توقيت القاهرة المحلي 11:12:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رسالة سلام لمسيحيي العالم

  مصر اليوم -

رسالة سلام لمسيحيي العالم

بقلم - سحر الجعارة

كانت المرة الأولى التى أسمع عن مسار العائلة المقدسة فى مصر، وأتفقد مواقعه، فى عهد الدكتور ممدوح البلتاجى، وزير السياحة المصرى الأسبق، رحمه الله، الذى أعد المشروع كاملاً، وطبعت وزارة السياحة فى عهده كتاباً عن مسار العائلة المقدسة باللغتين العربية والإنجليزية، وحضرت معه -ضمن مجموعة صحفيين- البروفة النهائية لعرض الفيلم الوثائقى الذى أعدته الوزارة وكان العرض بكنيسة المعادى.

ترك «البلتاجى» الوزارة ليصبح وزيراً للإعلام، وأغلقت صفحة مهمة فى ذاكرة التاريخ القبطى، قبل أن تكون أحد أنماط السياحة الدينية فى مصر.. ومن ينسب هذا المشروع لغير «البلتاجى» كاذب حتى النخاع، وكل من حضروا الإعداد له ما زالوا شهوداً على الحدث.. حتى تاريخ كتاب وزارة السياحة يشهد بذلك!.

ظل الملف يفتح ويغلق، وتخرج تصريحات خجولة مترددة، حتى قرر الحبر الأعظم البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، دعوة مسيحيى العالم وحثهم على زيارة مسار العائلة المقدسة فى مصر والتى تعتبر بمثابة الحج المقدس.. وأقام البابا فرنسيس القداس الذى بارك خلاله أيقونة رحلة العائلة المقدسة فى مصر عام 2017.. داعياً العالم لزيارة مصر.

وألقى الحبر الأعظم كلمة للحاضرين، قال فيها إن مصر بلد السلام وعاش فيها يسوع وأرض الحضارة والثقافة، ودعا لمصر أن تكون دائماً فى سلام.

وأضاف بابا الفاتيكان أنه يتذكر بمودة الزيارة الرسولية لأرض مصر الطيبة ولشعبها الكريم، مشيداً بهذه الأرض التى وصفها بأنها (الأرض المباركة عبر العصور بدم الشهداء والأبرار الثمين، والتى عاش فوقها القديس يوسف والعذراء مريم والطفل يسوع والكثير من الأنبياء).. وفى ختام كلمته قال البابا إن مصر هى (أرض التعايش والضيافة.. أرض اللقاء والتاريخ والحضارة).

بكل هذا الوعى والضمير الدينى اليقظ والمدد الروحى يمد البابا فرنسيس جسور المحبة مع مسيحيى مصر ومسلميها، وكأنه يقول فى رسالته: أنا معكم.. أصلى من أجل المحرومين والمهمشين، والأرامل والأيتام، للمرضى والمحتاجين. إنها رسالة مفادها أن حضارة مصر وثقافتها وسماحتها هى الوحيدة القادرة على تخفيف آلام الجميع، وأن أيديولوجية الشر تقتل المحبة، وتنشر حروب إبادة الآخر وتصفية التنوع.. وهكذا تظل مصر هى الملاذ.

حرص البابا فرنسيس، بمباركته لرحلة العائلة المقدسة فى مصر، على تحسين الصورة الذهنية عن مصر بشكل كبير، والترويج السياحى لمصر السلام.. فهناك نحو مليار و300 مليون شخص كاثوليكى بالعالم، وهناك إقبال كبير للحج للعالم وليس للمسيحيين الشرقيين فقط، فالحج الفاتيكانى لمصر يخاطب العالم كله، ونحن نحتاج لزيادة أعداد الحجاج الوافدين لمصر خلال الفترة الحالية.

وفى العام نفسه، تمت مراسم مباركة أيقونة الحج المقدس، وتردد الوفد المصرى على الفاتيكان، وكذلك مع المؤسسة الرومانية للحج بدولة الفاتيكان؛ لعرض خطة وزارة السياحة لإحياء مسار العائلة المقدسة فى مصر، وتجهيز الـ8 مواقع الأثرية التى يشملها المسار المكون من 25 نقطة كمرحلة أولى وهى: كنيسة أبوسرجة، الكنيسة المعلقة، أديرة وادى النطرون الثلاثة (الأنبا بيشوى - السوريان - الباراموس)، كنيسة بجبل الطير، دير المحرق بجبل قسقام، دير العذراء بجبل درنكة.

والحقيقة أننى أفخر بأن مسار العائلة المقدسة فى مصر هو ملك لكل الإنسانية، ولا يقتصر على ديانة أو مذهب.. وهو توثيق لرحلة أشهر سائح فى العالم، وأقدم رحلة سياحية معروفة وموثقة تاريخياً ودينياً.. وقد أقر البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، الشعار الرسمى الذى سيُستخدم فى لافتات مشروع إحياء مسار العائلة المقدسة فى مصر ومطبوعاته، فى ضوء الجهود المبذولة للانتهاء من النقاط الـ25 للمسار بين جميع الجهات المعنية.

وكما قال قداسة البابا تواضروس، بابا الإسكندرية، جملته الشهيرة بأن السيد المسيح أصغر سائح فى العالم.. ومع تسجيل الاحتفالات برحلة العائلة المقدسة إلى مصر فى اليونيسكو، ومباركة بابا الفاتيكان لأيقونة رحلة العائلة المقدسة فى مصر، خاصة بما يمثله الفاتيكان من مكانة ككيان روحى، خاصة للمذهب الكاثوليكى.. بقى أن تقوم مصر بدورها فى الترويج لهذا المنتج السياحى المهم للبشرية.. وأن تقدم لمسيحيى العالم رسالة سلام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة سلام لمسيحيي العالم رسالة سلام لمسيحيي العالم



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt