توقيت القاهرة المحلي 22:17:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -
وفاة الفنان المصري محمد عبد الرحمن إمام بعد أزمة صحية طارئة الرئاسة الإيرانية تعلن تعيين محسن رضائي أمينا للأمن القومي خلفا لمحمد باقر ذو القدر بعد قرار المرشد الإيراني هجوم أوكراني ليلي على بيلجورود الروسية يسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 25 آخرين إيران تعتمد الخطوط العريضة لمشروع الإجراء الاستراتيجي لتأمين مضيق هرمز وتعزيز أمن الخليج وضمان التقدم المستدام اليمن يدين بأشد العبارات الهجوم الحوثي على ميناء المخا ويؤكد تحمل المسؤولية في حماية المنشآت الحيوية طلب عاجل من سنتكوم لجيش الاحتلال بالانسحاب الفوري من جنوب لبنان «يويفا» يدرس التحقيق في اتهامات جديدة لإنفانتينو القبض على خلية لـ«داعش» يتزعمها «الصيني» في القنيطرة جنوب سوريا إطلاق سراح 38 أسيراً فلسطينياً ونقلهم إلى مستشفى ناصر وسط تحذيرات من تدهور أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4335 شهيداً و12277 جريحاً وسط تصعيد عسكري إسرائيلي جنوب البلاد
أخبار عاجلة

هل الدولة مسئولة عن أخلاق المصريين؟

  مصر اليوم -

هل الدولة مسئولة عن أخلاق المصريين

معتز بالله عبد الفتاح

ما هذا الغثاء الذى تنطق به الكثير من قنواتنا التليفزيونية الخاصة؟

لا أغلب الإعلام ولا أغلب الفن يحض على الفضيلة.. هى متاجرة بالرذيلة فى ثوب الدفاع عن الفضيلة.

لا أغلب الإعلام ولا أغلب الفن يفكر بمنطق إصلاح المجتمع، ولكن بمنطق الاستفادة من عوراته عبر كشفها للمتاجرة بها..

ورّينى فين الكاش يا معلم..

ولكن لا بد من تبرير ذلك كله بتبريرات تجعل المتاجرة بالرذيلة دفاعاً عن الفضيلة..

وهنا يكون السؤال: كيف نضبط هذا الأداء الذى يترتب على نتائجه أننا كمن يشترى لابنه السيارة ويتركه مع كل من يعلمه الرذيلة وحين يستخدم السيارة يكون فى أسوأ ما صنعت له؟.

نية الإصلاح ضعيفة، وشكوى الرئيس من أن الإعلاميين طُلب منهم منذ سنة ونصف أن يضعوا ميثاق شرف إعلامياً ولم يستجيبوا تؤكد أن هناك إحساساً بالمشكلة لدى مؤسسات الدولة، لكن هناك فراغاً فى حل وعلاج المشكلة.

الإعلام، كما الفن، الردىء يدمر كل ما تحاول الدولة إصلاحه فى كل المجالات الأخرى.

الإعلام، كما الفن، الردىء سرطان يقتل عند الناس الإحساس بالأمل، أو أننا نسير فى الاتجاه الصحيح، لأن شعار المرحلة الأنجح هو الأجرأ وليس الأكفأ، الأكثر سلاطة فى اللسان وقدرة على إثارة الغرائز، وليس الأكثر قدرة على مخاطبة العقل والارتقاء بالأخلاق.

هل الدولة مسئولة عن أخلاق مواطنيها؟ الإجابة الفلسفية التقليدية من أيام «كونفوشيوس وحامورابى وأفلاطون»، وحتى الزكى النجيب محمود فى مصر، ورئيس وزراء سنغافورة الأسبق (لى كوان يو)، هى بالقطع واليقين. وهناك مدرستان ناقشتا لماذا ينبغى على الدولة أن تتدخل من أجل تربية مواطنيها على حد أدنى من الأخلاق. فهناك من رأى أن من واجبات الدولة الأصيلة أن تسمو بمواطنيها مادياً وأخلاقياً من قبيل أنه «فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا»، بغض النظر عن أى حسابات أخرى. وهناك الفلسفة النفعية التى ربطت الأمر بأن التزام المواطنين بحد أدنى من الأخلاق سيكون أقل تكلفة وأكثر نفعاً للدولة والمجتمع؛ فزيادة أعداد السارقين والمغتصبين والكاذبين تستتبع زيادة مباشرة فى الإنفاق على الأمن، والسجون، والمحاكم، لمواجهة المخاطر والمنازعات. وللمدرستين أتباع ينافحون عنهما ليس ضد بعضهما البعض، وإنما ضد مدرسة الدولة النهّابة (predatory state) التى ترى أن فساد مواطنيها مصلحة لها، لأنهم سينشغلون بفسادهم عن فسادها، وبتظالمهم عن ظلمها لهم، وبتراجع أخلاقهم عن تراجع أخلاقها، وبالتالى ينتقدون المحكومين، مع أن القضية كلها أن فساد حاكميها انتقل إلى محكوميها.

المعضلة فى مصر أننا نقترب من النموذج الثالث، أغلب الظن بلا وعى كافٍ، لأن الدولة تبنت استراتيجية «لا نحول بين الناس وألسنتهم ما لم يحولوا بيننا وبين ملكنا»، وهى مقولة تنسب لمعاوية بن أبى سفيان، رضى الله عنهما. لمصلحة مَن، غير الدولة، أن يتصدر المشهد الإعلامى والسياسى هؤلاء الذين يخرجون علينا بعبارات وإشارات وإيحاءات تؤكد أن الأخلاق غائبة، وأن النجاح فى مصر يقتضى لغة البلطجة والسوقة بلا خطوط حمراء؟ وواضح أنهم عرفوا أن الخط الأحمر الوحيد فى مصر هو إغضاب مالك القناة.

هذا سؤال مطروح على الحكومة وعلى مؤسسة الرئاسة: هل أنتم مسئولون عن أخلاق المصريين أم الأمر لا يعنيكم؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل الدولة مسئولة عن أخلاق المصريين هل الدولة مسئولة عن أخلاق المصريين



GMT 05:41 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

الخيار الكبير

GMT 04:29 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

«الحلف» ضد طهرانَ على ثلاث جبهات

GMT 04:17 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

عن «لوكربي» دراميّاً... وغيابنا الكبير

GMT 03:48 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

ضرورة كبح الفوضى

GMT 03:41 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة»... الردع لدعم الاستقرار

تقارب أسلوبي الأميرتين رجوة وكيت ميدلتون في اختيار إطلالاتهما

عمّان - مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

تحقيق إسرائيلي يرصد تدمير قرى في جنوب لبنان

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:54 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

وصفات طبيعية لحماية بشرتك من الجفاف
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt