توقيت القاهرة المحلي 13:02:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل عرف الشعب الحرب ؟

  مصر اليوم -

هل عرف الشعب الحرب

صلاح منتصر

هذا رأى قد يكون صادما وهو أن القوات المسلحة المصرية تحملت العبء الأكبر فى كل الحروب التى جرت مع اسرائيل اعتبارا من سنة 48 مرورا بـ 56 و67 وأخيرا 73 ، بينما الشعب المصرى فى المدن والمحافظات كان يعيش زمن الحرب ، لكنه لم يعرف نيرانها ولم يتعرض لما تعرضت له شعوب أوروبا فى حروبها من دمار وخراب وجوع .

مرة واحدة فى أبريل 1970 قصفت طائرات الفانتوم الاسرائيلية بالخطأ مدرسة للأطفال اسمها مدرسة بحر البقر فى مركز الحسينية بمحافظة الشرقية ومات فى القصف 30 طفلا وأصيب 50 بينما تم تدمير مبنى المدرسة تماما ، وقد أثار الحادث الاسرائيليين بشدة ليس لأسباب انسانية ، وانما لأن الدراسات التى أعدها أكبر مراكز البحوث الاسرائيلية ظلت تحذر الحكومة الاسرائيلية من وصول عمليات الحرب مع مصر الى المصريين فى شخوصهم وبيوتهم وأملاكهم . ذلك أن أهم دروس الحروب كما ذكرت الدراسة تؤكد أنه ليس هناك شعب جرى تدميره فى حرب ، الا ووقف وقبل التحدى وعاد أقوى وأشد مما كان قبل الحرب .

حدث هذا لأوروبا واليابان وألمانيا وغيرها ، وكان التصور أن آثار الحرب فى هذه الدول سوف تستمر عقودا تاركة آثارها للأجيال ، لكن قوة التحدى لدى هذه الشعوب أعادت وبسرعة بالغة بناء ما جرى تدميره وقوت هذه الشعوب ، بحيث يصعب على من يزور أوروبا أو اليابان الآن تصور أنها دخلت حربا جرى لها فيها ما جرى .

وما حدث فى أوروبا حدث أيضا فى مدن القناة التى تم تدميرها ولكن فى سنوات قليلة أعيد بناؤها وكأن حربا لم تكن !

وأمامنا نموذج القوات المسلحة التى دمرتها اسرائيل نفسيا ومعنويا وتسليحيا عام 67 وبدا أنه لن تعود اليها الحياة ، لكنها بقوة التحدى استطاعت تنظيم صفوفها واستعادة قدراتها خلال ست سنوات فقط صنعت بعده نصرا لم يكن متصورا بكل المقاييس . ولهذا ظل الاسرائيليون حريصين على عدم اقتراب نيران الحرب من المصريين ، والا لنا تصور ماذا لو كانوا أخطأوا وجعلوا الشعب يعيش زمن الحرب ويكتوى فعلا بنيرانها ؟!

"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل عرف الشعب الحرب هل عرف الشعب الحرب



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt