توقيت القاهرة المحلي 23:24:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفقر والجريمة

  مصر اليوم -

الفقر والجريمة

بقلم: كريمة كمال

لفت نظر الكثيرين منا كلام حماة العروسة كريمة التى قتلها زوجها بضربها بعنف شديد حتى ماتت فى يده، فقد قادت المذيعة التى سألتها عن علاقة ابنها مع العروس القتيلة لتُريها الثلاجة وكيف أنه كان يُحضر لها الأكل وكان يبتاع لها الإندومى والشيبسى ويعطيها مائتى جنيه فى الأسبوع، وقالت بفخر إنها أكلت فرخة قبل أن يحدث ما حدث، وكأن هذا ينفى عنه العنف والقتل ويبرر له ما فعل بل يبرئه من القتل، بينما قال أهل كريمة إن ما أشارت له حماة كريمة فى الثلاجة ما هو إلا الخزين الذى زودها به أهلها عند زفافها، وإن العروس فى الأرياف تزف بخزين يكفيها مدة طويلة.. كلام الحماة كان يؤكد على أن فى نظرهم أهم شىء هو الأكل حتى لو كانت العروس تتعرض للعنف منذ الأيام الأولى لزفافها وتلجأ إلى بيت أهلها غاضبة لتعود له مرة أخرى فتواجه بالعنف والضرب والإكراه على المعاشرة الزوجية رغم إصابتها بالنزيف لأنها حامل بل إن كريمة فى إحدى هذه المرات التى لجأت إلى بيت أهلها قالت لهم إنه قال لها «حرميكى من الشباك وأقول رمت نفسها» كان هذا هو ما يفكر فيه تجاهها بأنها لا قيمة لها وأنها إن عصت له أمرًا أو رغبة سيتخلص منها بكل سهولة ودون أى عقاب حتى إنها قالت لهم فى المرة الأخيرة عندما طالبوها بالعودة إليه «المرة الجاية حجيلكم جثة» وقد كان.. احتاج العريس للمال بعد زواجهم بفترة قصيرة جدًّا فباعت الدبلة والخاتم واتضح من الطب الشرعى أنه احتاجهما ليشترى المخدرات التى يدمنها بشدة وهكذا يقترن الفقر والإدمان لينتجا الجريمة.

قصة كريمة معروفة للجميع ولم يمر عليها سوى أيام قليلة حتى أصبحت قصة شيماء تحتل الصدارة من بعدها.. شيماء فتاة صغيرة يتيمة تعمل فى ورشة خياطة وأمها تخدم فى البيوت من أجل أن تتمكنا من العيش وتوفير لقمة الخبز.. شيماء عمرها لا يتعدى الثانية عشرة فقط ومع ذلك تعرضت لمحاولة اغتصاب من شاب عمره خمسة وعشرون عامًا.. صرخت الطفلة بشدة وعندما سمع صراخها العالى حاول أن يقتلع عينيها حتى لا تتعرف عليه لكن الأهالى تجمعوا وتم إنقاذ الفتاة ثم تم القبض على الجانى.. وجه شيماء ملىء بالكدمات وعيناها مملوءتان بالدماء والأم لا تطلب سوى القصاص العادل وأخذ حق البنت من المتهم.. اللافت هنا أن أم شيماء قالت إنها تطالب بالقصاص من الجانى خاصة أن هذه ليست أول مرة له فقد سبق له أن اغتصب طفلة صغيرة وحُبس وأهله أعطوا أهل الطفلة الصغيرة خمسة آلاف جنيه لكى يتنازلوا وبالفعل تنازلوا وخرج منها بلا عقاب وأهله الآن جاءوا للأم وطلبوا منها التنازل مقابل أى مبلغ تطلبه وعلاج البنت لكنها رفضت تمامًا فهددوها إذا لم تتنازل «هنولع فيكى».

هذه التفاصيل فى الحكايتين أو المأساتين تدل على أن الفقر يمكن أن يتدخل مهما حدث فحماة كريمة تدلل على العلاقة الطيبة ما بين ابنها القاتل وعروسه بأنه كان «بيجيب لها إندومى وشيبسى وفراخ» وأهل المغتصب فى قصة شيماء يرون أن الإفراج عن ابنهم المغتصب سهل إذا ما دفعوا للأم ما تريد من نقود خاصة أنهم سبق أن فعلوا ذلك وخرج منها كالشعر من العجين لأن أهل الفتاة رأوا أنهم بحاجة للنقود وما جرى قد جرى ولن يعيد العقاب ابنتهم كما كانت، لكن النقود يمكن أن تنقذهم من الفقر العالقين فيه وإن كان المبلغ ليس كبيرًا.. فى الفقر كل شىء يمكن أن يُشترى لكن أم شيماء رفضت التنازل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفقر والجريمة الفقر والجريمة



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt