توقيت القاهرة المحلي 05:35:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إلى عبدالله والسيسى: بداية موفقة

  مصر اليوم -

إلى عبدالله والسيسى بداية موفقة

معتز بالله عبد الفتاح

حسناً فعل الملك عبدالله، العاهل السعودى، حين قرر أن يقف فى مطار القاهرة أثناء رحلة عودته من المغرب إلى المملكة. وحسناً فعل الرئيس عبدالفتاح السيسى حين صعد إلى الطائرة والتقى الرجل ورحب به وبادله احتراماً وتقديراً باحترام وتقدير. لماذا؟
هذان رجلان يعيان خطورة المأزق الذى تعيشه الأمة العربية. نحن بصدد «سايكس بيكو» جديدة سواء بالمعنى الحرفى أو بالمعنى المجازى، سواء كان هناك من يجلس فى مكان ما على بعد آلاف الأميال كى يعيد تقسيم حدود المنطقة أو من تقاطعت مصالحه والتقت أهدافه مع أهداف قوى محلية أو إقليمية، قد تكون لها أهداف مشروعة على المستوى الإنسانى لكن يمكن استغلال أهدافها هذه لتحقيق مخطط أكبر هى لم تكن على وعى به. الرجلان يعلمان أن الأمة العربية تعيش اختبارًا لا يقل قسوة أو خطورة أو أثرًا عن اختبار رسم حدود المنطقة الذى حدث من مائة عام حين تم الاتفاق ودياً بين المستعمرين على إطلاق يد فرنسا فى المغرب العربى مقابل أن تبتلع إنجلترا مصر والسودان، وأن يتم تقسيم إرث الدولة العثمانية إلى مناطق نفوذ بحيث تكون سوريا ولبنان من نصيب فرنسا والعراق من نصيب إنجلترا، وهكذا. هناك خطر إقليمى داهم لا يتجاهله إلا ساذج وهو ما سماه الملك الأردنى من فترة «الهلال الشيعى» الممتد من إيران إلى المنطقة الشرقية فى الجزيرة العربية امتداداً إلى العراق إلى سوريا إلى لبنان. نحن، العرب، فى أضعف أحوالنا يقيناً. وما كان متماسكاً، حتى لو شكلياً قبل 2011، تعرت عنه ورقة التوت بعد أن أصبح ضعف دولنا ومجتمعاتنا حقيقة يعلمها من لا يريدون لنا خيراً ويروننا فريسة سهلة كى يعيدوا تشكيل حدود دولنا.
هم يريدون منا أن نظل نتقاتل ونتقاتل، نتفتت ونتفتت. ولو بدت علامات هدنة أو هدوء أو تسوية فسيفعلون كل ما يستطيعون من أجل استمرار الحرب والاقتتال والاستنزاف. وهذا ما فعله الأمريكان حين كانوا يعقدون صفقات الأسلحة مع العراق ويبلغون إيران، عبر وسطاء، بأماكن تخزينها.
الرجلان يرسلان أكثر من رسالة:
أولاً، إنسانياً وشخصياً، العاهل السعودى لا يريد أن ينتظر حتى يزوره الرئيس السيسى فى الرياض أو جدة، وإنما يريد أن يبلغ شعب مصر ممثلاً فى رئيسه «نحمد الله على سلامتكم يا مصر ويا مصريين، واستعدوا لما هو مقبل لأن المطلوب منكم كثير».
ثانياً، قُطرياً ووطنياً، مصر بحاجة لدعم أشقائها فى فترة صعبة نعيشها ولا ينبغى أن تطول. والمملكة تدعم مصر، ليس فقد باحتياطها النقدى المهول الذى يتخطى 750 مليار دولار، ولكن بحشد الطاقة لمؤتمر أصدقاء مصر نتمنى أن يتمخض عنه فى النهاية مشروع مارشال عربى مصرى كى لا تكون مصر دُولةً بين الأغنياء أو الأقوياء من دول المنطقة.
ثالثاً، عربياً وإقليمياً، إن مصر آخر عمود فى المنطقة العربية. كان شائعاً أنه بدون مصر فلا حرب مع إسرائيل، وبدون سوريا فلا سلام مع إسرائيل. ويمكن أن أعيد صياغتها لأقول بدون السعودية لا قيامة للعرب، وبدون مصر لا وجود للعرب. وبناء عليه فإن محور «القاهرة-الرياض» مطلوب منه أن ينتشل بقية أمتنا العربية مما هى فيه.
رابعاً، عالمياً ودولياً، هذه رسالة من المملكة العربية السعودية للعالم بأن أمن مصر واستقرارها مصلحة سعودية كما هى مصلحة عربية. وخفض المساعدات الأجنبية (الأمريكية مثالاً)، أو منع توافد السياحة الأجنبية إلى مصر أو توقيع أى عقوبات من أى نوع، لن تقابل إلا بمزيد من الدعم من أصدقاء مصر الذين يدركون أهميتها لأمتها.
اللهم ألّف بين قلوبنا واجمع شتات أمرنا واجعل غدنا أفضل من يومنا. آمين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى عبدالله والسيسى بداية موفقة إلى عبدالله والسيسى بداية موفقة



GMT 06:43 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

عودة التاج

GMT 06:39 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 06:19 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مراجعات الأولويات أولاً!

GMT 06:16 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

الإنسان أولًا ومصر لم تكن أبدًا «ريعية»

GMT 06:14 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

لبنان يهرول

GMT 06:12 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

خطاب ملك فى زمن ضجيج

GMT 06:11 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مطعمها حرام

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt