توقيت القاهرة المحلي 09:22:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نقد «السويدان» لأخطاء الإخوان

  مصر اليوم -

نقد «السويدان» لأخطاء الإخوان

معتز بالله عبد الفتاح

جاء فى حوار تليفزيونى مع الدكتور طارق السويدان كلام مهم عن رؤيته لخطاب «رابعة» قال فيه: «حتى الخطاب الذى كان على منصة رابعة.. كان إعلامياً فاشلاً. منصة رابعة وما يطرح عليها من خطاب مدمر دون أى توجيه.. وكل واحد يصعد يقول اللى هو عايزه.. كنا نغلى مما يُطرح على منصة رابعة، للأسف الشديد وكل شخص كان يخرج ويقول ما يشاء دون أى ضوابط».

فى المقابل «هناك خطاب محترف ومعه دولة عميقة فى مواجهة إعلام مبتدئ لا يحمل حتى رؤية أو خطة ولا أدوات ولا حتى ألف باء وظائف الإعلام».

تعبير «كنا نغلى» الذى جاء فى كلام الداعية الكويتى لا يعبر فقط عن ضيقه بالخطاب الإعلامى، ولكن كان كثيرون عندهم حالة الغليان نفسها بسبب أداء سياسى ضعيف مهترئ متغطرس جعل أحد الأسماء اللامعة فى الدفاع عن «الشرعية» يقول قبل 30 يونيو عن الدكتور محمد مرسى إنه «غبى منه فيه».

والحقيقة أن الجماعة أثبتت لكثير من المصريين، سواء بتضييعها لكل فرصة، ووقوعها فى كل فخ، وارتكابها كل خطأ، أنها عنوان كبير بمضمون ضعيف. اتضح أنها جماعة «تخينة»، وليست جماعة «قوية». جماعة تعانى مما يعانى منه المجتمع المصرى، مضافاً إليه عيوب الجماعات المغلقة.

أعجبتنى صراحة الرجل فى نقده خطاب رابعة، ولكن أتوقع منه، وقد حمل مشعل الإنصاف، أن يُحمّل الجماعة، وتحديداً قياداتها مسئولية إفشال الدولة وفشل الثورة.

حين يقارن الإنسان بين أداء «الغنوشى» ورفاقه و«مرسى» ورفاقه، يعرف كلمة قالها «الغنوشى» فى مؤتمر ديفوس العام الماضى: «كان علينا أن نختار بين السلطة والديمقراطية، فاخترنا الديمقراطية. والإخوان فى مصر اختاروا السلطة، فضاعت الديمقراطية».

أداء الإخوان فى السلطة وأداء الإخوان على المنصة، وأداء الإخوان ما بعد فض رابعة لم يتغير ولم يتحسن ولم يتقدم إلى الأمام خطوة واحدة. أداء مدمّر، أداء بلا ضوابط، أداء مبتدئ.

ولم أزل أُحمّل قيادات المنصة الجزء الأكبر من مسئولية الدماء التى سالت أثناء الفض، لأنه قتلهم من ضللهم. ومع الأسف كانت هذه الدماء هى الثمن الذى دفع نتيجة التقاء إرادتين: إرادة هؤلاء الأشاوس الذين ضللوا الشباب بخطاب «مدمّر»، «مبتدئ»، «فاشل» ممن يريدون دماءً يتاجرون بها حتى يتحول النقاش عن فشل القيادة الإخوانية التى جعلت المجتمع يلفظ الإخوان بعد أن كان يأويهم ضد الدولة التى تحاربهم إلى مناقشة قضية الدماء، ومن ناحية أخرى وإرادة بعض قيادات وزارة الداخلية الذين أرادوا إرسال رسالة قوية بأن الداخلية راجعة بقوة، بل بعنف.

اعترضتُ على الفض بهذه الطريقة، ليس تعاطفاً مع قضية المعتصمين الإخوانيين، ولكن لأنها كانت أقرب إلى خلق سابقة سلبية فى التاريخ المصرى، وفرصة لمظلومية تاريخية تجعلهم يفسدون المزيد من عقول شبابنا. قلت آنذاك: «هتفضوا الناس اللى فى رابعة، وهتخلقوا رابعة جوة الناس».

الإخوان أكبر عبء على تيار الإسلام السياسى، لدرجة جعلت كثيرين يتشككون أصلاً فى أن هذا التيار له قيمة مضافة فى مجتمعات تريد الإسلام، ولكنها لا تريد من يدّعون خدمته، وهم فى الواقع يتاجرون به.

خطر «الإسلاماسيين» على الإسلام أكبر من خطر أعداء الإسلام من غير المسلمين عليه. و«الإسلاماسيون» هم دعاة الإسلام السياسى.

قال «نابليون»: «السياسى الذى لا يعرف مواطن الخطر، يصبح مصدراً للخطر».

الإسلاماسيون غير مدركين لخطرهم على المجتمع، أو ربما يبدو هذا، ولكن هناك خطراً حقيقياً لا يمكن تجاهله يأتى من أولئك الذين يدّعون وصلاً بالإسلام وهم فى النهاية «مدمرون، مبتدئون، فاشلون».

«فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِى إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ». صدق الله العظيم

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقد «السويدان» لأخطاء الإخوان نقد «السويدان» لأخطاء الإخوان



GMT 07:40 2026 السبت ,02 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

GMT 07:38 2026 السبت ,02 أيار / مايو

عيد الإهمال العالمي

GMT 07:36 2026 السبت ,02 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 07:31 2026 السبت ,02 أيار / مايو

مَن هو الخليجي؟!

GMT 07:28 2026 السبت ,02 أيار / مايو

«أَرَقٌ»... ثَلَاثةُ أَحْرُفٍ و13 معنًى!

GMT 07:25 2026 السبت ,02 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 07:20 2026 السبت ,02 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 07:18 2026 السبت ,02 أيار / مايو

كان ها هنا مُحافظ

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 09:22 2026 السبت ,02 أيار / مايو

أحمد مالك يكشف كواليس دخوله المجال الفني
  مصر اليوم - أحمد مالك يكشف كواليس دخوله المجال الفني

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt