«هاند فرى» ولقيت راجل جايلى: يا أستاذ، يا أستاذ، إدى الشباب دول كيس عشان يرموا فيه قشر اللب بدل ما يوسخوا العربية. ابتسمت وقلت له: اتفضل. قبل محطة رمسيس بنص ساعة كده قمت اتمشيت فى العربية، فرحت جداً لما لقيت الاستجابة أكثر من 90% وكله رابط الأكياس فى الكراسى وبيحط فيها البواقى، كل ده من دقيقة كلام وبـ5 جنيه أكياس.

على فكرة.. أنا كنت راكب قطر عادى والمسمى بالمميز، قطر البسطاء وعامة الشعب».

لا أملك إلا الشكر والتقدير لخالد. وأقول لمن هم مثله: هذا وطنكم، افعلوا فيه ما شئتم. تريدونه خيراً فخير، أو تريدونه شراً فشر. مستقبل مصر بأيديكم ومتوقف فى جانب كبير منه على القرارات الفردية الكثيرة التى يتخذها آحاد الناس.

قلت فى هذا المكان من قبل إنه لا منطق عندى لمن يدّعى أنه يريد إصلاح «مصر» أو خدمة «مصر» وإنما أظن أن الأوفق هو أن نخدم ما يقع فى إطار تأثيرنا من «مصر». مصر بالنسبة لأغلبنا لا تزيد على مائة متر مربع تقع فى محيط السكن الذى نعيش فيه أو المسجد أو الكنيسة التى نصلى فيها أو الطريق أو وسيلة المواصلات التى نعتادها. كيف يكون أمام المسجد أو الكنيسة هذا الكم من القمامة والناس يدخلون ويخرجون وكأن القمامة لا تتناقض مع صحيح العبادة.

توقّف عن التفكير فى خدمة مصر لليلة واحدة، وقرّر وحدك أو مع أحد أصدقائك أن تنظف أمام بيتك أو أمام المسجد أو الكنيسة أو أن تفعل مثلما فعل خالد. فكّر فى مكان عملك أن تعين ملهوفاً ذا حاجة وتكون هذه هى خدمتك لمصر، فكِّر فى أن تأخذ دراستك بجدية أكبر ولو ليوم واحد فى الأسبوع، وتكون هذه هى خدمتك لمصر، فكِّر فى ألا تبخل على مصر بجهدك بخدمة مَن وما يقع فى المائة متر المربعة المحيطة بك.

لا تضيِّع وقتك كثيراً فى تدمير الآخرين، اسعَ لبناء نفسك وبلدك، واجعل خدمتك لها بعيداً عن سب وقذف الآخرين، لأن هذا لن يخدم البلد فى شىء.

عدو مصر والمصريين ليس مصرياً آخر، وإنما أعداء مصر الحقيقيون هم الجهل والفقر والمرض والتعصب والظلم والفساد والإنجاب بلا حساب. وأى جهد يأخذنا بعيداً عن الحرب على هذه السباعية المقيتة هو جهد فى خدمة أعداء مصر، ولن يصب أبداً فى مصلحتها أو مصلحة مواطنيها.

«فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِى إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ». صدق الله العظيم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا شباب خذوا خالد قدوة يا شباب خذوا خالد قدوة



GMT 06:43 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

عودة التاج

GMT 06:39 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 06:19 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مراجعات الأولويات أولاً!

GMT 06:16 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

الإنسان أولًا ومصر لم تكن أبدًا «ريعية»

GMT 06:14 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

لبنان يهرول

GMT 06:12 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

خطاب ملك فى زمن ضجيج

GMT 06:11 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مطعمها حرام

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt