توقيت القاهرة المحلي 17:46:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أنا اللى بالأمر المحال اغتوى

  مصر اليوم -

أنا اللى بالأمر المحال اغتوى

بقلم - سحر الجعارة

(أنا اللى بالأمر المحال اغتوى/ شُفت القمر نطيت لفوق فى الهوا.. طلته ماطلتوش إيه أنا يهمنى؟/وليه ما دام بالنشوى قلبى ارتوى) عجبى!!

الله عليك يا عم «صلاح جاهين» وأنت تلخص علاقتى المستحيلة بـ«الحب» وكأننى أطارد «الكيوبيد» الذى حرّضك على تشخيص واقعنا وأحلامنا شعراً!

أبحث عن «الجزيرة المفقودة».. أحلم دائماً بـ«الرجل المستحيل».. بالحرف الضائع من أبجدية العشاق.. وأسكن عادة بيت شعر بلا وزن ولا قافية، لا أحد تغنَّى به ولا حتى زاره مجبراً من باب الفضول.

ورغم ذلك، أعيش حالة حب موصولة، حاله تسطرها مفرداتى الرومانسية، وتتجسد فى براءة الطفولة أحياناً.. وأحياناً أخرى فى وهج الأنوثة أو انكسارها حين تعانى «الفقد» وتحتضن «الحلم» وتبحث عن ملامحها القديمة فى مرآة الذات.

فى «عيد الحب» تحسست قلبى، فتّشت عن جرح قديم، علّنى أستعيد نفس «الوجع».. نفس «النشوة».. علّنى أسترد سذاجة الصبا وتهور الشباب.. لكننى «عاقلة» و«ناضجة» بما يكفى لاغتيال النشوة وتجاوز الوجع.

على أعتاب التجربة تتسمر قدمى، أدرك أننى فقدت حماسى من سنوات طويلة، حين وقّعت بالموافقة على قسيمة زواج.. أودعته كف زوجى فأضاعه وضاع معه إحساسى بالأمان إلى الأبد.

هل من العار أن تطرح نفسك على الورق؟!.. أن تكون متطابقاً مع كلماتك؟!.. هل من واجب الكاتب أن يروى أساطير خيالية للقارئ ليجمل الحياة؟! لو كان الكذب البرّاق أفضل من الصدق المؤلم.. سوف أعتزل الكتابة.

أنا لا أخجل من هزائمى العاطفية، ولا أزهو ببطولاتى السياسية.. لا أختصر الحب فى «دبدوب» صُنع فى الصين، ولا أعتقل جنونى فى إطار المكانة الاجتماعية.

أنا أحترم ضعفى، أعشق أخطائى الصغيرة، أعتز بأننى دائماً أكون نفسى.

نادراً ما يعيش الإنسان متطابقاً مع أفكاره، لا يفعل إلا ما يؤمن به.. إلا عندما تحب.

عندما تحب تحطم قانون المسافة بين «الأنا» و«الآخر».. تصعد السلم الموسيقى لسيمفونية الحزن مبتهجاً!.. تنحنى وأنت ترفع شعار «التضحية».. تتحول إلى «دمية» فى يد محبوبك: (يلعب بها، يعرّيها، ينقبها.. أو حتى يحطمها)!

الحب فى بلادى لم يعد «ثورة» على المألوف وتحطيماً لأصنام «العبودية» وكسراً لقوانين «العيب».. تحول إلى «سُخرة» فى مملكة من تحب!

الحب فى بلادى بطولة زائفة للرجل، وانتصار وهمى للمرأة، «لعنة» تصادر حرية الإنسان، معتقل اختيارى للطموح والصداقة.. وإلا فلمَ تقول المرأة: (بأموت فيك)!!

لماذا لا يعترف العشاق بميادين الحرية؟!.. لماذا نعيش نفس سيناريو الحرب البدائية للفوز بـ«رجل» أو الاستحواذ على أنثى؟!.. لماذا لا يتمرد العشاق على قانون «الملكية»؟!

أحياناً يتحول الحب إلى «عقاب»، حين يتحول العاشق إلى جلاد، يتهم «نزار» بالزندقة، ويبحث عن «فتوى» لسماع «أم كلثوم»، ويعجز عن رقص «التانجو»!

فى بلادى، الحب جريمة أخلاقية، إلا إذا استتبعتها شبكة ألماس وشقة تمليك والعروسة للعريس.. و«الحب للمتاعيس».

الحب فى بلادى هجر «كورنيش النيل»، وأخذ يتسكع فى «المولات المكيفة»، لم يعد «زهرة قرنقل» بل أصبح «ساندوتش هامبرجر» تأكله وتهضمه وأنت تبحث عن فرصة عمل.. فلا يشعر العاشق بالشبع ولا حتى يجد قوت يومه.

فى ذكرى القديس «فلانتين» قررت أن أنزع خنجراً قديماً من قلبى.. أن أنزف لتتجدد دماء العشق فى شرايينى.. أن أبوح لكم بأن الجليد العاطفى لا يحصن الحب القديم من النسيان، بل يقتله. وأنا اليوم -معكم- أحرّضكم على الحب، على فن صناعة البهجة، على الوقوف بعتبة بوابة السعادة الذهبية التى تفتح أبوابها لشمعة مضيئة، أو رائحة وردة ندية، أو لابتسامة لا تعرف الزيف أو التصنع.

نعم، أحرّضكم على اقتحام مغامرة (أمرّ عذاب وأحلى عذاب.. على رأى الست).. وأهديكم من الشعر أبياتاً تربت على أكتافكم، للعبقرى «صلاح جاهين: (ياللى عرفت الحب يوم وانطوى/ حسك تقول مشتاق لنبع الهوى.. حسك تقول مشتاق لنبع الغرام/ ده الحب.. مين داق منه قطرة.. ارتوى)عجبى!!

a
..واقرأ لهؤﻻء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنا اللى بالأمر المحال اغتوى أنا اللى بالأمر المحال اغتوى



GMT 07:15 2026 السبت ,16 أيار / مايو

يروغ خلاصاً

GMT 07:14 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مفاوضات واشنطن: حربٌ على جبهتين!

GMT 07:10 2026 السبت ,16 أيار / مايو

نكبات مستمرة وإبادة تتوسع

GMT 07:01 2026 السبت ,16 أيار / مايو

فى ذكرى النكبة.. هل من جديد؟

GMT 07:00 2026 السبت ,16 أيار / مايو

ثنائية التفاوض والحرب!

GMT 06:58 2026 السبت ,16 أيار / مايو

شاعر أكبر من دولة

GMT 06:56 2026 السبت ,16 أيار / مايو

هل المصالح أكبر من التناقضات؟

GMT 06:55 2026 السبت ,16 أيار / مايو

صالون مى زيادة

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 08:42 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عطر كوير سادل من ديور تجربة حسية فريدة

GMT 15:46 2022 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

بيرسي تاو يغيب عن الأهلي 30 يوما في 7 مباريات

GMT 00:49 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

وفاة منتج و3 آخرين على طريق "المحور" في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt