توقيت القاهرة المحلي 16:52:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الزنا بين النص والفقه والمجتمع

  مصر اليوم -

الزنا بين النص والفقه والمجتمع

بقلم : سحر الجعارة

تنص المادة 58 من الدستور على أن للمنازل حرمة، وفيما عدا حالات الخطر، أو الاستغاثة، لا يجوز دخولها ولا تفتيشها ولا مراقبتها أو التنصت عليها إلا بأمر قضائى مسبب، لكن هناك من اعتبروا أنفسهم فوق الدستور وأنهم وكلاء الله على الأرض لفرض الوصاية على أعراض النساء بانتهاكها وإقامة محاكم التفتيش وإصدار أحكام البلطجة ضد البشر وتطبيقها، دون رادع من قانون أو دستور لأن أجنحة الملائكة نبتت فى ظهورهم لتخفى نواياهم الخبيثة للهيمنة على المجتمع بإحداث الفوضى، إنها جماعات «النهى عن المعروف» المتخفية بجلباب التقوى المهترئ كلهم مرتزقة يرفعون المصاحف على زجاجات مولوتوف ويتقاضون الأجرة لا مانع أن يكون الدافع طمعاً فى شقة، مثلما حدث لسيدة السلام، المتهمون الثلاثة فى الواقعة، أقروا أمام النيابة العامة بارتكابهم جرائم حجز المجنى عليها والشخص الذى كان فى رفقتها دون وجه حقٍّ وتعذيب الأخير بدنياً، واستعراضهم القوة والتلويح بالعنف، واستخدامها ضد المجنى عليهما بقصد ترويعهما وتخويفهما بإلحاق الأذى بهما، وكان من شأن ذلك إلقاء الرعب فى نفسيهما، وتعريض حياتهما وسلامتهما للخطر، ودخولهم مسكن المجنى عليها بقصد ارتكاب هاتين الجريمتين، وحيازتهم أدوات ممَّا تستخدم فى الاعتداء على الأشخاص، وأكد المتهمون أن المجنى عليها ألقت بنفسها من شرفة المسكن بعدما أرهبوها، إنها شرعنة العنف فى مجتمع يستبيح أعراض النساء، لقد خططوا للمسكينة أن تموت موصومة بعار الزنا، وفى محاولة للتفرقة بين ما ورد عن الزنا فى النص القرآنى، والفهم المغلوط الذى روجه الفقهاء لنفس المصطلح، نقرأ للكابتن طيار حورس الشمسى، المفكر البارز وأحد المؤثرين على السوشيال ميديا ما كتبه عن الجنس فى القرآن متسقاً مع عصره وأكثر تسامحاً من مفهوم الزنا الفقهى، الزنا القرآنى هو ممارسة الجنس فى الطريق العام فقط «العلنى»، ممنوع قرآنياً إطلاق لفظة زنا إلا إذا كانت مصحوبة بشهادة أربعة شهود عدول يرون المرود فى المكحلة وإلا فأنت تعرض نفسك للجلد ٨٠ جلدة، وهذا ما يثبت التفسير الخاطئ لحديث: «أَيُّما امُرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ، فَمَرَّتْ بِقَوْمٍ لِيجِدُوا رِيحَها، فهى زانِيةُ» بشهادة مفتى مصر د. شوقى علام، البغاء هو مهنة غير مستحبة لكنها مغفورة، اللمم مغفور، من يطلق على فعل الجنس خارج نطاق الزواج لفظة زنا يجلد ٨٠ جلدة.. ومن يطلق على بغىّ أنها زانية يجلد ٨٠ جلدة.. طالما لم يستوف شرط رؤية الأربعة شهود عدول للمرود فى المكحلة، إذا اتهم الزوج زوجته بالزنا ليس هناك شىء اسمه غيرة أو حمية توجب القتل ولا الإيذاء، إنما فقط الملاعنة ولا ينسب الأبناء له، الحمل تسعة أشهر فقط، كل شىء مسمى باسمه دون وصاية دون مداراة دون ادعاء فضيلة، أما عن الزنا الفقهى كما فسره مدّعو الفضيلة، فيقول كابتن حورس الشمسى: يُطلق لفظ زنا على أى جنس خارج نطاق الزواج، يطلق لفظة زانية على البغى، ثم لاحظ تناقضات مدّعو الفضيلة: إذا الزوجة مارست الجنس مع الحى بأكمله يُنسب أبناؤها للزوج ومن يتهمها بالزنا يجلد ٨٠ جلدة، لانتفاء شرط الأربعة شهود السابق ذكره، لذلك من المضحك فى ضوء قاعدة الولد للفراش وللعاهر الحجر ادعاؤهم بأن سبب إلغاء التبنى هو لعدم اختلاط الأنساب، مدة الحمل يمكن أن تزيد على أربع سنوات، الاغتصاب والبيدوفيليا لم يكن لهما اعتبار، والقضاء فيهما حسب الهوى والزمن وحيثية المتورطين أى أن المهم الكذب والخفاء وافعل ما تشاء، كل من يدعون أن الجنس خارج نطاق الزواج أو أن الجنس بالتراضى هو زنا، هم مدعو فضيلة وأوصياء أخلاقيون فقط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزنا بين النص والفقه والمجتمع الزنا بين النص والفقه والمجتمع



GMT 05:26 2022 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

حول التعديل الوزارى

GMT 19:15 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

هل بقيت جمهوريّة لبنانيّة... كي يُنتخب رئيس لها!

GMT 02:24 2022 الخميس ,09 حزيران / يونيو

لستُ وحيدةً.. لدىّ مكتبة!

GMT 19:37 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

البنات أجمل الكائنات.. ولكن..

GMT 01:41 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

سببان لغياب التغيير في لبنان

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt