توقيت القاهرة المحلي 21:27:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحرب الإلكترونية

  مصر اليوم -

الحرب الإلكترونية

بقلم - سحر الجعارة

ليس شرطاً أن تكون كاتباً أو إعلامياً لتصبح هدفاً لميليشيات «الإخوان الإرهابية» على السوشيال ميديا، يكفى أن يكون لديك وعى وطنى وأن تقول: لا لتهجير الفلسطينيين إلى «سيناء»، أو أن تكتب «السيسى رئيسى» لتتجمع ميليشيات السب والقذف فى محاولة لاغتيالك معنوياً والتشهير بك وبعائلتك بأسوأ آليات «حروب الجيل الرابع والخامس»!

بنات مثل الورد ونساء محترمات وشباب ورجال (وأنا معهم بالطبع) تعرضوا لأبشع الأوصاف والألقاب لمجرد أنهم لم يفقدوا الذاكرة الوطنية لينسوا إرهاب «حماس»، سواء باقتحام معبر رفح عام 2008 أو بفتح السجون المصرية 2011 أو بتطويق خاصرة الوطن بالأنفاق لتهريب الأسلحة والإرهابيين إلى مصر وتهريب السلع الأساسية «زاد المصريين» إلى غزة.. وددت أن أكتب أسماءهم وأن أضع لهم إطاراً من الفخر وأنا أراهم جميعاً فور أن يجدوا حساباً يسىء إلى مصر شعباً ورئيساً، ويهرولون للرد عليه بكل أدب ورصانة.

كانت الانتخابات الرئاسية (التى تزامنت مع الحرب على غزة) الفرصة الذهبية للتشكيك فى الدولة المصرية وتصفية الثأر القديم مع الكُتاب والمفكرين والمؤثرين على السوشيال ميديا، إنها «حرب إلكترونية» بكل ما تحمله هذه العبارة من معانٍ، حرب ضمت «دواعش الداخل» من الخلايا الإخوانية النائمة (عبدالله رشدى نموذجاً) والسلفيين الباحثين عن «شعبية ضائعة» فرفعوا راية غزة.. ثم طعنوا فى نزاهة الانتخابات (اكتب كل عبارات السخرية منهم)!

فماذا كان ليحدث لو لم نتابع الانتخابات الرئاسية على الهواء مباشرة؟ إنها سابقة تحدث لأول مرة فى العالم أن نجد قنوات «المتحدة للخدمات الإعلامية» فى بث مباشر من مقر «الهيئة الوطنية للانتخابات» ولقاءات حية من مقار اللجان حتى وصلنا إلى فرز الأصوات الانتخابية على الهواء مباشرة.. هذا بخلاف أن كل الناخبين -قبل المرشحين- راقبوا الانتخابات بعدسات الموبايلات.

هذه الأجواء أشبه بالأجواء الساخنة قبل ثورة الحرية فى 30 يونيو، وقتها كنا نُتهم بأننا «كفرة» لأننا نرفض «حكم المرشد»، وصوَّروا لعامة الشعب أننا لا نريد تطبيق الشريعة، (هى مطبقة فى الدستور والقانون الوضعى)، الآن أصبحوا يشتموننا بكلمة «متصهينين»: وكأنك إن لم تسلم «سيناء» فأنت صهيونى.. نسوا العدو المحتل بدباباته وصواريخه وتفرغوا لمصر والمصريين (بينا وبيهم دم وتار).. وتركوا الإبادة العرقية للفلسطينيين وقرروا ذبحنا بألسنتهم.. لقد اعتادوا إشاعة الفوضى ونشر العنف واستخدام أساليب الترهيب والتحريض على القتل والحرق والتخريب، وقد عشنا هذا من قبل داخل مصر.. لقد قرروا إحراق مصر بالمطالبة -على السوشيال ميديا- بترحيل المسيحى المصرى ليأتى لاجئ مسلم بدلاً منه، نفس مقولة مرشد الإخوان الراحل مهدى عاكف: «طظ فى مصر واللى فى مصر، أنا ما يهمنيش واحد ماليزى يحكمنى ما دام مسلم»! وما قاله يُعتبر استكمالاً للخط الإخوانى المعروف لسيد قطب، وهو من اعتبر أن الوطن ما هو إلا حفنة من التراب العفن!

نفس حالة الـ«هيستريا الجماعية» التى أصابت جماعة الإخوان المسلمين بعد إزاحتهم عن السلطة وإبعادهم عن الحكم، تمارس على قنوات الإخوان بواسطة مجرمين هاربين من مصر تحولوا بقدرة «السمع والطاعة» إلى عبيد فى بلاط التنظيم الدولى للإخوان.. والهجوم على مصر والتجريح فى رموزها «أكل عيشهم».. ووصلت بهم الوضاعة والوقاحة إلى فبركة حساب باسم الرئيس «عبدالفتاح السيسى» والإساءة إليه باعتباره، حين انحاز للشعب وهو قائد للقوات المسلحة فى 30 يونيو، أسقطهم عن سدة الحكم، واعتقدوا أن التجريح فى شخصه النبيل يُسقط هيبة مصر.. لكنهم فوجئوا بجيش من «المدنيين» يحاربون على السوشيال ميديا.. جيش شعبى مؤمن ببلده ورئيسه ولا ترهبه مؤامرات الإخوان الخسيسة، ولا يهرب من المواجهة مهما ألحقوا به الأذى.

للأسف هذه الحرب بعيداً عن طائلة القانون المصرى لأن السوشيال ميديا (X، فيس بوك، إنستجرام، تويتر، مدونات جوجل) تخضع لأحكام مالكها، وهو فى الأغلب أمريكى، ما عدا «تيك توك» فهو موقع صينى.

لا يزال التنظيم الإرهابى للإخوان يسىء إلى القضية الفلسطينية، ويشن هجومه على سيناء: «افتحوا المعبر».. بالقطع المقصود افتحوا المعبر للميليشيات المسلحة وليس للمدنيين العزل فى غزة الذين أمدّتهم مصر بحوالى 80% من المعدات الإنسانية والطبية التى وصلتها!!

إن ذهبت إلى الصيدلية لتسأل عن دواء معين سوف يقول لك الصيدلى «ذهب إلى غزة».. نحن نعانى نقصاً فى الأدوية لكننا لا نعانى نقصاً فى البشر: حشود الناخبين الهادرة فى الانتخابات الرئاسية خلفها «الظهير الجماهيرى» لمصر شعباً ورئيساً يخوض حربه الشريفة فى مواجهة فئران الإخوان التى لا تعبّر عن نفسها إلا بأبشع الألفاظ.. ونحن لها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب الإلكترونية الحرب الإلكترونية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt