توقيت القاهرة المحلي 19:23:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القانون لا يعترف بالدية

  مصر اليوم -

القانون لا يعترف بالدية

بقلم - سحر الجعارة

وكأن روح المغدورة «نيرة أشرف» فجرت الأضواء الكاشفة لنرى مكامن الخطورة التى تتربص بوطننا، تلك التى تشبه ماكينات شحن مستمر وتجييشاً للبشر على السوشيال ميديا لهدم «دولة القانون» وإحلال «شريعة الغاب» وأحكام القبائل وعادات البدو «تحت لافتة الشرع».. ولا أحد منهم يطبق الشرع فقط، هم يطبقون «أجندة إخوانية» معادية لنظام 30 يونيو.. وهم ليسوا فوق مستوى الشبهات.

«البسى قفة» كانت بداية تعرية الخطاب الدينى الكاره للنساء، المحرض على التمييز ضد «غير المحجبات» وإرهابهن وإخضاع النساء لبلطجة المتحرشين والهمج والقتلة: فتش أنت بنفسك عن ترابط هذا الحلقات وميكانزم «توزيع الأدوار» بينها وتطابق الأيديولوجيا ومنهج العمل.

ما إن نطق الداعية شبه المعتزل «مبروك عطية» بكلمة «قفة» حتى انتفضت عدوة المرأة «منى أبوشنب» لتأييده واقترحت دفع «الدية» لأهل «نيرة» ليخرج القاتل «محمد عادل» معلناً انتصار دولتهم.. وتسلم منها الفكرة (إن لم يكن هناك تنسيق مسبق بينهما) المحامى الإخوانى «أحمد مهران»، الذى صاغ المشهد فى شكل قانونى، متجاهلاً أن «القانون لا يعرف الدية»، داعياً إلى حملة لجمع تبرعات مليون جنيه.. ثم ظهرت الجدة الشرسة «نينى المغربى» مستغلة حملتها القديمة - المتواصلة لهدم قانون «الأحوال الشخصية» والتى دشنت خلالها جمهوراً واسعاً كارهاً لمكتسبات المرأة المصرية.. وخلف تلك الأضلاع الأربعة تتمترس كتائب من اللجان الإلكترونية للإخوان والسلفيين معظمها «حسابات وهمية».

«المحامى الإخوانى» ،الذى كشفه الدكتور «محمد الباز» فى برنامجه «آخر النهار» وعرض له فيديو وهو يتظاهر مع الإخوان ضد ثورة 30 يونيو، لم يكف عن الصراخ والندب بزعم أنه سوف يتدخل فى إجراءات نقض الحكم، رغم ما تردد عن تولى المحامى «فريد الديب» للقضية سواء صحت الأنباء أم كذبت.. لكن «التشكيك فى القضاء» وفى صحة التحقيق هو المنهج الذى اتبعته أيضاً «أبوشنب».

أما «نينى» فهى حالة خاصة جداً من كراهية النساء، فالجدة المحترمة تزعم أنها حُرمت من رؤية أحفادها بسبب «القانون» رغم أن فى القانون «حق الرؤية».. وحتى تكتشف زيف ادعائها ومدى تجنيها على مطلقة ابنها، فهى تقول بلسانها على قناتها باليوتيوب إن ابنها أنجب من زوجته السابقة «توأم» ومن زوجته الحالية ثلاثة أطفال (!!) أى إنه لم يترهبن حزناً على خسارة أولاده.. بل ترهبت مطلقته لأنه فى حال زواجها تسقط عنها حضانة الأطفال بنفس القانون الظالم.. ولا أدرى هل حاول «الأب المزعوم» رؤية أطفاله بـ«القانون» أم لا؟.. لكن الواضح أمامى أنه تجنى على الأم المطلقة.

الجدة «نينى» متحاملة أيضاً على «مادة الخلع» فى القانون، وتنشر فيديو لأحد المشايخ يحلل «الاغتصاب الزوجى».. وسبق لها محاولة اقتحام «المجلس القومى للمرأة»، هذا إلى جانب سعيها لهدم مؤسسات.. هذا كله منشور على صفحاتها!.

نعود إلى «الدية» التى تدور تحت اسمها المؤامرة على مصر، والادعاء بأننا دولة لا تطبق الشريعة.. فلدينا عقوبات دنيوية بديلة للحدود الثابتة: حماية المال الخاص «حد السرقة»، حرمة الدم «حد القتل»، الأمن الاجتماعى «حد الحرابة» وهكذا.. وبينما تستند العقوبات لدينا إلى مرجعية دينية فإن كل دول العالم لديها عقوبات مماثلة لحماية الإنسان.. فهل هناك «دية» بديلة للعقوبات القانونية حتى فى قضايا «القتل الخطأ»؟.

كلمة «دية» غير موجودة على الإطلاق فى قاموس المحكمة، كل ما يحدث فى قضايا «القتل الخطأ»، كالدهس بسيارة مسرعة، أن «الجانى» يتصالح مع أهل «المجنى عليه»، أى «أهل الدم»، ويدفع لهم تعويضاً مالياً «سمه دية أو تعويضاً لا فرق»، وبموجبه يتنازل صاحب الحق، وهذا فى القانون يسمى «تصالح» ويترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية أو وقف تنفيذ الحكم، المادة «18 مكرراً الفقرة أ» من قانون الإجراءات الجنائية.

الفلوس لا تشترى البراءة.. لكن التمويل الإخوانى هدم دولاً من الداخل بإفشالها، ولا يُستبعد أن يكون القاتل «محمد عادل» نفسه خلية إخوانية نائمة أو أحد «الذئاب المنفردة».

ختاماً: كانت الحملة الممنهجة لهدم القانون متلازمة مع حملة «اغتيال شخصية» لأهل «نيرة» والتشهير بالضحية التى كان كل ذنبها أنها «جميلة» تتعلم وتعمل بالإعلانات.. القاتل لن يُعدم، فالقتلة طلقاء يأكلون لحم الضحية بالشائعات والنميمة على السوشيال ميديا: المؤامرة مستمرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القانون لا يعترف بالدية القانون لا يعترف بالدية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 09:07 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

حكم العمل في الأماكن التي تبيع محرمات

GMT 09:00 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أذكار الصباح اليوم الأربعاء 13 مايو/ أيار 2026

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:34 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أعداد هائلة من المواطنين تهاجر السويد

GMT 01:45 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أسعار هيونداي IONIQ 6 الكهربائية في السوق المصري

GMT 15:22 2021 السبت ,07 آب / أغسطس

فريال أشرف تهدي مصر أول ذهبية منذ 2004

GMT 20:35 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

أسهم "تويتر" تهوي 8 % في ألمانيا بعد تعليق حساب ترمب

GMT 08:50 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حريق هائل بمصنع أقطان شهير في الغربية يسفر عن إصابات

GMT 08:54 2020 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

ضبط المتهم الرئيسي بقتل سيدة خليجية في الجيزة

GMT 08:53 2020 الخميس ,27 آب / أغسطس

تعرف على طرق الاستعلام عن بطاقة التموين

GMT 19:19 2020 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

جيش الاحتلال يعتقل فلسطينيًا من محافظة نابلس

GMT 10:33 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

خطأ فادح في مشهد من مسلسل النهاية

GMT 22:28 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف رئيس حي غرب الإسكندرية بتهمة تقاضي رشوة 30 ألف جنيه
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt