توقيت القاهرة المحلي 15:30:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النواب بيغشوا فى التصويت.. أممكن؟

  مصر اليوم -

النواب بيغشوا فى التصويت أممكن

معتز بالله عبد الفتاح

أنا أكيد بأحلم.... وأنت أكيد بتحلم.... كرر ما يلى ٣٠ مرة: انت بتمشى وانت نايم، انت بتمشى وانت نايم، انت بتمشى وانت نايم......

الأصل فى الأمور أن أى تجمع من البشر يمر بأربع مراحل:

التكوين - forming

التضارب العاصف - storming

استقرار القواعد - norming

الأداء والإنجاز الفعلى - performing

تتكون المجموعة بحماسة ورغبة شديدة فى العمل المشترك (المرحلة الأولى) ثم يكتشفون الاختلاف فى الأولويات ووجهات النظر فيحدث التضارب الذى قد يعصف بالعمل المشترك. وكم من زيجات تنتهى بالطلاق السريع لأن الغش والزيف فى مرحلة التكوين انكشف مع تعرض العلاقة لعاصفة الحقيقة.

إذا كُتب لمجموعة العمل الاستمرار فلا بد أنها ستصل إلى مرحلة استقرار قواعد العمل المشتركة بعد أن يكون الأطراف قد عرفوا مساحات الاتفاق والاختلاف بينهم وحددوا ما الذى يريدونه وما الذى ينبغى تجنبه (المرحلة الثالثة).

وهنا يتحولون إلى الإنجاز الفعلى وهى المرحلة الرابعة المشار إليها.

هذه هى النظرية. وكان الأمل ألا نسمع عن البرلمان ما يسىء إلى سمعته حتى ينتقل إلى المرحلة الثالثة. ولكن يأبى بعض النواب إلا أن يطعنوا فى مكانة البرلمان وهو فى مرحلته الثانية.

تتحدث التقارير الصحفية عن خروقات عملية «التصويت الإلكترونى»، وحالة الارتباك التى وقعت خلال أول أيام تفعيل مجلس النواب لنظام التصويت الإلكترونى، حيث أظهرت اللوحة الإلكترونية الموضحة لنسب التصويت، وجود عدم تطابق بين أعداد المصوتين والحضور.

من ناحية أخرى فإن الدستور يلزم النواب بعرض ومناقشة والموافقة على القوانين البالغ عددها نحو 340 قانوناً خلال خمسة عشر يوماً من انعقاد المجلس الجديد، وحال لم يقرها المجلس تعرضت لزوال أثرها بشكل رجعى، وفقدت ما كان لها من قوة القانون، وكان رئيس المجلس حريصاً على تمرير هذه القوانين، لدرجة وصلت إلى مناشدته النواب بالبقاء وعدم المغادرة بعد «تناول الغداء».

وهنا أصبحت المفاضلة بين متطلبات الغداء وتداعيات انهيار النظام القانونى المصرى.

كما شهد القرار بقانون رقم 22 لسنة 2014 نسبة تصويت أكبر من إجمالى عدد النواب بـ97 عضواً، حيث أظهرت الشاشة أن عدد المصوتين 693، فى حين أن عدد أعضاء المجلس 596، وجاء عدد الموافقين على القانون 459 عضواً، وممتنع عن التصويت 2، وغير موافق 2، ما يفسر وجود «تدخلات للتصويت بالوكالة»، كما أنه يتم تمرير قوانين بأغلبية تتخطى 400 عضو، ولا يكون حاضراً منهم داخل القاعة سوى نصف هذا العدد، وهو ما يدفع النواب خلال خلو القاعة إلى القيام بالتصويت نيابة عن الباقين ما يثير شبهات «عدم الدستورية» حول القوانين التى صدرت بأكملها.

الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، قال من جانبه إنه يجب أن يثبت فى مضبطة الجلسة عدد الحاضرين وعدد المصوتين والموافقين والرافضين والممتنعين حتى يكون القرار صحيحاً ولا يوجد به عوار دستورى، دون أن يلتفت إلى إمكانية التلاعب فى أجهزة التصويت الإلكترونية.

وقال موجهاً حديثه للأعضاء: «ما يصحش ده يحصل فى البرلمان المصرى، تلقيت اتصالات عديدة من رؤساء البرلمان الدولى، والعربى، والأفريقى، وكلهم فى انتظار عودة قوية لمصر فى محافل البرلمانات العالمية، كما تلقيت اتصالات من رئيس الصين، ورئيس الدوما الروسى لزيارة البرلمان المصرى». وتابع: «الكل فى الخارج ينظر لهذا المجلس، وعراقة (النواب) يتطلب المحافظة على تاريخ البرلمان، ولن يتم ذلك إلا بالمحافظة على اللوائح والتقاليد البرلمانية».

على نواب الشعب أن يعلموا أن البرلمان يكتسب مشروعيته القانونية من الدستور ولكن يكتسب شرعيته السياسية من احترام وتقدير المواطنين له.

وبناءً عليه: لا تنسوا التأثير السلبى لبرلمان ٢٠١٠ وبرلمان ٢٠١٢ على استقرار أوضاع البلاد.

كفاية.... حراااااااام.....

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النواب بيغشوا فى التصويت أممكن النواب بيغشوا فى التصويت أممكن



GMT 08:35 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

GMT 08:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

GMT 08:32 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... عام ترمب بدأ مُزَلزِلا

GMT 08:29 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الأزمة اليمنية

GMT 08:28 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أعمال بشرية... وأفعال قدَرية

GMT 08:27 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا ــ الكاريبي... واستراتيجية البحار السبعة

GMT 08:25 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط: عام التساؤلات بين الصراعات والتسويات

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 02:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
  مصر اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 09:56 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:21 2023 السبت ,26 آب / أغسطس

أنت الوحيد

GMT 20:43 2021 الإثنين ,29 آذار/ مارس

سويسرا تعين نجم التنس فيدرر وزيرا للسياحة

GMT 02:39 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

مذيع "مع الفارس" يؤكد أن رانيا يوسف أساءت لنفسها

GMT 10:06 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عبد الملك يُحمل أيمن يونس مسؤولية مؤازرة الزمالك

GMT 14:55 2020 الأربعاء ,06 أيار / مايو

نجلاء فتحي مطلوبة على جوجل

GMT 14:20 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ميدو يُداعب زوجته بسبب "تاتو" يحمل اسمه

GMT 17:36 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"وزارة الكهرباء المصرية" تعلن عن 10 آلاف وظيفة خالية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt