توقيت القاهرة المحلي 06:28:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مواجهة التحرش بالثقافة الجنسية

  مصر اليوم -

مواجهة التحرش بالثقافة الجنسية

بقلم : سحر الجعارة

(يا جماعة أنا مريض هو الناس ليه مش عايزه تفهم إن ده مرض مش فجور ولا رغبة منى فى مواصلة هذا الأمر)، إنها اعترافات طبيب الأسنان «المتحرش بالرجال».. كان يمكن أن تصدق دموعه وانهياره، أن تتعاطف معه بزعم أنه يعانى من اضطراب الهوية الجنسية مثلا، أو أنه يحتاج إلى عملية تصحيح الجنس، أو كما يسمى trans-sexual بمعنى العبور إلى الجنس الآخر.. لكن هذا الطبيب المتحرش تعامل مع المجتمع على أنه «ذكر» ولم يفكر فى أن لديه مشكلة ما قد تحتاج لعلاج نفسى أو تدخل جراحى، وهو طبيب ويعلم، إذن هو «مثلى الجنس».. وليس لدى تحفظات على ميوله الجنسية التى لم يعلن أحد أسبابها.. ما يهمنى - هنا - هو فكرة «الإكراه»!.

هذا المتحرش البجح استغل مهنة مقدسة، وهى «الطب»، يفترض أن يؤتمن فيها على الإنسان، فما كان منه - بحسب اعترافاته- إلا أنه طلب من 5 أفراد ممارسة الشذوذ، ونجح فى الإيقاع بأحد المرضى، وهو شاب عمره 30 سنة، فى ممارسة الشذوذ معه داخل العيادة، وأنه صور تلك المشاهد بالفيديو، واستخدمها وسيلة ضغط على الشاب حتى يحضر إليه كلما طلبه لممارسة الشذوذ معه، وأن جميع العلاقات كانت تحدث داخل العيادة فى الدقى.

هو - إذن - ليس مريضا، هو مجرم بكل المقاييس، يخطط للإيقاع بالضحية، ثم يقوم بتصوير الشاب لابتزازه، ويتعرض للضرب والسب كل مرة.. ويصر على أن يكرر فعلته.. فى تعقيب للفنان «عباس أبوالحسن»، أحد الشهود ومقدمى البلاغ ضد الطبيب، تعليقًا على بيان نقابة أطباء الأسنان بشأن توضيحها بأن تأثير مخدر الأسنان الموضعى لا يؤثر على غياب الوعى الكامل للمريض.. قال: (إن بنج تخدير الأسنان لا يذهب بالوعى، وإن كان صحيحًا تمامًا، فمردود عليه، بأن المتهم اللى استحل لنفسه خيانة قسم مهنته والعبث بأجسام المرضى والتحرش الجنسى السافر بهم قادر- لتنفيذ رغباته الشيطانية- إنه يستخدم أى نوع من أنواع التخدير أو تغييب الوعى بمشروب بحقنة ببخاخة بأى حاجة، دى مشكلته هو مش هيغلب).

أضاف «أبو الحسن»: (تميم يونس وآخرون فى شهاداتهم قالوا إن (ب.س) حاول أن يوهمهم أثناء ما هم تحت مشرطه إن فى مشكلة طبية طرأت لازم يديلهم حقنة فى إيليتهم، وكل ده بغرض إجرامى واحد، إنهم وهما تحت رحمته لما هيطلب منهم حقنة تزيل الألم أو توقف النزيف هيوافقوا فورًا)!!.

الحقيقة أنا لم أعد أفهم ما يجرى فى المجتمع، هذه الأسماء الرنانة بما لها من شهرة وأسماء أخرى لأولاد الأكابر، أطباء ومراكز مرموقة، جميعهم تورطوا فى عمليات قتل خطأ أو اغتصاب أو تحرش من «الفيرمونت إلى مارينا إلى الدقى».. ما كل هذا العنف وفى طبقات يُفترض أنها مثقفة ولديها ما تخشى عليه: (المركز أو السمعة مثلا وليس ثروة الوالد).. وكأن القاعدة قد انقلبت فأصبحت المتعة الجنسية لابد أن ترتبط بالعنف والأذى والسادية، وأن تكسر فيها كرامة وإنسانية (المتحرش به أو المغتصب) قبل أن تنتهك شرفه وتستبيح عرضه!!.

هل ساهم قانون سرية معلومات الضحية فى كشف بالوعات «السعار الجنسى»؟.. الدليل - كما قال «أبو الحسن» - إن (الشاهد الأساسى اللى قدم الدليل المادى والشهادات الدامغة محدش يعرف اسمه ولا هيعرف اسمه، أنا وتميم اخترنا نعلم ونفضح على الملأ لإننا مؤثرين بحكم كوننا شخصيات عامة لتوليد الضغط الكافى والمستمر، فده كان لصالح القضية).

أحيانا أشعر بأن علينا أن نتجاهل تلك القضايا القبيحة، ثم أحس بأن الصمت تواطأ مع المجرم ضد الضحية، وأن عمليات التحرش والاغتصاب لم ينج منها «أطفال البامبرز»، ولا خلت منها الحضانات ولا دور العبادة.

آن الأوان أن نفيق، لنعلم أطفالنا كيف يحمون أنفسهم من الوحش المتربص بعفتهم.. أن تغير الأسر أسلوب تربيتها القائم على «التعتيم» بزعم حماية الأخلاق والفضيلة.. تدريس «الثقافة الجنسية» للصغار ليست عارا.. العار أن ننتظر موجات النحيب والندب على ضحايا التحرش والاغتصاب، والأهم أننا حين نهمل الطفل دون توعية يتم إفساده بخبرات جنسية شاذة فيعتادها وتكبر معه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواجهة التحرش بالثقافة الجنسية مواجهة التحرش بالثقافة الجنسية



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 14:11 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 02:31 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجليسيرين المكوّن السحري لترطيب البشرة وحمايتها

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟

GMT 07:29 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور موسم خريف وشتاء 2025-2026

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 02:22 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

تأثير ألعاب الفيديو على الدماغ

GMT 10:11 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

موضة الأحذية في فصل ربيع 2023

GMT 21:55 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الزمالك يفوز على الزهور 89-51 في دوري كرة السلة

GMT 07:12 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الدكتور خالد العناني يستعرض تاريخ وقصة اكتشاف معبد أبو سمبل

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 09:30 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

تعرفِ على طريقة عمل الدجاج على الجمر

GMT 16:48 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن قميص المنتخب المصري في مونديال روسيا 2018

GMT 19:18 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

ناسا تخطط لبناء مفاعل نووي على سطح القمر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt